الأربعاء، 3 سبتمبر، 2008

الحركة الزائدة من اسباب اضطرابات التعلم

الحركة الزائدة حالة غير شائعة لكنها سبب هام من أسباب اضطرابات التعلم.
وتنجم عن أحد ثلاثة أمور:
1_ قد لا يكون الطفل على درجة كافية من الذكاء ليفهم ما يقال (أو قد يكون ما يقوله المعلم غير مفهوم أصلاً).
مما يؤدي لتململ الطفل في مقعده وانشغاله بأمور أخرى. ويلاحظ هذا أيضاً عند الكبار عندما تكون المحاضرة غير مفهومة!!.لذلك فإن الأطفال مفرطي الحركة في الصف يجب ألا يكونوا أصلاً في ذلك الصف لأنهم لا يفهمون ما يقال.
2_ قد يكون فرط الحركة ناجماً عن القلق ويشاهد هذا لدى الأطفال المشغولين بمشاكلهم النفسية والعاطفية التي تمنعهم من التركيز والانتباه.3_ أما القسم الثالث فهم الأطفال المصابون بفرط الحركة. وهم الوحيدون الذين قد يستفيدون من المعالجة الدوائية.
ويمتاز هؤلاء عمن سواهم بأن فرط حركتهم دائم وليس في المدرسة فقط كالحالتين السابقتين.
وهم يبدون سعداء على الرغم من فرط الحركة، بينما يبدو الآخرون مهمومين قلقين.
وفي العادة يراجع هؤلاء الأطفال الطبيب بين السنتين والثلاث من العمر بالنسبة لأطفال العائلات المتوسطة والغنية،
وبين السادسة والسابعة من العمر بالنسبة لأطفال العائلات الفقيرة،
وبسبب ذلك أنه في العائلات المتوسطة لا ترضى الأم بأصوات التكسير والتخريب الناجمين عن فرط الحركة لدى الطفل
، بينما يقضي أطفال العائلات الأخرى بعض وقتهم في الشارع بحيث يشبعون فرط حركتهم هناك ولا تعرف حالتهم إلا عند التحاقهم بالمدرسة.
ناهيك عن أن القسم الأول من العائلات يراجع الأطباء عادة أكثر من القسم الثاني.
وسبب فرط الحركة
هو عدم السيطرة الدماغية الكاملة، ربما بسبب عدم نضج الدماغ فهو اذن مظهر لاصابة مرضية.
ويؤدي ذلك الى نقص في الانتباه وقصر في مدته وضعف في التركيز.
وان العقوبة لهؤلاء الأطفال لا تفيد، بل قد تزيد الحالة سوءا بينما يمكن أن يعالجوا ببعض الأدوية الخاصة ذات الفائدة الجلية، اضافة الى البرامج التعليمية المعدة خصيصا لهم.وفي ختام الموضوع يتبين أن كل طفل يعاني من مشكلات الدراسة والتعلم يكون لديه نمط خاص متميز من سواه، وبالتالي يتطلب اهتماما خاصا وأحيانا علاجا موجها.
ويجب دائما مواجهة مثل هذه الأمور قبل استفحالها، ودرهم وقاية خير من قنطار علاج
.* عن كتاب "الطفل العربي والمستقبل".د. غسان حتاحت

ليست هناك تعليقات: