السبت، 3 مايو، 2008

الخوف من الظلام:وافكار لازاله الخوف


* الخوف من الظلام:


الظلام مشكلة كبيرة يواجهها الصغار بل والكبار أيضاً، فيوجد الكثير منا يخاف من الظلام وخاصة أثناء النوم، إذن ما الحل إذا كنت تخشى أنت الظلام أو يخشاه أي فرد من أفراد أسرتك وخاصة الأطفال؟


إن الخوف مرحلة طبيعية يمر بها الشخص خلال طفولته، وقد يفهمها البعض على أنها حالة من حالات عدم النمو الطبيعي للأطفال والتي تصاحبه في كبره، إلا إنه في واقع الأمر إحدى علامات عدم الفهم الكامل لأي ظاهرة يتعرض لها الإنسان.
فطفلك الصغير لا يعي أن الأشياء موجودة حتى وإذا لم يراها، لأن الأشياء ثابتة لا تتحرك، أي أنه لا يعي أن الظلام يغطي الأشياء التي مازالت موجودة من حولنا لكننا لا نراها فقط.
ونتيجة لحالة عدم الفهم هذه نجد ربطه الدائم بين الأشياء المتحركة والثابتة، ويفسر كل شئ من حوله على أنها أشباح متحركة في الظلام، كما تبدو له اللعب التي يحثها على أنها أشياء مخيفة تتحرك على الرغم من أنها في حالة ثبات.
وكل ذلك شئ طبيعي، لكن الشيء الأهم من ذلك كله هو "كيف" يمكننا مساعدة أطفالنا للتغلب على مراحل الخوف، بل وكيف نحقق لهم الشعور بالأمان، وما هي وسائل مواجهة الخوف؟


* أفكار جريئة:


- شجع طفلك على أن يتحدث ويتكلم عن مخاوفه:

أحياناً كثيرة نتجنب الحديث مع أطفالنا عن مخاوفهم، اعتقاداً منا بأن ذلك سيجعل الأمر أكثر سوءاً. فعلى العكس تماماً، إذا أعطينا الفرصة لأطفالنا لأن يعبروا عن أنفسهم ويتحدثون عن مخاوفهم، ستكون خطوة هامة في فهم هذه المخاوف والتغلب عليها حتى وإذا كان الكلام لن يحل المشكلة بشكل كلي، فهو على الأقل يعلمهم وسيلة مهمة للتعامل مع مشاعرهم. وقد يكون الطفل غير قادر على إخبارك بكل شئ يجول بداخله، فإن رغبتك في الاستماع تكفي لأن تعلمه أن مخاوفه ليس بالأمر المستحيل لكي يتعامل معها.


-
إنصت لطفلك عندما يتحدث عن مخاوفه:


إن الكثير منا لا ينصت إلى الأطفال عندما تتحدث عن مخاوفها، بل ونحاول الاستهزاء بها لأننا نعلم أن مخاوفهم هذه لا وجود لها مثل قولك (لا تكن جبان، فلا يوجد أشباح في حجرتك). صحيح أنه يجب عليك أن تعلمهم عدم الخوف وأن تخبرهم بعدم وجود الأشباح لكنه من الهام أيضاً أن تعترف وتقدر مخاوفهم هذه ويكون تعقيبك على النحو التالي:
"أعرف إنك تخاف من الظلام، تحد ث عن أسباب مخاوفك هذه، لكنه في نفس الوقت يجب أن تعلم انه لا يوجد شئ يؤذي في الظلام".
وحاول أن تتفقد معه المكان الذي يشعر منه بالخوف. وستجد الإصرار منه على الخوف على الرغم من محاولاتك المريرة والتي لن يتخلص منها إلا بعد ما يمر بمرحلة عمرية متقدمة.
لكن التعامل مع هذه المخاوف باحترام وبدون التصغير من شأن الطفل سيسهل عملية التغلب عليها بأسرع ما يمكن وحتى لا تتحول إلى حالة مرضية.


- قدم يد العون والمساعدة لطفلك:


يجب عليك أن تنمي روح الاعتماد على النفس عند طفلك، لكنه في نفس الوقت لزاماً عليك أن تمد له يد المساعدة عند الاحتياج إليك وخاصة في الأمور التي تتعلق بالمشاعر والجوانب النفسية، فلا مانع أن تقف بجانب طفلك عندما يتعرض للخوف (وخاصة الخوف من الظلام) بأن تمكث بجانبه حتى ينام ، أو أن تتحدث معه لبعض من الوقت حتى تتلاشى مخاوفه.


- علم طفلك التحكم في النفس:


توجد غريزة داخل الأطفال تمكنهم من التغلب على مخاوفهم. فكثيراً ما يطلب الطفل سماع القصص المخيفة، بل ويلجأ في طريقة لعبه إلى تمثيل دور الأشباح والأشرار التي يثير بها نظرائه من الأطفال. وقد يستخدم مثل هذه اللعب أو سماع القصص التي يغلب عليها طابع الإثارة كوسيلة طبيعية وتلقائية للتغلب على مخاوفه. ويركز الطفل على مخاوف بعينها لمدة أسابيع وأحياناً لمدة أشهر وإذا لم يتغلب عليها بالوسائل الدفاعية الطبيعية، لابد من اللجوء إلى المساعدة الطبية المباشرة أو غير المباشرة.


- علم طفلك اكتساب المهارات:


تجربة الخوف التي يمر بها طفلك، هي في واقع الأمر فرصة حقيقية لتعليمه اكتساب بعض المهارات التي يستفيد منها فيما بعد طيلة حياته.
علم طفلك كيف يبحث داخل مخاوفه، كيف يكتشفها كيف يواجهها، وأخيراً كيف يجد الطرق والسبل الملائمة التي تشعره بالأمان.


- وعملية البحث تتضمن الأشياء التالية:


- الحصول على المعلومات من الآخرين، أو بحث الشيء الذي يثير مخاوف الطفل (مثل حجرة نومه على سبيل المثال).
- مواجهة الخوف بطرق بسيطة ولذيذة وليكن عن طريق المداعبة (مثل تغطية وجه الطفل بالبطانية ليشعر بالظلام ثم إماطتها ليشعر بالنور، أو عمل نفس الشيء عن طريق مفتاح المصباح الكهربائي بغلقه ثم بفتحه ليشعر بالفارق بين الظلام والنور، مع أخذ شئ هام في الاعتبار وهو أن يقوم الطفل بعمل ذلك بنفسه لتنمى مهارات التحكم لديه).
- توفير الأشياء التي تشعره بالأمان وتبدد مخاوفه من الظلام إما عن طريق توفير إضاءة خافتة في حجرة النوم، أو بوضع لعبته المفضلة بجانبه في الفراش لكي لا يشعر بوحدته.
- تنمية مهارات التفكير لديه وخلق الأفكار، لأن الخوف يشعر الإنسان بالضعف. ولكن بإخراج الأفكار يستطيع الإنسان التعامل مع الخوف وتساعده على استعادة بعض القوى التي فقدها.

***********






متى يبدأ الخوف من الظلام عند الطفل؟



إن الطفل ينام نوماً عادياً من ساعة إلى 3 ساعات بعد أن يأوي إلى فراشه، وبعد هذه الساعات يتوجه والداه إلى النوم فيدخلان إلى غرفة الطفل للاطمئـنان عليه، ويكون الطفل في هذه اللحظة في أعمق فترات النوم، وتعرف علمياً بالمرحلة الرابعة، ويفاجآن بأن الطفل يتكور أو يجلس في سريره.. ويبدأ في الصراخ والعويل والبكاء وعيناه مفتوحتان والخوف يبدو على وجهه كما يبدو وكأنه في حالة دفاع عن النفس وأن نبضه سريع وأنه يتحدث إلى أشخاص وهميين بطريقة مبهمة، ولو تدخلت الأم لتهدئة الطفل فيبدو لها أنه لا يفهم ماذا تقول وماذا تريد منه، كما أنه لا يسمعها ولا حتى يعرفها، وإذا سألت الأم طفلها بماذا كان يحلم أجاب أنه لا يعرف ولا يتذكر أي شيء. وقد أثبت العلماء أن الطفل يخاف من الظلام وهو صغير جدا "8" أشهر أو عندما يبلغ 14 شهرا أو 18 شهرا وأن هذا الخوف يصاحبهم حتى سن (4 - 5) أو (6 ـ 7) سنوات.

على الأم العاقلة أن تعرف أن هذا الخوف شيء عادي، وأن عقل الطفل في هذه السن يقوم بواجبه الليلي الطبيعي، أي التوازن بين الخوف والنوم، وأن العقل في حالة سلام طوال الليل، وأن الأطفال في الليل أكثر عرضة للخوف من الكبار، كما وأن الطفل يتمتع بمخيلة واسعة ولهذا يخترع القصص لإبعاد شبح الخوف عنه، أما الخوف عند الكبار فما هو إلا نوع من تضارب الخوف الطبيعي لا يشكل خطورة على الطفل، وأن هذا الخوف لن تزيد مدته عن 5 - 6 دقائق، وإذا اضطرت الأم إلى إبعاد الصغير عن الأسباب التي جعلته يخاف ثم تروي له كيف كان يتصرف وأنه كان يحارب مثل الكبار.. لتشجيعه على عدم الخوف وبالتالي يتغلب هو تلقائياً على هذا الخوف..

أما إذا تكررت هذه الظاهرة وبشكل منتظم وصاحبها هذا الخوف حتى عندما يكبر ويصل سنه إلى 8 ـ 11 عاما؛ فعلى الأم أن تعرض الطفل فورا على طبيب، لأن الصغير في هذه الحالة في حاجة إلى تدخل طبي للعلاج من أعداء وهميين هو مخترعهم في مخيلته.

وبالتالي لن يصاب الطفل بعد العلاج بأي إحراج أو خوف من النوم بمفرده؛ فقد أظهرت الدراسات أن الحرمان من اللمس بالنسبة للأطفال الرضع يعتبر نوعا من الموت جوعا الذي يمكن أن يوقف أو يعوق نموهم الطبيعي وتصل قسوته في بعض الأحيان إلى حد قتل الأطفال.

وقد وجد أن عددا كبيرا من الأطفال الرضع الموجودين في ملجأ يموتون الواحد تلو الآخر، واكتشف بعد التحقيق في الأمر أن المشرفين عليهم يوفرون لهم الغذاء السليم والنظافة المطلوبة والرعاية الطيبة، ولكنهم لا يخصصون وقتا يحملون ويربتون عليهم فيه، وكانت النتيجة أن طفلا من 3 أطفال توفي في العام الأول من عمره، وجاء في التقرير أن هؤلاء الأطفال توفوا نتيجة نقص في جرعات الحب والحنان الممنوحة لهم. أما الأطفال الذين عاشوا فقد ظهرت عليهم علامات الضعف والهزال ويصيبهم نوع من التخلف والفهم العقلي والجسماني.

وفي تجربة ثانية قامت بملاحظة بعض الأطفال المبتسرين "ناقصي النمو" الذين وضعوا في حضانات ولكن سمح لأهاليهم يحملهم لمدة خمس دقائق كل ساعة طوال عشرة أيام متتالية فوجد أنه ينمون بسرعة طبيعية ويكتسبون وزنا ويتمتعون بصحة طيبة بالمقارنة بعدد آخر من الأطفال ناقصي النمو الذين وضعوا في حضانات ولم يسمح لأهاليهم بحملهم، وقد استخلص الباحثون من هذه التجارب أنه إذا كانت حاجة اللمس بهذه الأهمية للإنسان فيمكن استعمالها كوسيلة لعلاج بعض الحالات التي يعاني فيها الناس من الحرمان العاطفي؛ خاصة وأنهم يعتقدون أن اللمس يخفض من نسبة الضغط والتوتر وأن المرضى الذين يعاملون بلطف وحنان تكون فرصتهم في الشفاء أكثر بكثير من الذين يتركون في تجاهل وإهمال..
د.علي رضا





فسيولوجية الخوف


الخوف من المظاهر الطبيعية لدى الأطفال جميعهم وهو من الأمور المستحبة إذا كان في الحدود المعقولة إذ يمكن استخدامه وسيلة لحماية الطفل من الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها 0 أما إذا زاد على حدود التحذير والتوجيه وسبب قلقاً كبيراً للطفل فسيكون عندها مشكلة يجب النظر فيها ومعالجتها بشتى الأساليب وبالسرعة الممكنة 0

2 يلاحظ بوجه عام أن نسبة الخوف عند الإناث أكثر منها عند الذكور أي أن الإناث أكثر إظهاراً للخوف من الذكور 0 كما تختلف شدة الخوف تبعاً لشدة تخيل الطفل 0 إذ تتناسب شدة الخوف طرداً مع شدة الخيال 0 فكلما كان الطفل أكثر تخيلاً كان أكثر تخوفاً 0 وإن تجارب الطفل في المواقف مع الأشياء وتكرار مصادفته لها واحتكاكه مع أترابه من الأطفال تخفف الخوف تدريجياً من هذه المواقف والأشياء حتى يألفها ويتكيف معها 0

3 تدل أبحاث جيرسيلد ( A.T. Jersild ) وهولمز ( 1935.F.B.Holmes ) على أن مخاوف الطفل تتأثر بمستوى نضجه ومراحل نموه 0 فالطفل في نهاية عامه الثاني لا يخاف من الأفعى وقد يحلو له أن يمسكها ويلعب بها 0 وهو في منتصف السنة الرابعة يخشى منها ويبتعد عنها ثم تتطور هذه الخشية في نهاية سنته الرابعة إلى خوف واضح شديد 0

وتؤكد دراساتهاغمان ( 1932.F.R.Hagmen ) أن مثيرات الخوف عند الطفل فيما بين الثانية والسادسة من سني حياته تتجلى في الخوف من الخبرات الماضية المؤلمة 0 كالخوف من علاج الأطباء والخوف من الأشياء الغريبة كالحيوانات التي لم يعتد عليها الطفل من قبل والخوف مما يخشاه الكبار فهو يقلد أهله وذويه في خوفهم من العواصف والظلام والشياطين 0 أي أن الطفل يتأثر في مخاوفه بأنماط الثقافة التي تسيطر على بيئته 0

4- تنشأ مخاوف الأطفال بسبب ما يصادفونه في خبراتهم نتيجة للأخطاء التربوية التي يرتكبها الوالدان في أحيان كثيرة 0 فهناك أولاً المخاوف التي تهدف إلى حماية النفس وهي بمثابة النذير بالخطر من جهة والدافع الذي يحرك المرء ويهيء له سبل الفرار من الضرر الذي قد يقع عليه من جهة أخرى وثانياً المخاوف الخارجة عن طبيعة الطفل وتنشأ عن الأشياء الموضوعية نتيجة احتكاكه بالمشرفين على رعايته ونموه ذلك النمو الذي يتطلب خضوع السلوك بمظاهر كلها لقواعد نظامية تنتهي إلى حياة اجتماعية منتظمة 0

5- من الصعوبة أن يقف الوالدان على كل خبرة قد تكون مبعثاً للخوف عند أطفالهما ولكننا نستطيع أن نقول : أن الأباء الذين ينالون ثقة أطفالهم يمكنهم الوقوف على مخاوف صغارهم حالما يشعرون بها تقريباً 0 ويستطيعون في هذه الحال أن يقدموا لهم التوجيه والعون وكل ما يستطيعه الأب الحصيف وقاية الطفل من التجارب التي تبعث الخوف في نفسه وإذا وقعت وجب عليه أن يعمل جاهداً للقضاء على تلك المخاوف في أقرب وأسرع وقت ممكن 0

وللوقاية من الخوف الزائد لا بد من مراعاة القواعد العامة والصحيحة في تربية الطفل وخاصة ما يتعلق بتوفير متطلباته وحاجاته الأساسية من محبة وعطف وشعور بالطمأنينة والأمان ومنحه حرية التصرف في بعض شؤونه وتحمله لمسؤوليات تتناسب مع نموه ومراحل تطوره مع عدم إخافته أو حتى الإيحاء إليه بالخوف إلا في بعض الأمور التي يجب تحذيره منها وتنبيهه إليها بعيداً عن الاستهزاء أو التوبيخ أو الفظاظة وبالإقناع بأن الشيء الذي يخافه هو غير مخيف وغير مؤذ 0

والخطة العملية والمجدية هي أن تعطي الطفل الشعور بالاطمئنان والحماية والاحترام والثقة ونجعله أكثر تعرضاً للشيء الذي يخيفه 0 فإذا كان يخاف الظلام فإننا نداعبه مرات متعددة بإطفاء النور وإشعاله مع بعض الحركات المرحة 0 ولا ننسى التقليد الذي يعد صفة أساسية من صفات الطفولة 0 فالطفل يخفف كثيراً من خوفه إذا ما رأى أطفالاً آخرين لا يخافون من شيء يخاف منه 0 بل ويلعبون فيه كالدمى التي تمثل الحيوانات مثلاً وهذا ما يساعده على التكيف وإزالة الخوف بالتدريج 0

والقاعدة العامة هي أن بعض الأطفال يتخلصون من مخاوفهم ويتغلبون عليها حتى ولو لم نساعدهم 0 ذلك لأن الطفلمع تقدمه في العمريبدأ بفهم الأشياء بصورة أحسن وتبدو في نظره مختلفة عن ذي قبل مما يقلل في النهاية من تهديدها له 0 أما إذا لم يستطع الطفل التغلب على هذه المخاوف في الوقت المناسب ولأي سبب كان فيجب عندها التدخل لمساعدته في التخلص منها 0 وفي هذا الصدد لا بد أن نؤكد أن حسن معاملة الوالدين وطريقة معالجتهما للأمور شيء هام ومفيد بالنسبة إلى الطفل وتخليصه من مخاوفه أما إذا كان الخوف زائداً كما هو الحال في الرهاب أو الخوف المرضي فمن المناسب البحث عن الاختصاصيين لتقديم العون والمساعدة في حل المشكلة

كيف تساعدين أطفالك في التغلب على مخاوفهم




أحياناً يبدو العالم بالنسبة للأطفال الصغار مكاناً مرعباً، والأشياء التي تبدو لنا ككبار طبيعية وآمنة تماماً، قد تبدو لهم مؤذية ومخيفة. يجب أن يعلم الأبوان أن الخوف شعور إنساني طبيعي وأن كل الأطفال يشعرون بالخوف في أوقات معينة في حياتهم وأن هذا الخوف هو جزء طبيعي في تطورهم. بمساعدة ورعاية الأبوين، يمكن للطفل أن يفهم مخاوفه ويعرف كيف يتغلب عليها.




الأسباب الرئيسة فى مخاوف الأطفال >>




يقسم د. تامر الجويلى – مدرس الطب النفسى بجامعة القاهرة – مخاوف الأطفال كالآتى:




الخوف من الغرباء يبدأ الطفل فى اكتشاف أن هناك أشخاص قريبين منه وآخرين ليسوا كذلك، وهذه هي بداية ما يسمى بالخوف من الغرباء




الخوف من الانفصال وفوبيا المدرسة >>




الخوف من الغرباء يتحول بعد ذلك إلى خوف من الانفصال، وهو خوف الطفل من الانفصال عن أمه أو عن الشخص الذى يرعاه وكذلك الخوف من بيئة جديدة لم يعتاد عليها. الخوف من الانفصال يكون طبيعياً حتى سن السادسة ولكن يمكن أن يتحول بعد ذلك إلى "فوبيا المدرسة" وهو مرض وليس مجرد خوف. يجب أن تختفى "فوبيا المدرسة" فى أول 3 سنوات من عمر الطفل، وإذا لم يحدث ذلك، قد يحتاج الأمر لعلاج نفسى متخصص.




المخاوف المكتسبة >>




الخوف من الأشباح، الظلام، لعب معينة، الأصوات العالية، ..الخ، كلها أمثلة للمخاوف المكتسبة حيث أنها تكتسب عن طريق التعلم.




على سبيل المثال، إذا شاهد الطفل فيلماً مرعباً عن الأشباح، العنف، أو الظلام سيخاف منها وسترتبط هذه الأشياء لديه بالخوف. يوضح د. تامر أنه فى السن الصغير يتعلم مخ الطفل من خلال الربط بين الأشياء. على سبيل المثال، إذا تعلم الطفل أن يشعر بالأمان من خلال "البصر"، فيجب أن تكون لديه رؤية واضحة طوال الوقت، وبما أن الظلام يهدد بصر الطفل فبالتالى يهدد شعوره بالأمان لأنه اعتاد على رؤية الأشخاص الذين يعرفهم ويشعر بالأمان معهم.





البيئة المحيطة بالطفل >>




قد يكون الطفل خائفاً من البقاء فى البيت بمفرده أو تحت رعاية أخيه الأكبر دون إشراف أبويه أو شخص كبير خاصةً إذا كان هذا الأخ الأكبر يتربص به أو يخيفه كنتيجة لغيرته منه.





*التجارب المؤلمة >>




إن تعرض الطفل لتجربة أليمة مثل مرض أحد أفراد الأسرة القريبين له، أو حدوث وفاة فى الأسرة قد يسبب له الخوف بل قد يكون سبباً فى إصابته باكتئاب فى حياته فيما بعد.



نقص المعرفة >>

نقص معرفة الأطفال وعدم فهمهم للأمور بشكل جيد من الأسباب الشائعة الأخرى وراء مخاوف الأطفال. على سبيل المثال، قد لا يستوعب الطفل مفهوم النكتة، فقد يداعبه شخص كبير ويقول له أنه معجب بأصابعه الصغيرة وأنه سيأخذها معه، فى هذه الحالة قد يفهم الطفل هذا الكلام على أنه حقيقة ويصبح خائفاً من ذلك الشخص ومن الموقف ذاته.




استقلالية الطفل واعتماده على نفسه >>




عندما يبدأ الطفل فى الاعتماد على نفسه، مثل مشيه وحده لأول مرة، قد يتملكه الشعور بالخوف. سريعاً ما يبدأ الطفل فى ملاحظة أنه مثلما يستطيع المشي والابتعاد عن أمه أو عن الشخص الذي يقوم برعايته يمكن لأمه أيضاً أو لذلك الشخص أن يبتعد عنه، ومن الصعب على الطفل أن يشعر بالأمان خلال هذه التغيرات.




كيفية تهدئة مخاوف الأطفال




استمعا لطفلكما >>




اسمحا لطفلكما بالاعتراف بمخاوفه ومناقشتها. احترما مخاوفه وتقبلاها دون الحكم عليه أو السخرية منه لأنها بالنسبة له تعتبر مخاوف حقيقية. هذه هي أفضل طريقة لمساعدة طفلكما.





خلصا طفلكما من خوفه بتعريضه تدريجياً للشئ الذى يخيفه >>




عرضا طفلكما تدريجياً للشئ أو الحيوان أو الموقف الذى يخيفه. بتكرار تعريض الطفل لما يخاف منه، سيستطيع الطفل فهم الأمر أياً كان الشئ الذى يخاف منه، وسيختفى السبب وراء خوفه. على سبيل المثال، إذا كان الطفل خائفاً من القطط، يمكن لوالديه أن يعرضاه لرؤية القطط تدريجياً باصطحابه لمكان به قطة لكى يراها الطفل من بعيد. بعد مرة أو بعد عدة مرات من مشاهدة القطة، يمكن للطفل أن يقوم بالتربيت عليها إذا أبدى استعداداً لذلك، ثم يمكنه بعد ذلك إطعامها، ..الخ. هذا يجب أن يتم بتدريج شديد، فبهذه الطريقة سيستطيع الطفل التحكم فى الشئ الذى يخيفه وبذلك يستطيع فهم مخاوفه والتعامل معها





تخلصا من مصدر الخوف >>




حاولا بقدر الإمكان التعرف على الأشياء التى تخيف طفلكما مثل الأصوات المزعجة، مشاهد معينة، الخلافات الزوجية، …الخ،


ثم تخلصا منها كونا على دراية بمخاوفكما


يجب أن يكون الوالدان على دراية بمخاوفهما هما ويجب أن يتعاملا معها بشكل فعال لكى لا ينقلاها لطفلهما. إذا لم يتمكن الأبوان من التعامل مع مخاوفهما قد ينقلاها إلى طفلهما، فخوف الأم من الظلام على سبيل المثال ونومها والنور مضاء قد ينتقل بسهولة إلى الطفل. إذا انتقل هذا الخوف للطفل، فيجب أن يتولى التعامل مع هذا الموقف الطرف الآخر الذى لا يعانى من ذلك الخوف





الخوف عند الأطفال و التغلب عليه
كيف تساعدين أطفالك في التغلب على مخاوفهم.
أحياناً يبدو العالم بالنسبة للأطفال الصغار مكاناً مرعباً، والأشياء التي تبدو لنا ككبار طبيعية وآمنة تماماً، قد تبدو لهم مؤذية ومخيفة. يجب أن يعلم الأبوان أن الخوف شعور إنساني طبيعي وأن كل الأطفال يشعرون بالخوف في أوقات معينة في حياتهم وأن هذا الخوف هو جزء طبيعي في تطورهم. بمساعدة ورعاية الأبوين، يمكن للطفل أن يفهم مخاوفه ويعرف كيف يتغلب عليها.
الأسباب الرئيسة فى مخاوف الأطفال كالآتى:
,* الخوف من الغرباء يبدأ الطفل فى اكتشاف أن هناك أشخاص قريبين منه وآخرين ليسوا كذلك، وهذه هي بداية ما يسمى بالخوف من الغرباء
* الخوف من الانفصال وفوبيا المدرسة
الخوف من الغرباء يتحول بعد ذلك إلى خوف من الانفصال، وهو خوف الطفل من الانفصال عن أمه أو عن الشخص الذى يرعاه وكذلك الخوف من بيئة جديدة لم يعتاد عليها. الخوف من الانفصال يكون طبيعياً حتى سن السادسة ولكن يمكن أن يتحول بعد ذلك إلى "فوبيا المدرسة" وهو مرض وليس مجرد خوف. يجب أن تختفى "فوبيا المدرسة" فى أول 3 سنوات من عمر الطفل، وإذا لم يحدث ذلك، قد يحتاج الأمر لعلاج نفسى متخصص.
* المخاوف المكتسبة
الخوف من الأشباح، الظلام، لعب معينة، الأصوات العالية، ..الخ، كلها أمثلة للمخاوف المكتسبة حيث أنها تكتسب عن طريق التعلم.
على سبيل المثال، إذا شاهد الطفل فيلماً مرعباً عن الأشباح، العنف، أو الظلام سيخاف منها وسترتبط هذه الأشياء لديه بالخوف.فى السن الصغير يتعلم مخ الطفل من خلال الربط بين الأشياء. على سبيل المثال، إذا تعلم الطفل أن يشعر بالأمان من خلال "البصر"، فيجب أن تكون لديه رؤية واضحة طوال الوقت، وبما أن الظلام يهدد بصر الطفل فبالتالى يهدد شعوره بالأمان لأنه اعتاد على رؤية الأشخاص الذين يعرفهم ويشعر بالأمان معهم.
"قد تتعلق المخاوف المكتسبة أيضاً بالبيئة." على سبيل المثال، الأطفال الذين يعيشون فى الريف قد لا يخافون من حيوانات الحقل حيث أنها حولهم فى كل مكان، ولكن قد يخافون من الأشباح، أو من بعض القصص الأسطورية التى تحكى فى بعض الأرياف مثل الريف المصرى. على الجانب الآخر، قد يخاف طفل المدينة من حيوانات الحقل لأنها ليست مألوفة بالنسبة له.
*الوالدان
قد يكون الوالدان دون قصد هما السبب فى مخاوف طفلهما. فهما قد يعرضان طفلهما لسماع قصص مخيفة سواء منهم أو من مربيته أو من أى شخص يقوم برعايته، أو قد يهمل الأبوان الإشراف على ما يشاهده الطفل فى التليفزيون أو عن طريق الإنترنت أو ما يسمعه فى الراديو، أو قد يقوم الأبوان بمناقشة موضوعات أمام الطفل لا يستطيع استيعابها، أو قد يكون أحد الأبوين يعانى من مخاوف خاصة به (مثل الخوف من الظلام، الأشباح، …الخ.) حيث يمكن أن تنتقل هذه المخاوف إلى الطفل.
* البيئة المحيطة بالطفل
قد يكون الطفل خائفاً من البقاء فى البيت بمفرده أو تحت رعاية أخيه الأكبر دون إشراف أبويه أو شخص كبير خاصةً إذا كان هذا الأخ الأكبر يتربص به أو يخيفه كنتيجة لغيرته منه.
*التجارب المؤلمة
إن تعرض الطفل لتجربة أليمة مثل مرض أحد أفراد الأسرة القريبين له، أو حدوث وفاة فى الأسرة قد يسبب له الخوف بل قد يكون سبباً فى إصابته باكتئاب فى حياته فيما بعد.
* الخلافات الزوجية
الخلافات الزوجية من أهم الأسباب وراء عدم شعور الطفل بالأمان وقد يتوجه خوف الطفل إلى شئ آخر مثل لعبة معينة أو الظلام، …الخ. هذا خوف ارتباطي، حيث لا تكون اللعبة هى السبب الرئيسي فى الخوف.
*نقص المعرفة
نقص معرفة الأطفال وعدم فهمهم للأمور بشكل جيد من الأسباب الشائعة الأخرى وراء مخاوف الأطفال. على سبيل المثال، قد لا يستوعب الطفل مفهوم النكتة، فقد يداعبه شخص كبير ويقول له أنه معجب بأصابعه الصغيرة وأنه سيأخذها معه، فى هذه الحالة قد يفهم الطفل هذا الكلام على أنه حقيقة ويصبح خائفاً من ذلك الشخص ومن الموقف ذاته


خطوات متقدمة في علاج الخوف لدى الأطفال


• تقليل الحساسية والإشراط المضاد:
الهدف هو مساعدة الأطفال الخوافين وذوي الحساسية الزائدة ليصبحوا أقل حساسية أو غير مستجيبين للموضوعات التي تثير حساسيتهم، والقاعدة العامة هي أن الأطفال تقل حساسيتهم من الخوف عندما يتم إقران موضوع الخوف أو الفكرة المثيرة له بأي شيء سار (إشراط مضاد counter-conditioning) فمن المفيد جداً جعل الأطفال يلعبون إحدى ألعابهم المفضلة أو ينهمكون بأي نشاط ممتع أثناء الخوف، فجميع أشكال المخاوف المحددة أمكن محوها بهذه الطريقة.



وعلى سبيل المثال يمكن للطفل أن يرتدي زي بطل معروف.. ويقوم بتمثيل بعض المشاهد في غرفة خافتة الإضاءة كخطوة أولى للتغلب على الخوف من الظلام، كما يمكن للطفل أن يلعب لعبة الاستغماية في غرفة مظلمة، فيختبئ الأب أولاً بينما يبحث عنه الطفل، ثم يختبئ الطفل ويحاول الأب العثور عليه، ويحدث تقليل الحساسية بشكل طبيعي عندما يمكَّن الأطفال من مشاهدة حادثة مخيفة عن بعد، فالتقدم التدريجي يؤدي إلى زيادة الشجاعة شيئاً فشيئاً.



وينبغي أن تقرأ للطفل قصصاً للبطولة وتتيح له فرصة اللعب مع بعض الحيوانات الصغيرة بدلاً من الاعتماد على الإقناع فحسب وهذا كله يؤدي إلى نقص طبيعي في المخاوف.



والخوف يمكن أن يتحول إلى نشاط، فوجود العائلة معاً يساعد في تقليل الحساسية حيث أن الأطفال يشعرون بالأمن بشكل أكبر عندما يكونون في جماعات، ويمكن أن يستعان بمراهق من المجاورين ليمارس مع الطفل بعض النشاطات التي يخاف الطفل منها مثل السباحة أو الرياضة فالأطفال يعجبون عادة بالمراهقين، وبذا يصبح النشاط مصدر متعة للطفل. وبعض الأطفال يفزعون من صوت الرعد، ويمكن للآباء أن يقلدوا ذلك الصوت وأن يطلبوا من الأطفال عمل ذلك.



وينبغي كذلك أن تُشرح العواصف للطفل وأن توضح، ويمكن تحويل مشاهدة المطر والبرق إلى لعبة يُسأل فيها الأطفال: "كم عدد ومضات البرق التي تحدث خلال دقيقة؟ كم يمكن أن يتجمع من المطر في فنجان خلال 15 دقيقة؟" وهكذا ينبغي تشجيع الأطفال على تقليل الحساسية الذاتي (self – desensitization) ويمكن أن يتعلموا استخدام هذه الطريقة وحدهم لمواجهة أي خوف، كأن يقوموا بمشاهدة صور الحيوانات والوحوش المخيفة في كتاب ثم يلونونها أو يصورونها أو يكتبون قصصاً عنها، ثم يقومون بمناقشة مخاوفهم مع إخوتهم.. إلخ، ويؤدي ذلك إلى تغيير الشعور بالعجز إلى شعور بالفاعلية نتيجة القيام بعمل بناء، إن المواجهة المتكررة لموضوع الخوف تؤدي إلى تقليل الحساسية، بينما يؤدي تجنب المواقف المخيفة إلى إطالة حالة الخوف أو زيادة شدته.


• ملاحظة النماذج:
تعد هذه الطريقة طريقة طبيعية لتقليل الحساسية. فالطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل الأفراد غير الخائفين مع المواقف، والطفل الذي يلاحظ ذلك يبدأ بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجة الإخافة فيها شيئاً فشيئاً، ويفضل أن تكون النماذج من الأشخاص العاديين حتى لا يرى الأطفال النموذج وكأنه شخص يتمتع بصفات خاصة تجعله قادراً على أن يكون شجاعاً.



إن الملاحظة تقنع بعض الأطفال بأن ما يخافونه هو في الواقع لا خطورة فيه، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نماذج متلفزة من الرفاق لمساعدة الطفل للتغلب على قلق الامتحان، فقد تم تعريض النماذج بشكل تدريجي لمواقف امتحان تزداد إثارتها للخوف شيئاً فشيئاً، وبذا أصبح الأطفال الذين قاموا بالملاحظة أقل خوفاً من الامتحانات المدرسية، ومن هذه الأمثلة أيضاً الاستخدام الناجح لمراقبة أطفال ينجحون في دخول المستشفى وفي أن تُجرى لهم عمليات جراحية. إن على الآباء أن يستغلوا كل فرصة تسنح لتهيئة أطفالهم للمواقف التي تنطوي على احتمال بأن تكون صادمة، وبمعرفتك للطرق المتوافرة للتهيئة (مثل الأفلام) يمكنك أن تستعين بمثل هذه الطرق لمساعدة طفلك الخائف.



هذا ويمكن تقليل حساسية بعض الأطفال بسرعة بطريقة بسيطة تسمى الهدف النقيض (paradoxical intention) حيث تطلب من الطفل أن يمثل دور الخائف على نحو أكثر من الواقع، فتقول له: "أرني درجة الخوف التي يمكن أن تظهر لدى طفل يقف على حافة هاوية مرتفعة" وعندئذ يقوم الطفل بتمثيل حالة كأنها الموت من الخوف من الأماكن المرتفعة، وتكون النتيجة في بعض الحالات، أن الأطفال يبدأون بالأحساس بأن مخاوفهم سخيفة وغير ضرورية، وكذلك فإن من الممكن التغلب على المخاوف عن طريق تكرار المواجهة، فيمكنك أن تقلل حساسية الأطفال من الأصوات المرتفعة المفاجئة بجعلهم يقومون بوخز عدد يملأ غرفة من البالونات بإبرة.



• التمرين (Rehearsal)
يمكن تدريب الأطفال من الشعور بالارتياح أثناء إعادة بعض الحوادث التي تثير الخوف بشكل بسيط، واللعب لدى صغار الأطفال هو أسلوب طبيعي للتمرين، فألعاب الدمى والتمثيل تمكنهم من التعبير عن أشكال متعددة من المشاعر والخوف، وامتداح الكبار يعزز تدريب الأطفال على التعامل مع موضوعات مخيفة، كما أن استعمال لوحة تبين مدى التقدم هو في حد ذاته معزز بالنسبة لبعضهم.



والتدريب السلوكي (Behavioral rehearsal) هو أداء السلوك الذي يتضمن تعاملاً جريئاً مع المواقف، حيث يمكن التعبير عن الشعور بالغضب بتحوله إلى سلوك مثل ضرب الدمى أو الصراخ على وحوش وهمية. وبعض الأطفال يستجيبون على نحو جيد للتمرين المعرفي (Congnitive rehearsal) وهو التدريب الذي يتم على شكل تخيل القيام بفعاليات متعددة، وهذا يشبه ما يقوم به الشخص الراشد من مراجعة عقلية للسلوكات البديلة من أجل الإعداد لموقف ما.



• التخيل الإيجابي
من الاستخدامات الخاصة للمخيلة في تقليل المخاوف الاستخدام والتدريب المقصود لتخيل مشاهد سارة، ويجد صغار الأطفال في ذلك أسلوباً ناجحاً، فيتخيلون الأبطال الذين يحبونهم يساعدونهم في التعامل مع موقف مخيف، ويمكنك أن تطلع الطفل على كيفية القيام بهذا التخيل، ثم تطلب منه أن يقوم باختراع قصة مشابهة، مثل: "أنت والمرأة العجيبة (Wonderwoman) تجلسان في البيت عندما تطفأ الأنوار فجأة، إنك تحس بالخوف ولكن أنت والمرأة العجيبة تجدان شموعاً وتذهبان إلى موقع الصمامات الكهربائية (الفيوزات) لتغيير الصمام التالف، وتشعر بالعظمة لأنك تمكنت من حل المشكلة، والمرأة العجيبة تهنئك وتطير مبتعدة بطائرتها الخفية".



ومن التنويعات لهذه الطريقة أن تطلب من الأطفال أن يتخيلوا الفعالية المحببة لهم مثل (الرياضة) أو قيادة السيارة أو الجلوس على الشاطئ، إلخ، وأثناء الاستمتاع بتخيل المشهد يتخيلون حدوث موقف ينطوي على خوف بسيط، فمثلاً: "أثناء قيادته لسيارة سباق يرى الطفل كلباً ضخماً على الطريق، ويقوم الكلب بمطاردة السيارة بينما يقود الطفل السيارة مبتعداً بسرعة، ثم يبطئ السيارة ويأتي الكلب إلى النافذة، فيقوم الطفل بالتربيت عليه ثم يقود السيارة مبتعداً". وهكذا يستخدم التخيل كطريقة لكي يدرك الطفل نفسه على نحو متزايد كشخص قادر على تحمل الخوف حتى يصل أخيراً إلى التحرر النسبي منه.



وينبغي إبلاغ الأطفال الكبار كيف يمكن استخدام المخيلة للتغلب على المخاوف، فعندما يكون الطفل مرتاحاً، يمكن أن يقوم الأب والطفل معاً برواية قصص فكاهية ساخرة حول الموضوعات المخيفة التي تقترب تدريجياً من حوادث الحياة الحقيقية، وإذا شعر الطفل بالقلق فينبغي أن تكون حساساً لذلك يجب أن تتراجع لتمويه الجزء المخيف من القصة بالفكاهة أو بتغيير الموضوع.



• مكافأة الشجاعة
عليك أن تكون حساساً لاستعداد الأطفال للتغير والنمو ليصبحوا أكثر شجاعة، ومن المفيد جداً امتداح الطفل لكل خطوة، وتقديم المكافآت المادية له.



ويمكن تحديد سبب المخاوف وزمانها ومكانها تحديداً دقيقاً، ومكافأة الطفل إذا استطاع أن يتحمل مقداراً صغيراً جداً من تلك المواقف، فكثير من الأطفال يستمتعون باكتساب المكافآت عن طريق إظهار مدى شجاعتهم، فإذا قال الطفل مرحباً مثلاً لشخص غريب يحصل على خمس نقاط، وإذا أجاب على الهاتف يحصل على 10 نقاط، وبالتحدث مع أشخاص مختلفين يجمع الطفل تدريجياً عدداً من النقاط التي تستخدم للحصول على امتيازات أو ألعاب.



ومن الأمثلة الأخرى الخوف من المدرسة، إذ عليك أن تستجيب فوراً بالتأكيد على ذهاب الطفل للمدرسة وحتى لو شكى الأطفال من خوف شديد أو من آلام جسمية فيجب أن يذهبوا إليها ويحافظوا على الدوام فيها بعدم إضاعة الوقت، فحتى الفحص الطبي للطفل يجب أن يتم خارج ساعات المدرسة، هذا ويعرف معظم الآباء نمط آلام المعدة ذات المنشأ النفسي (السيكوسوماتية)، التي تختفي بمجرد تجنب الذهاب إلى المدرسة، وتعد النتائج السلبية للفحص الطبي مؤشراً واضحاً على الطبيعة النفسية للخوف منها، وما يجب عمله هو أن، يرسل الطفل أو يؤخذ إلى المدرسة ويمتدح لمداومته، وبالنسبة إلى الأطفال الصغار، يمكن تنظيم حفلة للاحتفاء بتغلبهم على الخوف من الذهاب للمدرسة، وفي حالة هذا الخوف، والمخاوف الأخرى، تتم مكافأة التقدم الذي يحرزه الطفل ويتم تجنب أي شكل من أشكال تعزيز الخوف، إذ غالباً ما يعزز الأطفال لسلوك الامتناع عن الذهاب إلى المدرسة والبقاء بالبيت عن طريق اهتمام الآباء واللعب ومشاهدة التلفزيون، إلخ، وهذه من سلبيات التربية.



• التحدث مع الذات (Self-talk)
يشكل تعلم التحدث مع الذات بطريقة مختلفة مضاداً قوياً للخوف يؤدي إلى إحلال الشعور المستقل بالكفاءة محل الشعور بالخوف والعجز. إن عليك أن تقترح على الأطفال بشكل مباشر أن يتحدثوا حديثاً صامتاً لأنفسهم على نحو يحسن من مشاعرهم، وأنت في هذه الحالة تحتاج إلى أن توضح بأن التفكير بالأفكار المخيفة يجعل الأشياء تبدو أكثر إخافة، بينما يؤدي التفكير بأفكار إيجابية إلى مشاعر أهدأ وسلوك أكثر جرأة.



ومن الأمثلة على التحدث مع الذات: "أستطيع أن أواجه ذلك، إنني أصبح أكثر شجاعة، أزمة وتمر، كل شيء سيكون على ما يرام، أنا بخير، إنها مجرد مخيلتي، الوحوش لا توجد إلا في أفلام السينما، لا شيء سوف يحدث، الرعد لا يمكن أن يؤذيني، أستطيع أن أستمتع بمشاهدة العاصفة"، ومن الضروري أن تري الأطفال كيف يوقفون أفكارهم المخيفة وكيف يفكرون بكلمة "توقف" ثم يقولون لأنفسهم فوراً عبارات إيجابية، فالشعور ب "أن الأمر ليس بيدي" يجب أن يستبدل به عمل إيجابي.



• الاسترخاء (Relaxation)
يعد الاسترخاء العضلي مفيداً جداً للأطفال والمراهقين المتوترين جسمياً، فإرخاء العضلات يعارض ظهور الشعور بالخوف، وكما هو الأمر في حالة التحدث مع الذات الموصوفة سابقاً، فإن الاسترخاء يعطي الأطفال تركيزاً إيجابياً، فالخوف من الظلام مثلاً يمكن أن يضاد بتعلم الاسترخاء التام، ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص إذا كرر الطفل التدريب على الاسترخاء في سريره الخاص، حيث يكون بوسعه أن يسترخي لمجرد الإشارة لكلمة بسيطة مثل "استرخ".



وبعض الأطفال يمكن أن يتدربوا على الاسترخاء بفاعلية أثناء حمام دافئ، حيث يعطيهم ذلك تمريناً جيداً، ثم يمكنهم أن يستخدموا مخيلتهم لاستعادة شعور الاسترخاء الدافئ، وبذا تصبح لديهم طريقة للتغلب على الخوف عندما يذهبون للنوم، فهم يرخون عضلاتهم ويتخيلون أنفسهم في حمام دافئ.



ويمكن أيضاً أن يتم مزج الاسترخاء بتقليل الحساسية الموصوف سابقاً، حيث إن من المفيد جداً أن يتم وصف مشاهد تزداد في إخافتها شيئاً فشيئاً عندما يكون الطفل في حالة استرخاء، وتتناقص شدة الخوف شيئاً فشيئاً بتكرار مواجهة الطفل للمواقف المخيفة دون قلق سواء أكانت هذه المواجهة بالمخيلة أو بالمواقف الواقعية، وبذا يتم إلغاء أشراط الخوف.



وهناك الكثير من الطرق البسيطة للاسترخاء التي تؤدي إلى شعور أكثر هدوءاً وإلى خفض حالات الخوف.



• التأمل (Meditation)
لقد استخدمت طرق متعددة من التأمل من قبل أفراد في أعمار مختلفة من أجل الوصول إلى مشاعر أهدأ ومخاوف أقل، والطريقة الأبسط والأكثر استخداماً مع الأطفال هي التنفس بتناغم والعد ببطء، فقد استعمل التنفس بتناغم (breathing rhythmically) للتقليل من خوف الأطفال من الامتحانات المدرسية، ولا يؤدي ذلك إلى مجرد خفض القلق بل يزيد أيضاً من حدة الانتباه والقدرة على مقاومة التشتت.



وما عليكإلا أن تري الطفل كيف يتنفس ببطء وانتظام، وأن تتابع تدريبات التنفس التي يقوم بها، والمهم أن يتم التنفس بشكل طبيعي ومنتظم دون توقف، وينبغي أن تلاحظ أثناء ذلك حركات البطن المستمرة والمنتظمة إلى أعلى وأسفل، ومن المهم أن تكون حساساً في معرفة ما الذي يعمل على أفضل نحو بالنسبة إلى طفلك، فبعض الأطفال يستفيدون من تركيز الانتباه على موضوع لامع في الغرفة، هذا ومن المفيد أن يتم تعليم الطفل التأمل بعد أن يتمكن من الاسترخاء العضلي الموصوف سابقاً، ويمكن الاهتداء بالتقرير الذاتي للطفل حول ما يعطيه شعوراً أفضل.

ليست هناك تعليقات: