الاثنين، 28 يوليو، 2008

العمليات المعرفية الذاكرة ومفهومها

الذاكــــــــــــرة-
III1-مفهوم الذاكرة:-IIIتعد الذاكرة من أهم العمليات العقلية العليا في حياة الإنسان ويعتمد عليها عدد من العمليات الأخرى مثل الإدراك والوعي والتعلم والفكر وحل المشكلات واللغة، فقد تعددت تعاريف الذاكرة ومن بينها:-تعريف جورج ميلر بأنها حفظ واستبقاء أو بقاء المهارات والمعلومات السابقة اكتسابها.(11)كما يعرفها جيمس درفر على أنها الأثر الذي تتركه الخبرة الراهنة و هذا الأثر يؤثرفي الخبرات المستقبلة أي خبرات الفرد في المستقبل ومن مجموعات تلك الآثار يتكون للفرد تاريخ نفسي يسجله في نفسه.(12)III -2موقع الذاكرة:تتموقع منطقة الذاكرة في الجهاز الحاجز الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالهيبوتلاموس والنخاع الشوكي حيث يتكون الجهاز الحاجز بدوره من عدة بنيات منها منطقة تسمىHYPPOCOMPوهي المسؤولة عن التذكر وهذه الأخيرة موجودة في كل من الفصين الجانبيين للدماغ ونجد في هذه المنطقة الخاصة بالتذكر كميات كبيرة من الأسيتيل كولين الذي يعتبر ناقل عصبي مهم، فهذه النواقل العصبية هي مواد كيميائية تنقل الرسائل العصبية بين العصبونات ونقص هذه المادة ينتج عنه اضطرابات في الذاكرة.(13)III -3 آلية عمل الذاكرة : تعتبر الذاكرة كنظام لمعالجة المعلومات فهي تتضمن: ثلاث مراحل:مرحلة الترميز مرحلة التخزين مرحلة الاسترجاعوالشكل التالي يوضح مراحل عمل الذاكرة. (14)ENCODQGE STOCAGE RECALL التــرمــيز التخزيــن الاسترجاع 3 - 1 مرحلة الترميز: ENCODAGE هي وضع شيفرة أو وضع رسالة رموز معينة أو خبرة، مثل تلك الطريقة التي يدون بها العامل على الحاسوب الآلي، حيث تكون هذه الرسالة إما حسية (صوت أو طعم) أو صورة ذهنية (تمثيل عقلي) فالترميز يساعد على التخزين وهو شكل من التخزين، ذلك لأن الشيفرة الموضوعة لكل معلومة ترد إلى العقل. وهي طريقة يتمكن بواسطتها جهاز التخزين من الاحتفاظ بالمعلومات المنظمة.(15)3-2 التخزينٍ STOCAGE هي عملية تخزين أو حفظ المعلومات التي تم ترميزها في الذاكرة، يمكن أن نخزن المعلومات في الذاكرة لفترات زمنية مختلفة تتراوح بين بضع ثواني وطوال العمر.3-3 الاسترجاع أو الاستحضار: RECCALوهي مرحلة استـعادة أو سحب المعلومات المخـزنة في الذاكـرة لاستخدامها عند الحاجة إليها.III -4- أنواع الذاكرة : لقد وضع علماء النفس مثل ATLRINSONET SHIFFRIN نموذج للذاكرة ذكروا فيه أنه توجد ثلاثة أنواع للذاكرة وهي:4-1 الذاكرة الحسية:فهي تعمل كمسجل للأصوات والأضواء والصور و باقي المنبهات الحسية ولها أمكنة متعددة في أجهزة الحس السمعية والبصرية والشمية والذوقية واللمسية، ولا تدوم هذه التسجيلات سوى لفترات قصيرة جدا (أربع ثواني) ويطرد التسجيل الجديد التسجيل القديم أو يمحوه، أما إذا كان التركيز على التسجيل الحسي أو إدراك الشخص معناه أو يكون هناك احتمال بإرسال هذا التسجيل إلى مركز آخر للذاكرة وهو مركز آخر للذاكرة وهذا مركز الذاكرة قصيرة المدى.(16)4-2 الذاكرة قصيرة المدى: تستقبل بعض المعلومات من الذاكرة الحسية وتحتفظ بها من ثانية إلى ثلاث ثواني، فهذه الذاكرة نشيطة لأن المعلومات التي تصل إليها تظل حية فيها لكنها في الوقت نفسه ذات قدرة محدودة على الاستعادة والتخزين، فهذه القدرة المحدودة تؤدي إلى ضياع جزء كبير من المعلومات التي تصل إليها من المنبهات.(17) وتحتوي الذاكرة قصيرة المدى على شيفرات سمعية وبصرية ومعاني الكلمات وقد رأى العالم إبنجهاوس أن سعة الذاكرة قصيرة المدى لدى الأشخاص الأسوياء لا تتجاوز سبعة عناصر أو وحدات.(18)4-3 الذاكرة طويلة المدى: تنقل المعلومات التي تخزن في الذاكرة القصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى ، وذلك عن طريق عملية التحويل التي تتم بواسطة عمليات أخرى معقدة تجري فيها مقارنات بين المعلومات الموجودة في الذاكرة القصيرة المدى، وبعد أن يتم هذا التحويل تخزن المعلومات الجديدة في الذاكرة الطويلة المدى، حيث تخزن المعلومات لفترات تزيد عن ثلاثين عاما أو يزيد.(19)يتم التخزين للمواد اللفظية على أساس معاني هذه الألفاظ، وقد تبين ذلك من خلال التجارب التي أجريت على المفحوصين حيث كانوا يستبدلون الكلمات بما يشابهها من معنى.-5 قياس الذاكرة:III5-1 الاسترجاع أو التذكر : وذلك بالطلب من المفحوص أن يسمع لنا مادة حفظها سابقا أو التحدث عن خبرة مر بها، أي نعطي للفرد مادة يحفظها و يطلب منه أن يسترجعها مثل تذكر أنشودة، قائمة كلمات أو سلسلة أرقام، ومن أهم المواقف التي يستخدم فيها الاستدعاء هو موقف الامتحان .5-2 التعرف :وهو القدرة على تمييز الأشياء التي سبق التعرف عليها، وهذا القياس أسهل من سابقه، فمن لم يستطع التذكر لا يمكنه أن يتعرف، ذلك أن عملية التعرف تختلف وظيفيا عن عملية التذكر، من حيث أن التعرف يبدأ بشيء يعين على الاسترجاع في حين التذكر بحث في الذاكرة عما يطلب استرجاعه فالتعرف هو أسهل من الاسترجاع، لأن التعرف على الوجوه أسهل من التعرف على الأسماء، ويستخدم التعرف في الاختبارات الجامعة التي تستخدم طريقة الاختبار، حيث يقوم الأشخاص عادة بالمقارنة بين المعلومات المعطاة والمعلومات المخزنة في الذاكرة ليحددوا إذا كانت الأولى تتفق مع المعلومات المخزنة.

ليست هناك تعليقات: