Configure TagCopy to clipboard

الثلاثاء، 21 أبريل، 2009

متلازمة داون.. جسد عليل وروح جذابة ( مقالات )

إنهم في حاجة إلينا".. هذا هو شعار اليوم العالمي لمرض متلازمة داون أو "الداء المنغولي"، والذي يتم الاحتفال به في الحادي والعشرين من مارس كل عام بهدف السعي إلى إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بهذا المرض في المجتمع ورعايتهم وتوعية الفئات المختلفة بكيفية التعايش معهم.

وقد شارك المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط في الاحتفال بهذا اليوم حيث عقد احتفالية بالتعاون مع نادي روتر آكت بمحافظة الإسكندرية المصرية ونادي روتاري القاهرة مساء الجمعة 20 مارس 2009 حضرها 500 طفل من المتعايشين مع متلازمة "داون" وذويهم.

وتضمنت فعاليات الاحتفال توعية الرأي العام بالمرض وتنظيم جلسات تدريبية لعائلات الأطفال المتعايشين مع المرض حول طرق التعامل مع هؤلاء الأطفال ونوعية الاحتياجات التي ينبغي تلبيتها لهم، وكيفية التغلب على الصعوبات التي يتعرضون لها، وكيفية إدماج هؤلاء الأطفال في الحياة الطبيعية من خلال جلسة أدارها الدكتور إبراهيم الكرداني المستشار الإقليمي للإعلام والمتحدث الرسمي بمنظمة الصحة العالمية.

شارك في الاحتفال ثلاثة أجيال من المتعاملين مع متلازمة "داون" بدءا من الجدة والأم وحتى الأطفال، واختتمت الاحتفالية بمهرجان للمواهب الفنية للأطفال المصابين بالمرض تضمنت فقرات غنائية وعزفا ورسما وتلوينا من إبداعاتهم بصورة أبرزت قدرات هؤلاء الأطفال على التعلم والاستيعاب رغم إعاقتهم الجسمانية والذهنية.

خلل في الجينات

"متلازمة داون" هي عبارة عن خلل في الجينات الوراثية يمثل زيادة في عدد المورثات الصبغية عند الشخص المصاب، بحيث يكون إجمالي المورثات الصبغية لدى الشخص 47 كروموزوم، بينما يكون العدد الطبيعي للشخص العادي هو 46 كروموزوم.

ويُنسب هذا المرض إلى أول من اكتشفه وهو الطبيب البريطاني "جون لانجدون داون" وكان ذلك عام 1866، حيث لاحظ هذا الطبيب أن أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي يعمل به يشبهون بعضهم البعض في ملامح الوجه وخصوصا في العين التي تمتد إلى أعلى فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى العرق الأصفر المنغولي.

وظل هذا الاسم شائعا إلى عام 1967م حتى تم اكتشاف أنه لا علاقة للمرض والعرق الأصفر فتم منع استخدام هذا الاسم، ليعرف المرض منذ ذلك الوقت وحتى الآن بـ"متلازمة داون". وتسبب هذه الزيادة في الكروموزومات تأخر القدرة على التعلم وضعف العقل والنمو البدني، مصاحبة بتغييرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم وبروز في الجبهة، وتشير الإحصائيات إلى أن هناك طفلا مصابا بمتلازمة داون بين كل 700 إلى 1000 حالة ولادة طبيعية.

ورغم عدم اتفاق الأطباء والباحثين على الأسباب الحقيقية لهذا المرض، فإن هناك عددا من النظريات تفسر أسباب حدوث الظاهرة، منها تقدم سن الأم أثناء فترة الحمل، وتكرار التعرض للإشعاع، والإصابة بالعدوى الفيروسية التي تؤدي إلى اختلال الكروموزومات، وبعض الباحثين يعتقدون أن العيب يقع في البويضة أكثر مما يقع في الحيوان المنوي وذلك لارتباط المرض في أحيان كثيرة بتقدم سن الأم.

أنواع متعددة

يرصد الباحثون ثلاثة أنواع لمتلازمة داون وهي:

أولا: "التلازم الثلاثي" وهو الأكثر انتشارا بين المرضى حيث يحدث في 90% من الحالات وبكثرة بين الحوامل كبيرات السن بزيادة عدد صبغية واحدة كاملة (47 كروموزوم في الخلية بدلا من 46 كروموزوم).

ثانيا: "تبدل وضعية الكروموزوم" وهذا النوع يحدث في 4% من المصابين نتيجة زيادة في المادة الصبغية، وهذا النوع قد ينتقل وراثيا حيث يكون لدى أحد الوالدين خلل في صبغيات 21، مما يؤدي إلى إصابة واحد من بين كل ثلاثة أطفال ينجبون قبلهم.

ثالثا: "موزاييك" وهو نوع نادر حيث يحدث في حوالي 1% فقط من الحالات، وهو ينتج عن خلل جيني يؤدي إلى حدوث الزيادة الجينية في بعض خلايا الطفل بينما البعض الآخر يكون بدون أي زيادة، لذا يكون لدى المصاب نوعان من الخلايا أحدهما طبيعي (46 كروموزوم) والآخر غير طبيعي (47 كروموزوم).

مرض الجسد وسلامة الروح

هناك عدة أعراض تظهر بعضها أو كلها على الأطفال المصابين بمتلازمة داون، منها الإعاقة الذهنية، ارتخاء العضلات والمفاصل وضعفها، صعوبات النطق واللغة، صغر العين والأذن والفم والأيدي وحجم الرأس، خشونة البشرة ونعومة الشعر، تسطح الجانب الخلفي للرأس، قصر الرقبة والقامة، انحراف العين لأعلى، خط عرضي وحيد في راحة اليد، ضخامة حجم اللسان وبروزه.

ومن الملاحظ أن الأطفال المصابون بمتلازمة داون يجذبون أفراد المجتمع إليهم وذلك لتمتعهم بخفة الروح ورقة الإحساس العاطفي، ولذا فإن الآباء وجميع أفراد الأسرة والمجتمع يجدون متعة كبيرة في مداعبة هؤلاء الأطفال.

وهنا ينادى جميع المهتمين بشئون الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بضرورة أن يرضى الوالدان بقضاء الله وقدره إذا ما رُزقا بطفل مصاب بمتلازمة داون، وذلك لأن هذا المرض لا يحدث نتيجة خلل في أجهزة الجسم بعد الولادة، وإنما هي إرادة الله سبحانه وتعالى والذي يقول في كتابه الكريم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). (سورة آل عمران آية رقم 6).

التعلم والاستيعاب

رغم عدم وجود علاج في الوقت الحالي للمصابين بمتلازمة داون بعد حدوثها لدى الجنين بسبب عدم القدرة على تغيير الصبغة الوراثية، فإننا يمكننا التعامل مع الوضع القائم خاصة أن القدرات العقلية والجسدية لذوي الإصابة بالمرض تختلف من شخص لآخر، بما يعني أنهم قادرون على التعلم والاستيعاب وإن كان ذلك بنسب متفاوتة.

وقد ثبت أن الكثير من هؤلاء الأطفال لديهم القدرة على تعلم القراءة ويمكنهم أن يعيشوا حياة مستقلة عن طريق التعليم المستمر والدعم المباشر، ومن الممكن العمل على تخفيف المشكلات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال من خلال توفير الرعاية الصحية الجيدة لهم، وأن يمارسوا التمارين الرياضية لتقوية عضلاتهم وتحسين معنوياتهم.

هذا إلى جوار التعليم والتدريب، فإذا كان الطفل على درجة كبيرة من الإعاقة فمن الممكن إلحاقه بمدرسة خاصة، إما إذا كانت إعاقته الذهنية بسيطة أو متوسطة فمن الممكن إدماجهم في المدارس العادية، ومن الممكن أن يعمل المصابون بالمتلازمة بعد بلوغهم في أعمال مختلفة طالما يتم تدريبهم ومتابعتهم باستمرار.

أ.شريف عبد المنعم

نسبة حدوثه لكل 5000 طفل حالة واحد
أسباب الإصابة بمرض «متلازمة داون» مجهولة

د.حليمة الجودر - الوقت - مجلة احتياجات خاصة :
في هذا العدد نتابع مناقشتنا لهذا المر ض الوراثي الخطير بعد متلازمة داون حيث إن نسبة حدوث هذا المرض هي طفل واحد لكل 5000 حالة ولادة. كما أن نسبة الإناث المصابات بهذا المرض عند الولادة تقريباً ضعف عدد الذكور بسبب هذه النسبة المرتفعة. وحيث إن سبب الإصابة بهذا المرض مجهولة فإنه من الضروري معرفة كل خصائص المرض بحيث أن نحاول الحد من الإصابة به والتعامل معه في حالة حدوثه. في هذا العدد سنبين الأعراض والعيوب الخلقية لهذا المرض إضافة إلى المشكلات الصحية التي تترتب على الإصابة به، طرق التشخيص والعلاج.
الأعراض والعيوب الخلقية
- صغر في الحجم والبنية.
- بروز مؤخرة الرأس.
- صغر فتحة العينين.
- صغر الفم والفك السفلي.
- صغر الرأس.
- ثنية جلدية للركن الخارجي لجفن العين (Espiscanthal folds).
- انخفاض مستوى الأذنين عن مستوى العينين مع قلة في طوية الأذن الخارجية.
- زيادة احتمال أن تحدث الشفة الأرنبية والحلق المشقوق.
- قصر عظم القص (العظم الذي يربط بين ضلوع الصدر).
- تراكب أصابع اليدين بشكل مميز (انطباق السبابة على الإصبع الوسطى وفوقها الإبهام).
- غياب الثنية البعيدة في الإصبع الصغيرة (الخنصر) وقد تؤدي إلى انحناء الإصبع إلى الداخل.
- صغر الأظافر.
- قصر أو تقوس إبهام القدم إلى الخلف (Dorsiflexed).
- صغر إبهام اليد والرجل مع احتمال غيابها.
- الالتصاقات بين الأصابع.
- غياب أحد عظمات الساعد في اليدين في نحو 10% من المصابين.
- تقوس باطن القدمين إلى الخارج.
- تيبس في المفاصل(Joint contractures).
- عيوب خلقيّة في القلب (أكثرها شيوعا فتحة بين البطينين أو الأذينين أو استمرار انفتاح الأنبوب الشرياني).
- عيوب خلقية في الرئتين والحجاب الحاجز والكلي
- الفتاق و/ أو انفصال عضلات جدار البطن.
- ثنيات جلدية زّائد في مؤخرة الرقبة.
- عدم نزول الخصيتين في موضعها في الصفن للذكور.
- ضعف السمع.
- الظهر المشقوق 6%.
المشكلات الصحية
- صعوبات التغذية والترجيع المعدي إلى المريء.
- ضعف النمو وقصر القامة.
- المشكلات المتعلقة بعيوب القلب.
- المشكلات المتعلقة بالتنفس وتوقف التنفس المتكرر (Central apnea ).
- المشكلات المتعلقة بالكلى وارتفاع ضغط الدم.
- التشنجات وحالات الصرع 30%.
- التأخر العقلي وفي العادة من النوع الشديد (تقريباً جميع الأطفال).
- انحناء وتقوس الظهر.
طريقة التشخيص
يتم تشخيص المرض إكلينيكيا (عن طريق الأعراض والعلامات الخارجية للطفل) ويتم التأكد من التشخيص عن طريق إجراء تحليل للكروموسومات وذلك عن طريق زراعة خلايا الدم. وهذا التحليل متوافر في كثير من المستشفيات الكبيرة.
العلاج
للأسف لا يوجد علاج شافي للمرض. ونظراً لحدوث الوفاة مبكرا فإن الأطباء لا يقومون بإجراء العمليات الجراحية خصوصاً المتعلقة بالقلب لهذه الأسباب. علماً أن معظم الأطفال يتوفون نتيجة لتكرار توقف التنفس من مركز التنفس في المخ (Central apnea). أما الأطفال الذين يعيشون لوقت أكثر من بضعة أشهر فقد يراجع الأطباء حالة الطفل وعلى ضوئها يقومون بإجراء ما يلزم كعملية وضع أنبوب تغذية في المعدة أو إجراء عملية للقلب أو إعطاء أدوية للتشنجات إذا كانت قد حدثت. علماً أن هذه الإجراءات لا تقدم كثيرا ولا تأخر في وضعهم الصحي عموماً. ومعظم الأطفال يكون لديهم تأخر عقلي من النوع الشديد، ما عدا النوع الفسيفسائي فإن الأعراض قد تتفاوت بشكل كبير بين شدة الإعاقة إلى مستوى قريب من الطبيعي.
كما أن الأطباء في كثير من الأحيان لا يقومون بإجراء أي إنعاش للقلب أو إجراء تنفس صناعي إذا لا قدر الله وتوقف قلب الطفل أو تنفسه.
احتمالات تكرار المرض
يعطي الأطباء نسبة 1% لاحتمال تكرار إصابة طفل آخر في كل مرة تحمل فيها الزوجة. وهذا يعني أن 90% من النساء اللاتي لديهن طفل مصاب سابقا يلدن بإذن الله أطفالا أصحاء. ومع ذلك فإن الأطباء يعرضون على النساء التي يحملن إجراء اختبار لكروموسومات الجين في الأسبوع العاشر أو السادس عشر للتأكد من سلامة الجنين، علماً أن ذلك لا يقدم ولا يؤخر في علاج الجنين، ولو كان الجنين مصابا فليس هناك حل علاجي إلا إجهاض الحمل إذا كان ذلك جائزاً شرعاً.

* أخصائية أمراض الأطفال- مجمع السلمانية الطبي
الإمساك ومتلازمة داون


الإمساك، هو صعوبة في إخراج البراز بسبب صلابته، مما يؤدي إلى ألم وعدم ارتياح أثناء عملية التبرز. السبب المباشر للامساك هو عدم وجود ماء كافي في البراز، وهذا بالطبع بسبب نقص الماء في الغذاء أو بسبب مكوث البراز مدة طويلة في المستقيم مما يؤدي إلى امتصاص الماء من البراز. إذا لم يتم علاج الحالة فقد تؤدي إلى مضاعفات. وعادة يكون العلاج بالتركيز على نوع الغذاء وزيادة أكل الفواكه والخضراوات. وقد يحتاج الطفل إلى استخدام بعض .الأدوية ينصح بها الطبيب المعالج


الصرع ومتلازمة داون




مرض الصرع إحدى الصفات التي تزداد عند فئة التخلف العقلي، وقد تجد نسبة الإصابة بين هذه الفئة تصل إلى 20-40% من المجموع الكلي. ولكن إذا أخذنا فئة متلازمة داون، فإن النسبة لا تتعدى 5-10% من المجموع الكلي. يبدأ ظهور هذا المرض لدى الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون في مرحلتين من العمرالمرحلة الأولى خلال أول أربعة وعشرون شهراً من عمر الطفل أو المرحلة الثانية عند سن 15-25 سنة. ولابد أن نعلم أنه ليس كل تشنج صرع، فقد تحدث بعض التشنجات نتيجة لمضاعفات أمراض القلب مثلا. لذلك لندع الطبيب يقرر التشخيص. وعلاج مرض الصرع يحتاج إلى أخذ أدوية مضادة للتشنجات مع العناية بنصائح الطبيب والمحافظة على موعد زيارته. وهناك دراسات تتحدث عن استخدام نوع من الحمية أطعمة خاصة (تخفف حدوث نوبات الصرع).

مهارات الحياة اليومية وأهميتها لدى فئة متلازمة داون





مهارات الحياة اليومية: هي المهارات العملية التي تمكن الطفل أو البالغ من أن يعيش حياة أكثر استقلالاً بذاته مندمجاً في المجتمع بإيجابية.

الاستقلالية

* أن يستطيع الاعتناء بنفسه.
* أن يستطيع الاعتناء بالبيئة المحيطة به.
* أن يستطيع التعاون مع المجتمع.

وتشمل هذه المهارات أمور أساسية:

تناول الطعام (الأكل باليد - بالملعقة - أكل سندويتش / الشرب من الببرونه - الكوب - الشفاط / استخدام السكين).

الثياب (خلع الملابس - ارتداء الملابس - الجوراب - الحذاء).

النظافة (استعمال المرحاض - الاستحمام - تمشيط الشعر - غسل اليد والوجه - غسل الأسنان - التحكم في الإخراج - تنظيف الأنف).

وهناك مهارات أكثر تقدماً مثل:

* التسوق
* الانتقال
* المشاركة في أنشطة اجتماعية
* القيام بأعمال مفيدة في البيت
* حسن التصرف في حالات الطوارئ

يجب مراعاة الآتي عند إكتساب مهارات العناية بالذات:

1. أن يشترك كل من الأسرة والأخصائي في التدريب على هذه المهارة بطرق يتم الاتفاق عليها معاً.
2. أن تجزأ المهارة المراد اكتسابها إلى مهام صغيرة حتى يسهل اكتسابها.
3. مراعاة قدرة وإمكانية الطفل للاستقلالية في التدريب ومعرفة المشاكل الحركية - اللغوية - السلوكية - الادراكية التي تعوق التدريب ومعالجتها.

بعض الإرشادات للمساعدة في تناول الطعام:

1. أن يجلس الطفل في الوضع المريح.
2. أن تبدأ بطعام محبب للطفل عند بداية التدريب وكذلك الشرب.
3. نبدأ بطعام يسهل غرفة.
4. استعمال الملعقة المناسبة والكوب المناسب لاحتياج الطفل.
5. الصحن لا يكون مسطح ولا عميق لتسهيل عملية الأكل للطفل.
6. يفضل ألا نشغل انتباه الطفل بأشياء أخرى وقت التغذية.
7. يفضل أن يأكل الطفل مع الكبار ليكتسب المهارة منهم بالتقليد.
8. أن يكون الطعام لين حتى يسهل مضغه وبلعه.
9. نشجع الطفل أثناء تناول طعامه.
10. نقوم بمساعدة الطفل بمساعدة بدنية ثم شفهية ثم بدون مساعدة.

بعض الإرشادات للمساعدة في إرتداء الثياب:

1. عمل هذه الخطوات على لوحه ازرار قبل ممارستها على ملابس الطفل.

2. التدريب على خلع الملابس قبل إرتدائها.

3. استخدام الملابس الواسعة أولاً سهله اللبس أو الخلع.

4. استخدام الملابس ذات الزراير الكبيرة في البداية.

5. استخدام البنطلون ذو الاستك في البداية.

6. استخدام الجوراب بدون كعب في البداية والواسعة.

7. استخدام الأحذية ذات اللصق أو سهلة الارتداء في البداية.

8. اختيار الوقت المناسب لتدريب الطفل.

9. مراعاة مكان التدريب.

بعض الإرشادات للمساعدة في النظافة:

بالنسبة للتحكم في الإخراج: يجب البدء في تدريب الطفل مبكراً على التحكم في عملية التبول والتبرز.

أهداف التدريب على استعمال المرحاض هي:

1. أن يعرف الطفل متى يحتاج إلى استعماله (إشارة معينة).
2. أن يذهب بنفسه إلى الحمام عندما يحتاج إلى ذلك.
3. استعمال المرحاض بطريقة صحيحة (النظافة داخل الحمام).

بعض النقاط الهامة التي يجب مراعتها عند تدريب الطفل على استخدام المرحاض:

* العرض على طبيب مسالك بولية للتأكد من سلامة الجهاز البولي.
* يجب أن يكون مكان التدريب دورة المياة (الحمام) وإن إذا كان يستخدم (القيصرية).
* يجب أن تكون فترة جلوسه في الحمام فترة ممتعة (أغاني - حكايات).
* التقليل من تناول السوائل قبل النوم بساعة على الأقل.
* تجنب حدوث الإمساك للطفل وذلك بمراعاة تناول الأطعمة المناسبة.

خطوات التدريب:

1. مراقبة الطفل وملاحظته لمدة أسبوعية وتسجيل أوقات التبول والتبرز.
2. وضع الطفل على الحمام لمدة خمس دقائق كل ساعة أو نصف ساعة.
3. لا تترك الطفل جالساً على الحمام لأكثر من 15 دقائق.
4. ملاحظة العلامات أو الاشارات التي يبديها الطفل للدلالة على رغبته في التبول أو التبرز.
5. لا يجب معاقبة الطفل أو تأنيبه إذا لم يتمكن من التبول والتبرز في التواليت.
6. تشجيع الطفل ومكافأته كلما قام بالتبول أو التبرز في الحمام.
7. يفضل الاستغناء عن الحفاظة (البامبرز) أثناء مرحلة التدريب.

المهارات الأكثر تقدماً:

التسوق والانتقال:

يجب أخذ الطفل إلى التسوق وحضور المناسبات العامة.

أن نجعل الطفل يتحمل شيء من المسؤولية أثناء الخروج، مثلاً أن يقوم بشراء بعض الأشياء بمفرده، أو أن يقوم بدفع النقود.

تدريب الطفل على كيفية التصرف في الأماكن العامة بطريقة مقبولة.


إعداد

سارة زكريا محمد

أخصائية تربية خاصة في

مركز العناية بمتلازمة داون




المرجع:

كريستين مايلز: التربية المختصة (دليل لتعليم الأطفال المعوقين عقلياً)، الطبعة الأولى، ورشة الموارد العربية للرعاية الصحية وتنمية المجتمع، 1994م.
نشر بتاريخ 30-07-2008

هل المصابون بمتلازمة داون يخافون من النار بشكل غير طبيعي، وهل لهذه الحالة مستويات من الشدة ؟


الأطفال، كل الأطفال تخاف من أشياء كثيرة، وهذا الخوف قد يكون بسبب وأحيانا بدون سبب. ومن هذه الأسباب أن الطفل مر بتجربة زرعت في نفسه خوفا شديدا من شئ ما. أنا أعلم بأن بعض الأطفال ممن لديهم متلازمة داون لديهم نسبة من الخوف من الأصوات العالية والصراخ، والكثير منهم يخافوا من الظلام، والسباحة. وهذا الخوف ليس صفة لهذه الفئة فقد يشاركهم فيها جميع الأطفال. ونسبة الخوف من أي شيء تتفاوت من شخص لأخر.

والخوف من النار ويطلق عليها علميا PYROPHOBIA يمكن أن يصاب أي طفل وحتى الكبار أيضا، ومتلازمة داون يمكن أن يصاب بها، ولكن كما قلت ليست صفة تلازم هذه الفئة. وعلاج هذه الحالة يحتاج الى صبر وحكمة وتدرج في العلاج على يد طبيب نفسي متخصص في علاج الخ

هناك كتب ومقالات كثيرة تكتب عن هذه الفئة، ولكن للأسف لا تزال بعض الكتب أو بعض من يكتب عن هذه الفئة لا يعرف هذه الفئة جيدا، فتراه ينقل من هنا جملة ومن هنا جملة ليخرج لنا كتابا ملء بالأخطاء العلمية والكلمات البائدة التي نحاول أن ينساها الأطباء قبل غيرهم. فلا يزال الكثير من المتخصصين في الإعاقة يتكلموا عن هذه الفئة بعقلية سنة 1970 . لذلك على أولياء الأمور اختيار المصادر التي تمنحهم المعلومة الصحيحة الخالية من الأخطاء أو المغالطات القديمة. هذه الفئة لها قدرات كبيرة جدا، لابد أن نؤمن بها ونبذل الجهد والوقت حتى نخرجها .
. أما أحسن الكتب التي نرشحها لكم فهي كالتالي:





الكتاب رقم 1:

"متلازمة داون" المؤلف الدكتور عبدالله بن محمد الصبي. ويمكنك الاتصال بالدكتور على العنوان التالي: المملكة العربية السعودية، رئاسة الحرس الوطني، الشئون الصحية، مكتب نائب المدير العام التنفيذي، الرياض. وهذا الكتاب، قام بإعداده هذا الزميل الفاضل والصديق العزيز، وهو كتاب قيم به من المعلومات ما ينفع الجميع، وهو يوزع مجانا. فجزاه الله كل خير وأكثر من أمثاله. وفي رسالتكم له أرجو أن تبلغوه تحياتي وسلامي.

الكتاب رقم 2:

"متلازمة داون" أكثر الإعاقات الذهنية تزايدا في العالم. المؤلف الدكتور سعود بن عيسى ناصر الملق. ويمكنك الاتصال بالدكتور على العنوان التالي: ص. ب. 55562 الرياض 11544، المملكة العربية السعودية. وهذا الزميل والصديق ليس بطبيب ولكنه ولي أمر طفل من هذه الفئة، كرس الكثير من وقته لخدمة هذه الفئة. وأنا أنتهز الفرصة لتشجيع أولياء الأمور أن يكونوا منتجين وذو نفع لأبنائهم وللغير حتى نتمكن من خدمة أبناء وطننا العربي في كل مكان.

الكتاب رقم 3:

"التخلف العقلي عند الأطفال" (مرض داون). المؤلف: دكتوره أميرة طه بخش. الناشر دار عكاظ للطباعة والنشر ، جدة، هاتف 6721000 . المؤلفة أستاذ مساعد في كلية التربية بالطائف، جامعة أم القرى.

الكتاب رقم 4:

"مرشد المعلم" في تخطيط برامج التدخل العلاجي لتأهيل أطفال التخلف العقلي. المؤلف الدكتور عثمان لبيب فراج. المصدر: الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين في عنيزة، المملكة العربية السعودية. وعنوانها: ص. ب. 494 ، عنيزة ، المملكة العربية السعودية. هاتف رقم 3653313. وهذا من الكتب الممتازة والمؤلف من المتخصصين المعروفين في هذا المجال، والكتاب ذو فائدة للمعلم ولولي الأمر
ما هي طرق علاج النشاط الزايد لدى الأطفال ممن لديهم متلازمة داون؟




مقالات مشابهة
هل هذه الفئة تخاف من النار؟
الصرع ومتلازمة داون
صور كروموسومات لأطفال سليمين وآخرى لأطفال مصابين


النشاط الزائد لدى الأطفال ممن لديهم متلازمة داون وطرق معالجته

تجيب على هذا الاستفسار الأستاذة الدكتورة سلوى فتحي أبو السعود

الأم الكريمة.. لا تقلقي؛ فما يعاني منه طفلك هو ما يعاني منه كثير من الأطفال من أمثاله؛ فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنه من 5% -10% من جميع الأطفال لديهم نشاط زائد.. وأن 40% من الأطفال الذين يراجعون العيادات العقلية لديهم نشاط زائد.

ومن أعراض النشاط الزائد بعض ما ذكرته من التململ حتى أثناء الجلوس، والجري هنا وهناك، والتعلق بالأشياء، وعدم التركيز على ما يقال، أو استكمال الشيء حتى نهايته، والشرود، وكثرة النسيان، وعدم القدرة على الالتزام بالنظام، والتحول من نشاط إلى آخر بسرعة، وعدم الاستماع لما يقال، ومقاطعة المتكلم، والإجابة دون تفكير..!! وغيرها من أمور تؤكد للمتابع والملاحظ أن ما يعاني منه هذا الطفل مزيج من الفوضى والنشاط الحركي الزائد عن الحد..!!! وربما عدم الانتباه!!

لكن هل يعني هذا أنه لا يوجد حل؟

لا طبعًا؛ فعلاج هذا الأمر يحتاج كأي سلوك إلى علاج سلوكي جوهره ثلاثة أشياء:

- استخدام أسلوب الثواب والعقاب باستخدام شيء يشدُّ انتباهه.

- تلازم الثواب للأداء الجيد؛ بمعنى أن يتبع الأداء الجيد مباشرة بالجائزة، وتمنع الجائزة في حالة عدم الالتزام بالأداء.

- الحزم في تطبيق هذا النوع من العلاج، وهو يعني ثبات هذه السياسة بالاتفاق مع جميع المتعاملين مع الطفل.

- ونأتي للتفاصيل:

- ونأتي للنقطة الأولى:

فمن المعروف أن الطفل كثير الحركة طفل مشتت الانتباه، لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته..! ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر..!! ولهذا تفوته الأنشطة -كما ذكرت-، في نفس الوقت فإن تأثير العقاب والتهديد شبه منعدم؛ ولهذا فإن أفضل شيء لتعديل سلوكه، وجعله يصمد أثناء أداء النشاط المطلوب منه جذب انتباهه بشيء يحبه، وذلك على النحو التالي:

- أعدي مسبقًا قائمة بالأشياء التي يحبها، والتي تصلح أن تكون جائزة له (ألعاب - حلوى - برنامج... إلخ).

- لتكن هذه القائمة حاضرة في ذهنك دائمًا وكذلك في ذهن معلمته.

- دعيه يرى هذه الجائزة، وأخبريه أنه إذا أراد الحصول عليها فعليه إنهاء النشاط المطلوب منه.

- ابدئي هذا التدريب بالتدريج، فاجعلي أول نشاط تطلبينه منه مدته 5 دقائق، فإذا نجح في أدائه أعطه الجائزة فورًا، وأخبريه بكل الطرق أنه حصل على الجائزة؛ لأنه أنهى النشاط المطلوب منه.

- في المرة الثانية وبعد نجاح المرة الأولى زيدي مدة النشاط إلى 10 دقائق، وهكذا...، فبعد كل مرة نجاح زيدي المدة 5 دقائق.

-لكن إذا فشل في إنهاء المهمة في الوقت المتفق عليه بينكما، دعيه يشاهد الهدية، وقولي له بهدوء وبدون صياح: لن تحصل عليها، تعرف لماذا؟ لأنك لم تنهِ المتفق عليه، وأكدي عليه ذلك، وفي المرة التالية أعيدي المحاولة بنفس توقيت المرة السابقة، وهكذا...؛ بحيث يحس بأن جلوسه يعود عليه بالفائدة، وأن عدم جلوسه يحرمه هذه الفائدة لا أنت -وهذا مهم جدًّا في إيجاد الدافعية لديه للجلوس-.

- ونأتي للنقطتين الثانية والثالثة:

-لا بد من تلازم الثواب لنجاحه في الجلوس حسب التوقيت المتفق عليه، والحزم في تطبيق ذلك؛ لما أوضحت من أهميته في خلق الدافع عنده، وبالتالي لا بد من توصيل رسالة إلى المدرسة أن له ظروفًا خاصة بحيث تعمل معه بنفس الأسلوب.

- ليس شرطًا أن تكون الجائزة مادية في كل مرة؛ فيمكن أن يكون قيامه بفعل جائزة لفعل آخر، مثلاً يريد أن يلعب بالكرة بينما تريدين منه أن يتناول طعامه، في هذه الحالة قولي له وبصوت ملؤه الحزم والحنان بنبرة هادئة واثقة: "تريد أن تلعب بالكرة؟ إذا أنهيت طعامك كله".. وهكذا.



تكرار البصق أو تكرار الإستفراغ لدى فئة متلازمة داون



عملية البصق المتكرر لدى الأطفال، ربما تعني بأن هذا الطفل مصاب بما يسمى "ترجيع معدي بلعومي" أي Gastroesophageal Reflux . وتكرار البصق من أكثر أعراض هذا المرض الذي يتسبب في ارتفاع مكونات المعدة الى البلعوم مما يسبب الى تهيج تلك المنطقة. أحيانا تكون الأعراض عند الأطفال بالإضافة الى تكرار البصق، يصاحبها تكرار الاستفراغ وأحيانا يكون فقط تكرار الاستفراغ. ومن أعراض هذا المرض أيضا، كحة مزمنة، بحة في الصوت، التهابات رئوية متكررة، ألم في الصدر. واذا كان الطفل لا يستطيع التعبير عن معاناته، فقد يكون هناك بكاء متكرر. واذا لم يتم علاج الحالة فقد يؤدي الى نزيف.

التشخيص يكون بواسطة الطبيب المختص ممن قام بعلاج مثل هذه الحالات، وقد يحتاج لأخذ أشعة أكس معينة. أما العلاج، فأول خطوة تعديل في طريقة الأكل وأن ينام الطفل بطريقة 45 درجة (كما هو في الصورة) وسوف يشرحها لكم الطبيب بالتفصيل.


داء الـزَّهـايـمر Alzheimer Disease و متلازمة داون



داء الـزَّهـايـمر هو أحد الأمراض التي قد يصاب به أي شخص عندما يصل إلى سن 60 سنة، والدراسات تقول هناك نسبة تصل إلى 11% من البشر يصابون بهذا المرض عند هذا السن. والدراسات أيضا تقول إن هذه النسبة تزداد عند فئة متلازمة داون، بل هناك دراسة تبين أن أعراض الـزَّهـايـمر تظهر في جميع فئة متلازمة داون إذا وصلوا إلى هذا العمر.

ما هو داء الـزَّهـايـمر؟

هو داء مميت، يتفاقم تدريجياً بسبب ترسب بعض البروتينيات تسمى"أميلويد" على مسالك الأعصاب مما يؤدي إلى خلق تشوهات في تلك المسالك. كما إن ملايين من خلايا الأعصاب تتلف فيتقلص حجم المخ. وللأسف حتى كتابة هذه المقالة لم يعرف سبب هذا المرض الخطير.

أعراض داء الـزَّهـايـمر

أعراض هذا المرض في بدايتها قد لا يستطيع ملاحظتها الكثير من الناس، ولكن يمكن للشخص الذي يعيش مع المريض ملاحظة فقدان المريض بعض قدراته وتقل عنده القدرة على التذكر لتلك الأمور التي حدثت قريبا أو منذ ساعات أو دقائق. فمثلا قد يسألك عن الوقت وتجيبه ثم بعد عدة دقائق يكرر نفس السؤال. علما بإمكانه أن يتذكر ما حدث له قبل عدة سنين. وبمرور الوقت تتراجع ملكات الاستنتاج والإدراك عند المريض، كما يفقد اهتمامه بكافة النشاطات اليومية كمشاهدة التلفاز أو السؤال عن أحوال الأقارب. وبزيادة الأعراض تظهر اضطرابات غير عادية في التفكير والإدراك وخلل في تنسيق الحركات العضلية وعدم تقدير المسافات. وفي نهاية الأمر قد يفقد المريض كامل قدرته على الإدراك والتفكير والكلام والحركة. وقد يستمر هكذا سنوات عديدة إلى أن يموت.

تشخيص داء الـزَّهـايـمر

لا يوجد فحص معين يمكننا به التعرف على بداية هذا المرض قبل ظهور الأعراض. كما لا يوجد فحص وافي يبين مدى الإصابة. من هذا المنطلق يتبين لنا مدى صعوبة التشخيص في الأشخاص الأسوياء، وهذه الصعوبة تزداد إذا كان الشخص لديه متلازمة داون. لذلك يجب متابعة المريض متابعةً دقيقةً خلال عدة أسابيع للتأكد بأن تلك الأعراض التي يعاني منها تخص داء الـزَّهـايـمر وليس بسبب متلازمة داون، حيث أن التشخيص لابد أن يكون صحيحاً بقدر الإمكان. لأنه كما قلنا هذا مرض خطير ومميت. فهناك أمراض كثيرة يمكن علاجها تكون مصاحبة لمتلازمة داون ولها أعراضاً مشابه لأعراض داء الـزَّهـايـمر مثال على ذلك: قصور نشاط الغدة الدرقية، نقص كل هذه الأمراض قد تجعل تشخيص داء الـزَّهـايـمر .Depression الفيتامينات أو مرض الكآبة غير صحيح كذلك زيادة العدوانية أو ظهور تصرفات غير طبيعية قد لا تكون لها علاقة بداء الـزَّهـايـمر وللعلم، إن جميع الأشخاص الذين لديهم متلازمة داون عرضة للإصابة بهذا المرض، وذلك لا ينطبق على الجميع. فهناك أشخاصاً عاشوا حتى سن 82 سنة محتفظين بجميع ما اكتسبوه من مهارات.

ملخص الحديث:

الحديث عن داء الـزَّهـايـمر يتم نشره عادة في المجلات العلمية ولا يطلع عليه إلا المتخصصين فقط، وذلك أردنا أن نضع بين أيديكم هذا الموضوع الذي يهم كل شخص لديه متلازمة داون. وأردنا أن نضع الحقائق أمامكم حتى تكون مناقشاتكم في هذا الموضوع مبنية على معلومات صحيحة بقدر الإمكان.


تؤثر متلازمة داون في كل هذا؟



لا تؤثر كثيراً في الشهور الأولى. من المحتمل أن ينظر طفلك ويسمع عندما تأتي الحركات والكلمات مع بعضها البعض، وربما يستطيع أن يفهم بدايات اللغة. وسوف يدرك كلمات هيا وحـول الحديقة مثل أي طفل آخر. فبعض الأطفال محظوظين جداً ويواصلون تطوير التحدث بدون مساعدة إضافية لهم. ولكن بكل أسف، يجد الكثيرون صعوبة ويتوقفون ربما لدى كلمات بسيطة وقليلة جداً، أو ربما من دون كلمات نهائياً إننا لا ندرك كل الأسباب لهذه المشكلة، ولكننا نعرف لماذا تحدث بعض الصعوبات.

أولاً

ربمـا تكون إصابات الأذن في السنوات الأولى تسبب ضعفاً خفيفاً في السمع. والفقدان الخفيف في السمع لا يعتبر أمراً خطيراً، فهو عادة ما ينتهي في الطفولة، إلا انه يحدث في زمن حرج جداً وهو في مرحلة تطور طفلك. لهذا من المهم أن يرى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة طفلك وما يتعلـق بأذنه.

ثانياً

حتى لو لم يكن لدى طفلك أي مشاكل سمعية، ربما لا يسمع بشكل دقيق أصواتـاً مثل ش تش، تر در، والتي تبدو شبيهة لبعضها البعض. وهذه مشكلة أساسية تتعلق بالطريقة التي يتعامل فيها الدماغ مع إشارات الصوت القادمة عن طريق الأذنين. وتسمى هـذه العمليـة التمييز السمعي. وأغلب الأطفال الذين لديهم متلازمة داون يكون تمييزهم السمعي ضعيف.

ويعني هذا أن الأطفال الصغار الذين لديهم متلازمة داون ربما يسمعون بالتقريب فقـط لما تشبهه أصوات الكلمات حقيقة، لهـذا ليس مستغرباً أن يصعب على الطفل أن يقول الكلمات إذا لـم يسمعها بدقة في المرة الأولى. وسوف نعطى بعض الأمثلة على هذا في ما بعد. وأخيراً، فإن الليونة التي تلاحظها في أطراف طفلك أو ساقه قد تؤثر أيضا على العضلات التي تستخدم للكلام. وعليه فليس الطفل الذي لديه متلازمة داون فقط قد لا يستطيع أن يسمع بدقة، ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون للطفل صعوبات في تنسيق العضلات التي تستخدم في تكوين الكلمات بصورة صحيحة.

قد يبدو كل هذا مثبط للهمة، ولكن وبعد أن عرفنا بعض الأسباب عن لماذا لدى الأطفال الذين لديهم متلازمة داون مشاكل تتعلق بالكلام واللغة، يمكننا الآن أن نبدأ بفعل شيئاً حول هذه المسألة

هل يمكن أن نقول أي الأطفال سيطور لغته بسهولة؟

الإجابة بكل أسف لا. وفي بعض الأحيـان فإن الطفل الذي يبدأ بصورة .صحيحة يمكنه أن يتوقف عندما يريد أن يستخدم أكثر من كلمات مفردة

كيف نتأكد من أن طفلاً ما يتعلم الكلام؟

لا نستطيع، إلا أن هناك أشياء كثيرة يمكن أن نفعلها لنساعده أثناء نموه

هنا بعض الأشياء الأساسية لفعلها أو عدم فعلها للمساعدة

1. تحدث إلى طفلك عن نفسه، وعن العالم حوله، واستمتع بمصاحبته وهو بالتأكيد سيستمتع بمصاحبتك. وعندما تفعل هذا تذكر أن تعطيه وقتاً كبيراً لكي يتكلم رداً على كلامك. وكثيراً من الأطفال الذين لديهم متلازمة داون يتأخرون كثيراً قبل أن يستطيعوا الاستجابة، وإذا تقدمت إلى الخطوة الأخرى قبل أن تعطيهم الوقت الكافي ودورهم في .المحادثة قد يصابون بالاضطراب الشديد
2. شجع الطفل، ليس على الاستماع للصوت فقط، ولكن اجعله هو نفسه .يأتي بأصوات - والعب معه بالمناغاة فهو أمر يسليه
3. شجعـه على تطوير العضلات المطلوبة للتحدث، وذلك بتشجيعه على .المص والمضغ مثل أي طفل آخر
4. ساعده لكي يفهم ما يحدث حوله وذلك بجعل الأشياء واضحة قدر الإمكان بالنسبة له. وتأكد بأنه ينظر إليك ويكون منتبها بصورة صحيحة عندما تحاول مساعدته على الفهم. وساعده على أن يرىويسمع ما يحدث

كيف يمكنني مساعدة طفلي أن يتعلم كيف يمص ويمضغ؟

للأطفال المولودين حديثاً أسلوب في الرضاعة يساعدهم على أخذ الكمية الصحيحة فقط من الحليب داخـل الفم، تمكنهم أن يبتلعوه دون أن يتركوا مجالاً لدخول كمية من الهواء، وكذلك دون أن يختنقـوا، بينما يتيحون لأنفسهم وقتاً للتنفس. وبعض الأطفال ممن لديهم متلازمة داون يعانون صعوبـة في التنسيق ما بين الرضاعة والتنفس والبلع، وقد يأخذ الطعام وقتاً طويلاً ويحتاج إلى قدر كبير من الصبر في الأسابيع الأولى من الولادة. والأسلوب الذي ينهجه الطفل لتناول الطعام في الأسابيع الأولى، هـو حركة مص داخلية وخارجية باللسان مع الشفتين مما يؤدي إلى إغلاق جيد يوقف تدفق كمية كبيرة وزائدة من الحليب. وهذا الأسلوب من الرضاعة جيد بالنسبة للشهور الأولى، إلا أن الطفـل بعد فترة قليلة يحتاج أن يـأخذ كمية أكبر من السوائل، وربما بعض الطعـام الجامـد نسبياً حيث يتغير أسلوب الحركة إلى حركة ضغط نحو الأعلى والأسفل. كما يبدأ اللسـان أيضاً بالقيام بحركات من تلقاء نفسه. إنه يدفع الطعام بنشاط إلى مؤخرة الفم دون الاعتماد على حركات المص المستخدمة للرضاعة. وبهذا فاللسان يكتشف أطراف الفم، كما يقوم أيضاً باكتشاف الطعام الذي تم امتصامه ومضغه وأصبح جاهزاً للبلع. وبكلمات أخرى يبدأ اللسان في العمل بصورة جادة

وكلما تدربت عضلات اللسان بصورة أكثر كلما كان ذلك افضل. وإذا كانت هذه العضلات ضعيفة تكون هذه الحركات أكثر تعقيداً وصعبة للغاية ويحدث التوجه لاستعادة أساليب الحركات البسيطة الأولى. ونتيجة ذلك أنه عندما تحدث محاولة التغلب على مشكلة الطعام شبه الجامد، وبدلاً أن يقوم الطفل بابتلاعه فإن حركة الدخول والخروج للسان تدفع الطعام مباشرة إلى خارج الفم مرة أخرى. وهذا يؤدي إلى إحباط كل من الأم والطفل، كما يؤدي إلى التوتر والقلق حول طريقة إطعام الطفل بسهولة

التلعثم وعدم الطلاقة عند من لديهم متلازمة داون

عـــنـــاصـــر الـــمـــوضـــوع الأســـاســـيـــة:

أولاً: مقدمة ومفهوم التلعثم.

ثانياً: بدء وإنتشار حدوث التلعثم.

ثالثاً: أسباب التلعثم "نظريات مفسرة لحدوثه".

رابعاً: أساس مشكلة التلعثم والعوامل المعجلة لحدوثه.

خامساً: الصورة الإكلينيكية للتلعثم.

سادساً: مراحل تطور التلعثم.

سابعاً: علاج التلعثم.





التلعثم

مقدمة:

يعتبر الكلام احدي النعم التي وهبها الله إيانا وقد تحدث بعض الاضطرابات التي تؤثر على الكلام ومن أهم هذه الاضطرابات هو التلعثم "التهتهه" الذي يصيب عدد كبير من أفراد المجتمع ( نسبة حدوثه 1% ).

تعريفه:

التلعثم هو عدم انسياب الكلام اى أن السياق الطبيعي للكلام يكون مختلا بحدوث تكرار لأصوات أو مقاطع من الكلمة أو في بعض الأحيان يحدث تكرار للكلمة كلها كما تحدث أطالات لبعض الأصوات داخل الكلمة أو وقفات مع وجود انشطار داخل الصوت الواحد.

بدء حدوث التلعثم:

قد يحدث التلعثم في سن مبكرة عند بدء تكوين الأطفال لجمل كلامية أما عن أقصى سن لحدوث التلعثم فهو يتراوح بين 7 إلى 13 سنه. وعادة يحدث التلعثم في سن ما قبل المدرسة.

نسبة حدوث التلعثم بين الإناث والذكور:

تزيد نسبة التلعثم فى الذكور عن الإناث ( 3 أو 4للذكور الى 1 للإناث ).

هل هو مرض وراثي ؟

من الظواهر الملحوظة فى التلعثم هي زيادة فرصة حدوثه بين إفراد العائلة التي يوجد بها تاريخ لإصابة احد أفرادها بالتلعثم بين إفرادها. وقد وجد إن نسبة حدوث التلعثم فى العائلات التى لم يوجد فيها تاريخ لحدوث التلعثم فكانت النسبة حوالي 0.5% مما يعضد وجود عامل وراثي فى حدوث التلعثم.



أسباب التلعثم

تعددت الآراء حول تفسير سبب التلعثم فقد ظهرت عدة نظريات لتفسير سبب حدوثه ومع ذلك مازال سببه غامضا. ومن هذه النظريات:

1- النظرية العضوية : وهى تشمل :

السيادة المخية

تلعب السيادة المخية دورا هاما فى النظرية العضوية لتفسير التلعثم . يعتبر الفص الأيسر من الدماغ المسئول الرئيسي عن التحكم المركزي للغة فى كل الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليسرى ولذلك بسمي الفص السائد . اما الفص الأيمن فيسمى الفص غير السائد . فإذا حدثت إصابة فى الفص السائد خاصة فى القشرة الدماغية فمن الضروري إن تتأثر اللغة تبعا لذلك .



2- النظرية العصابية لتفسير التلعثم :

من النظريات التى وضعت لتفسير التلعثم هى النظرية العصبية . وقد ارجع فرويد1966 التلعثم الى انه مرض عصبي ينشا نتيجة لعوامل الضغط النفسي من أهمها تجربة . فشل التحدث مع الآخرين . وقد راى فان رايبر 1971 ان اى إعراض عصبية فى التلعثم ماهى إلا نتيجة لعملية تعليمية . اى هذه الإعراض تعتبر كوسيلة دفاعية يتعلمها المتلعثم عندما يشعر بإحباط او اضطهاد من المجتمع عند حدوث التلعثم . وفى بادئ الأمر تكون هذه الإعراض العصبية وسيلة لتقليل التلعثم ولكن فى النهاية تصبح سمه من سماته.

3- النظرية التعليمية:

يطلق على هذه النظرية نظرية التعلم والاكتساب حيث تعرف التلعثم بأنه سلوك مكتسب من البيئة حيث يظهر طبيعيا فى عمر سنتين ونصف أو ثلاث سنوات ويكون تلعثما طبيعيا للطفل الذي يريد أن يسود بيئته لكلامه فيكون مثل من يحاول الجري قبل ان يتلعثم المشي فسوف يسقط بالتأكيد وكذلك التلعثم فعندما يستمع الأهل لتلعثم طفلها وهو للعلم يكون طبيعيا فى هذه المرحلة ويحاولون أصلاحه بلفت نظر الطفل له وبطريقته الخطأ فى الكلام ويكون الطفل غير مهيأ لمجابهة هذه المشكلة فيستمر معه التلعثم وتتفاقم المشكلة عندما يشعر الطفل ان أهله غير راضيين عن محاولاته للكلام فيرضيهم بالصمت بالرغم من رغبته فى الكلام ويتولد بداخله خوف من الكلام.

أساس مشكلة التلعثم:

هو خوف الطفل من الكلام فهو يكون تلميذا عبقريا ولكنه يخاف إن يتلعثم فى الفصل ويخاف القراءة او الإجابة إمام زملائه حتى لا يتعرض لسخريتهم او تعليقاتهم الجارحة التى تؤذى مشاعره وتزيد من مشكلة التلعثم لديه واقسي شيء للطفل ان تكون هذه السخرية صادرة من اقرب الناس إليه وهم والديه وإخوته . وقد يظن المدرس - الذي لا يعرف إن هذا مرضا - فى ان الطفل يتلعثم لأنه لم يذاكر الدرس جيدا وهو فى الحقيقة غير ذلك .

الخوف :

يعتبر الخوف من أهم الأشياء التى يشعر بها المتلعثم ويختلف شعور الخوف من مريض الى أخر وفى نفس المريض من وقت لأخر . وقد يكون سبب الخوف هو رد الفعل الذي ينتظره المريض من المستمع سواء برفضه كلامه، او يكون الخوف نتيجة لتوقع المريض العجز عن عدم قدرته على الكلام بلباقة ، والكلام هو وسيلة الإنسان للتعبير عن الذات .

بعض العوامل التى تعجل بحدوث التلعثم لدى المريض :

من أهم العوامل الشائعة التى تعجل بحدوث التلعثم هو طبيعة المستمع فمعظم المصابين بالتلعثم يخشون التحدث إمام الناس ذوى السلطة او إمام أساتذتهم ومدرسيهم . وبعض المواقف تزيد من حدوث التلعثم عندما يكون المريض خائفا او يعانى من قلق ورهبة متزايدة وقد يظهر ذلك إثناء الامتحانات او التقدم لإجراء مقابلات لأول مرة، كذلك إثناء استخدام التليفون وأمام الجنس الآخر. لذلك نجد ان المتلعثم يفضل ان يحصر صداقته فى عدد محدود من الأشخاص لا يزيد عن ثلاثة أشخاص وغالبا يكون لديه صديق واحد فقط يتحدث أمامه بدون خجل من مشكلة تلعثم . لذلك نجده يتجنب عقد صداقات جديدة ويخشى ان يتواجد فى مواقف تستدعى منه ان يتكلم او يعبر عن أفكاره ونجده يخشى الحديث فى التليفون او الذهاب لشراء اى شيء يحتاجه بل يفضل العزلة والوحدة ولا يميل الى اتخاذ مواقف جديدة او ايجابية وبخاصة أمام مجموعات . ونجد عند بعض الأطفال ان التلعثم مرتبط بالفصل الدراسي او مرتبط بشخص معين قد يكون والده او احد مدرسيه . وغالبا ما يوجد لدى المتلعثم خوف من كلمة معينة او حرف معين وغالبا هذه الكلمات يكون فيها حروف اسمه هو.

التوتر:

ينشا التوتر خاصة عندما يكون الاحتياج لشيئين متضادين متساويين وينتهي هذا التوتر عندما يزيد الاحتياج لشيء عن الأخر.

الصورة الإكلينيكية للتلعثم

تختلف الصورة الإكلينيكية للتلعثم من مريض الى أخر وحتى فى نفس المريض يمكن تغيرها من وقت الى أخر.

الصفات العلنية :

يستخدم المريض بالتلعثم البسيط كلمة "اه" كمحاوله لتأجيل او مقاطعة او تطويل الكلام . أما مع شدة الخوف والتوتر تظهر الحركات اللاإرادية وصعوبة التنفس وانخفاض حدة الصوت .

تتلخص الصورة العلانية فى النقاط التالية :

1- الوقفات :

عادة ما يشعر المتلعثمون ان الوقفات هى مشكلاتهم الرئيسية . وتشير عبارة "الوقفة" او "وقفات التلعثم" الى الانسداد الوقتي فى مجرى الهواء ويحدث هذا الانغلاق فى الحنجرة حينما تكون الثنايا الصوتية الحقيقية والكاذبة مقتربة اقترابا شديدا . فى هذه الحالة يقوم المتلعثم بانقباض لقفصه الصدري وضغط البطن بشدة لكي يدفع الهواء بشدة كمحاولة منه للتغلب على هذه الوقفة . ويمكن ان تحدث الوقفة داخل الفم خلف اللسان او أمامه محدثه انسداد شديد الإحكام وحاجز ضد تدفق الهواء او الصوت . وفى الحقيقة الأمر يعتبر المتلعثم هو المسئول الرئيسي عن حدوث هذه الوقفة ولكن بطريقه لا إرادية.

2- محاولات للتغلب على الوقفات :

معظم هذه المحاولات هى عبارة عن هزات مفاجئة فى الرأس والجسم وحركات بالقدم واليد او شهيق او تعبيرات بالوجه .

3- الانخفاض الشديد فى حدة الصوت :

يعتبر الانخفاض الشديد فى حدة الصوت من الإعراض التى تظهر فى الحالات الشديدة من التلعثم . فإثناء نطق بعض الأصوات المجهورة والأصوات المتحركة يحدث انغلاق فى الحنجرة بما فى ذلك الثنايا الصوتية الحقيقية والكاذبة . وبينما يكافح ويجاهد المريض لنطق هذا الصوت يحدث ارتخاء للحنجرة وبذلك يستطيع نطق الصوت . ويكون الانخفاض الشديد فى حدة الصوت فى بادئ الأمر غير منتظم وقصير ولكن فى النهاية يصبح مستمرا.



3- سلوك التفادي :

يلجا معظم المتلعثمون بعد فترة من الإحباط والشعور بالرفض الاجتماعي والخوف الاجتماعي الى اى شيء لمنع التلعثم . فهم يحاولون ابتكار وسائل وأساليب لتفادى حدوث التلعثم .

التغيرات الفسيولوجية المصاحبة :

يعتقد ان التغيرات الفسيولو جية المصاحبة للتلعثم تظهر نتيجة للقلق والتوتر والانفعالات النفسية الزائدة .

حركة التنفس :

تظهر تغيرات كثيرة فى التنفس إثناء حدوث التلعثم منها :

تضاد فى حركة البطن والصدر أثناء التنفس ،تنفس غير منتظم ، تطويل الشهيق او الزفير ، توقف كامل للتنفس ، حدوث شهيق أثناء الزفير ، محاولة الكلام أثناء الشهيق.

حركة العين :

تحدث حركة العين المصاحبة للتلعثم غالبا أثناء الوقفات.

الدورة الدموية :

تحدث التغيرات فى الدورة الدموية أما أثناء الكلام او قبل بدء الكلام . وهى تكون فى صورة سرعة فى دقات القلب او سرعة النبض .

رعشات التلعثم :

تعد رعشة العضلات إثناء الكلام احد الصفات البارزة لحالات التلعثم الشديدة حيث يحدث تذبذب فى الشفاه والفك واللسان والعضلات الخارجية للحنجرة بصورة منتظمة.

تطور التلعثم

تختلف الصورة الإكلينيكية للتلعثم فى المرحلة الأولية عنه فى مرحلته المكتملة سواء عند الأطفال او البالغين . وقد اختلفت الآراء حول تقسيم مراحل تطور التلعثم .

فقد اطلق بلوميل 1932 اسم التلعثم الابتدائي على المرحلة الأولية من المرض . ولاحظ ان فى المرحلة يتميز التلعثم بوجود تكرار فى الكلمات او المقاطع ويمكن ان يختفي هذا التكرار لمدة شهور او سنوات ثم يظهر مرة اخرى . اما

التلعثم الثانوى فيتميز بخوف من كلمة او من صوت او من موقف معين مع وجود محاولات لإخفاء التلعثم مثل البحث

عن مرادفات للكلمة او استخدام كلمة معينة فى بدء الكلام . وقد لاحظ بلوميل ان هذه المرحلة تظهر بعد مرور عدة

سنوات من المرحلة الاولية ولكن يمكن ظهورها فى سن مبكر اذا شعر الطفل بتلعثمة و اصبح يسبب له مشكلة فى تعامله مع الاخرين.

- قسم بلادشتين 1969 تطور التلعثم الى 4 مراحل معتمدا على رد فعل التلعثم الي .

المرحلة الأولى :

وتتميز هذه المرحلة بالاتى .

- يحدث التلعثم غالبا بصورة عرضية . كما تحدث خلال هذه الفترة نسبة كبيرة من الشفاء التلقائى

- يتلعثم غالبا الطفل عندما يثار او يغضب او حين يتعرض الى الضغط النفسى .

- يكون اغلب العرض فى الصورة تكرار غالبا ما يكون فى المقاطع الاولية للكلمة وأحيانا فى كل كلمة

- يحدث التلعثم فى بداية الجملة

- غالبا يحدث التلعثم فى الكلمات ذات المقاطع الصغيرة مثل الضمائر ، حروف الجر ، أدوات الربط ، وبذلك

يكون التلعثم فى الصورة تكرار الكلمة مثل : " هو " ، " انا " ، " زى " ، " و" .

- ل ايدرك الطفل انه يتلعثم ولا يصف نفسه كمتلعثم .

المرحلة الثانية :

- طول التاريخ المرضى للتلعثم كعرض حتى أصبح المرض مستتبا .

- وجود التلعثم فى الكلمات ذات المقاطع المتعددة مثل الافعال ، الاسماء ، الصفات . مع عدم اقتصار التكرار

على الكلمة الاولى من الجملة وحدوثها فى جزء من الكلمة وليس كل الكلمة .

- ازدياد التلعثم فى المواقف الصعبة او عند التحدث بسرعة.

- عدم اكتراث الطفل بتلعثمه بالرغم من اعتبار نفسه متلعثما .

المرحلة الثالثة :

- ظهور التلعثم فى بعض المواقف والتى تختلف من متلعثم لاخر . ولكن اكثر المواقف التى يظهر فيها التلعثم

هى التحدث مع الغرباء او فى التليفون او اثناء وجود الطفل فى الفصل الدراسى.

- وجود صعوبة فى النطق اصوات او كلمات معينة .

- يبدء المتلعثم فى ابدال كلمة باخرى والتهرب من كلمات معينة .

- عدم وجود تفادى فى المواقف الكلام .

المرحلة الرابعة :

تضم هذه المرحلة البالغين بالرغم من وجود بعض الحالات فى سن الطفولة فى اعمار 6 سنوات

وتتميز هذه المرحلة بالاتى :

- ظهور الخوف عند توقع التلعثم وهذا يتمثل فى خوف الكلمة او الصوت او الموقف .

- ابدال متكرر للكلمات والتهرب منها .

- تفادى لموقف الكلام مع وجود خوف وارتباك وهذا يؤدى الى العزلة المتلعثم اجتماعيا .

3 - سترومستا 1965 فقد قام بدراسة طويلة لمدة 10 سنوات على 63 متلعثم واستنتج ان وجود الانشطار الداخلى

للفونيم الواحد تعتبر السلوك الاساسى للتلعثم وعند استمرار هذا السلوك اكثر من 6 اشهر فان بعض ردود الفعل يظهر نتيجة لذلك . واول رد فعل هو الاطالة فى الاصوات ثم ظهور الوقفات وفيها يحدث توقف كامل للكلام .

علاج التلعثم

اختلفت طرق علاج التلعثم اختلافا كبيرا كنتيجة لاختلاف النظريات التى وضعت لتفسير التلعثم ولذا تعددت وتفاوتت

الطرق ابتداء من وسائل بدائية للعلاج الى اخرى حديثة نسبيا واكثر اقناعا تستخدم اليوم .

1 - العلاج بالعقاقير :

استخدمت بعض المنبهات والمهدئات كعلاج للتلعثم وذلك لوجود علاقة بين القلق والتوتر و التلعثم .

2 - الاقتفاء :

بان يقتفى المريض المعالج بان يكرر ما يقول المعالج له بحيث ان يكون متزامنا معه فى النطق كل كلمة . وقد وجد

ان استخدام هذه الطريقة ادت الى اختفاء التلعثم تماما ولكن علاج التلعثم بالاقتفاء قد يفيد مؤقتا ولا يمكن استخدامها خارج حجرة العلاج وبالتالى لا يمكن ان يكون لها اثر ممتد .

3 - التحكم فى النفس :

حيث ان التلعثم يشمل بعض التغيرات غير الطبيعية فى التنفس . فان بعض التدريبات على التنفس قد وصف كعلاج

للتلعثم مثل التوقف عند الخوف من كلمة معينة ثم اخذ هواء الشهيق عدة مرات ثم الكلام خلال هواء الزفير . ولكن

هذه الطريقة تؤدى الى تحسن مؤقت نتيجة لإبعاد فكر المريض عن مشكلته ولكنها تفقد تاثيرها بعد ان يتعود المتلعثم

عليها ثم تعود المشكلة مرة اخرى .

4 - العلاج النفسى :

وذلك بان يقوم المريض باكتشاف سبب تلعثمه " من خلال البحث فى تاريخه السابق " وايضا ان ندعه يتحدث عن نفسه بحرية فى وجود اخصائى نفسى متفهم لهذه المشكلة . ولكن هذه الطريقة تحتاج الى وقت طويل ويصعب

استخدامها مع الاطفال المتلعثمين .

5 - الكلام الايقاعى :

يتم من خلال جهاز المترونوم ويقوم المتلعثم بتقسيم الكلمة الى مقاطعها وينطق كل مقطع مع دقة من دقات الجهاز مما يؤدى الى اختفاء العثرات اثناء الكلام بهذه الايقاع والاطار اللحنى المصطنع وهذه الطريقة تؤدى لحدوث تحسن

وطلاقة واضحة وسريعة ولكن مؤقتة .

6 - التشريط الادائى :

هو التغيير الذى يحدث لرد الفعل كنتيجة مباشرة لما يحدث فى البيئة المحيطة به . وهو اما ان يكون بالتعزيز او

بالعقاب . وتعتبر طريقة العقاب اكثر الطرق استخداما فى علاج التلعثم وتكون اما عن طريق صدمة كهربائية او

استخدام الضوضاء او بتوبيخ المتلعثم توبيخا شديدا ، او قد يكون عن طريق منع المتلعثم من الكلام مؤقتا . حيث

ان الكلام نفسه يعتبر من وسائل التشجيع وحرمان المتلعثم منه يكون عقابا يؤدى الى تحسن تلعثمه . وهذه الطريقة هى اكثر الطرق استخداما ذلك لانها غير مؤلمة للمريض ولاتحتاج الى استخدام اجهزة . اما عن التعزيز فيكون فى صورة

مكافاة للمريض كلما تحدث المريض بطلاقة . وهذه المكافاة تكون اما بكلمة تشجيع او بنوع من العملات او النقود.

وتعتبر طريقة العلاج بالتشريط الادائى سواء كان بالتعزيز او العقاب من الطرق التى يمكن فيها ان يتحسن التلغثم تحسن وقتى حيث انها لاتستخدم الا داخل حجرة العلاج فقط .

7 - طريقة عدم التفادى لفان رايبر :

تعد طريقة فان رايبر 1973 من اكثر الطرق شيوعا لعلاج التلعثم . وقد قسم فان رايبر طريقته الى 6 خطوات هى:

1 - التشجيع .

2- التعرف على المرض .

3 - اضعاف الحساسية للمرض .

4 - التغيير .

5 - التقريب .

6 - الاستقرار .

1- التشجيع :

الهدف من هذه الخطوة هو جعل المتلعثم اكثر املا فى الشفاء بان نجعله يتخلص من الاحباط والخوف الذى لازمه

خلال رحلته الطويلة مع التلعثم . وهذا يمكن ان يتحقق بعده طرق منها ان يتقابل المتلعثم مع متلعثم اخر قد تم شفاؤه

او من خلال سماعه لشريط تسجيل او مشاهدة شريط فيديو لتوضيح مدى تحسن المريض بعد اتمامه لطريقة العلاج

وهذه الخطوة لا تتم فى بدء العلاج فقط ولكن يجب تكرارها خلال كل مراحل العلاج.

2 - التعرف على المرض :

الهدف من هذه الخطوة ان يتعرف المريض على الكلمة التى يخاف من نطقها وان يتعرف على المواقف التى يتلعثم

فيها بكثرة ومتى وكيف تظهر الحركات المصاحبة ومتى و كيف يتفادى الكلام مع الاخرين . وتعتبر هذه الخطوة من الخطوات الرئيسية فى العلاج حتى يمكن تغيير هذا السلوك . وفى بادىء الامر يطلب من المتلعثم ان يتعرف على

الكلام الطلق له ليعلم ان نسبة كلامه الطلق اكثر بكثير مما كان يتوقع او يتخيل . وبعد ذلك يطلب منه ان يحدد التلعثم

البسيط الذى يحدث فى كلامه . وبذلك يجد المتلعثم ان المشكلة تلعثمه الحقيقية تشكل جزءا ضئيلا من كلامه . ثم يطلب

منه معرفة الطرق المختلفة التى يلجا لها لتفادى الكلام . كذلك نوعيات وشكل العثرات التى تتخلل كلامه.



3 - اضعاف الحساسية للمرض :

الهدف من هذه المرحله هو ان نجعل المريض يواجه مشكلته وان يقلل من قلقه ومن الانفعالات النفسية الاخرى

المصاحبة للتلعثم . وهذا يتحقق من خلال عدم تعزيز لسلوك التلعثم ومنع ردود الفعل القديمة التى كانت تظهر

للمريض بعد حدوث رد فعل او تشريط معاكس تجاه المنبه . كما يوضح للمريض ان القلق والخوف مطلوب

لكل شخص بنسبة غير مبالغ فيها .

4 - التغيير :

الهدف هو ان نساعد المريض فى معرفة انه يمكن ان يغير من سلوكه غير الطبيعى فى الكلام وبذلك يستطيع ان يتلعثم

بطلاقه دون الحاجة الى الخوف او التفادى وهذا ياتى عن طريق تغيير بعض سلوك المريض العام فى الحياة قبل ان

يغير سلوكه فى الكلام . ثم يجىء دور تحوير المريض لكلامه بان يضعف من ارتباط اعراض التلعثم بعضها البعض

وذلك بان يغير من ترتيب حدوثها او يحذف احداهما او يضيف سلوكا جديدا سليما .

5 - التقريب :

وهذه المرحلة تتم عن طريق ثلاث خطوات :

ا - الالغاء :

وفيها يقوم المريض بالتوقف عن الكلام عندما يتلعثم فى الصوت او مقطع . ثم يقوم باعادة هذه الاصوات مرة اخرى

حتى فى وجود الخوف من انتباه المستمع له ويجب على المريض ان يكمل الكلمة بما فيها من عثرات قبل تكرارها

مرة اخرى .

ب - الاعتدال :

يقوم المتلعثم بتطبيق ما تعلمه فى المرحلة الالغاء عندما يشعر بصعوبه فى النطق احدى الكلمات ولكن بدلا من

التوقف عن الكلام ثم تكرار الكلمة يقوم المريض بتطويل الصوت الذى حدث فيه التلعثم حتى يتمكن من ان يصحح

مسار الاداء الكلامى لهذا الصوت . اى ان فى هذه المرحلة يكون ما يفعله المريض اثناء التلعثم وليس بعده.

ج - التحضير :

هذه المرحلة يتعلق بتوقع التلعثم . فان توقع المريض انه سوف يتلعثم فى كلمه ما فانه ينطق هذه الكلمة باستخدام المقطع السليم . كما يجب ان يوافق بين اخراج الصوت و التنفس .

6 - الاستقرار :

هذه المرحلة هى اخر خطوة فى العلاج وفيها يستمر المريض فى اتباع السلوك الجديد الذى تعلمه عند حدوث التلعثم

وفى هذه المرحلة تقل عدد الجلسات . كما تضم مجموعة التدريب اشخاص زائرين او غرباء حتى لايكون هناك خوف من الكلام فى وجود الغرباء.

8 - طريقة سميث ( 1978 )

* علاج التلعثم عند الاطفال :

- من اهم النقاط فى علاج الاطفال المتلعثمين هو تغيير سلوك البيئة المحيطة بهم تجاه تلعثمهم وذلك باعطاء بعض

الارشادات للوالدين .

- ويعتبرارشاد الاسرة طور هام من اطوار العلاج الشامل فى اى برنامج علاجى يوضع لعلاج مرضى التلعثم .

* دور الاسرة فى برنامج الارشاد الخاص بالاطفال المتلعثمين :

1 - الاصغاء الجيد :

يجب على الاهل ان يصغوا جيدا عندما يبدا طفلهم فى الحديث مع اطاء الاهتمام لما يقوله الطفل وليس للطريقة

التى يتكلم بها . كما يجب الاحتفاظ بنظرة العين المعتادة تجاه الطفل اثناء حديثه. اذا بدا الطفل المتلعثم حديثه

بينما من حوله يمارسون اعمالا تتطلب منهم التركيز مثل قيادة السيارة فهنا يجب عليهم ان يوضحوا للطفل انهم

لاينظرون اليه بسبب انشغالهم فى شىء يتطلب منهم التركيز الا انهم يستمعون جيدا الى ما يقوله .

2 - الابطاء :

ان امهات الاطفال الذين يعانون من مرض التلعثم يتكلمون مع اطفالهم بطريقة اسرع من امهات الاطفال غير

المتلعثمين . ومن هنا يجب ارشاد تلك الامهات الى ابطاء كلامهم مع اطفالهم وذلك لاعطاء القدوة لهم عن كيفية

الكلام الصحيح وايضا من اجل اعطاء اطفالهم الفرصة لتفهم ما يقوله الابوان والبدء فى تكوين افكارهم بصورة

منظمة .

3- عدم المقاطعة :

كلما زادت مقاطعة الابوين للطفل المتلعثم اثناء الحديث ازدادت درجة عدم الطلاقة وبالتالى تؤدى تلك الزيادة الى

ازدياد مقاطعة الاسرة للطفل وتدور المشكلة فى حلقة مفرغة .

4 - تقليل عدد الايضاحات والاسئلة :

تمثل التساؤلات نوعا من الضغوط فى عملية التخاطب حيث انها تحتاج الى درجة من السرعة فى الاستجابة .

ولهذا فان تقليل عدد التساؤلات والايضاحات تؤدى الى تقليل المواقف التخاطبية التى توجه بها ضغوط بالنسبة للطفل

المتلعثم . مرضى التلعثم يستخدمون اسلوب الاسئلة بكثرة اثناء حديثهم مع اطفالهم على عكس اباء الاطفال الذين

لا يعانون من التلعثم .

5 - اعطاء الوقت :

انه اذا انتظر اباء الاطفال المتلعثمين برهة قبل الرد على ابنائهم فان الطفل يصبح هادئا غير متعجل واقل تلعثما . لهذا

فعلى الاباء الانتظار لكى ينهى طفلهم حديثه بهدوء قبل الرد عليه.

6 - عدم الاكثار من التصحيح :

ان الاكثار من تصحيح للطفل المتلعثم اثناء حديثه ومحاولة تغيير طريقته فى الحديث تعوق تقدم خطة العلاج . لهذا

يجب على المعلج مساعدة الاهل فى تقبل تلعثم اطفالهم كما عليهم ان يدركوا ان لحظات الصمت ليست عيبا فى الكلام

وانما هى طريقة يلجا اليها الطفل لاتاحة الوقت لنفسه للتعبير بصورة افضل .

7 - التقليل من الاحتياج لمواضع الحديث :

ان القليل من الاباء هم الذين يتفهمون مقدار الصعوبة التى يعانى منها المتلعثم عندما يطلب منه التعبير مستخدما بعض العبارات مثل " قول شكرا " او " احكى لعمو عملت ايه النهارده " لهذا يجب على الابوين ترك حرية التعبير للطفل

عما يريد بالطريقة التى هو يراها وليس بالاسلوب الذى يريده الاباء .

8 - ملاحظة الطفل :

يجب على الابوين من خلال المساعدة المقدمة من المعالجين ملاحظة الطفل وذلك من اجل تحديد الاوقات الت تتغير

فيها درجة التلعثم سواء بالزيادة او النقصان . كذلك بعض العوامل اللغوية التى قد تزيد التلعثم ، فكلما كانت مادة الحديث غريبة او صعبة الفهم على الطفل كان هذا عاملا من عوامل زيادة التلعثم . كما ان بعض العوامل البيئية قد يكون لها تاثير سلبى على طلاقة الكلام مثل التنفس اثناء الحديث ، التعب او وجود مستمعين غرباء عن الطفل .

9 - التشجيع والعقاب :

يجب على المعالج ان يتبين بدقة ردود الافعال الاهل تجاه طفلهم الذى يعانى من التلعثم ، هل يشجعونه ام يعاقبونه

لتلعثمه . كما يجب على المعالج ان يكون حذرا فى معالجة ذلك حتى لاتزداد المشكلة سوءا. لهذا يجب ارشاد الاهل الى

التركيز فقط فيما يقوله الطفل وليس الى الطريقة التى يتكلم بها وذلك بدلا من اعطائهم توجيهات لتغيير ردود افعالهم وينصحهم بالا يشجع الطفل او يعاقب على تلعثمه بل عليهم ان يكونوا حيادين قدر المستطاع .

10 - الرغبة فى الحديث عن التلعثم :

وهى من اصعب مراحل عملية الارشاد . حيث يتم فيها كسر حاجز الخوف لدى الابوين والبدء فى منلقشة مشكلة

التلعثم بصورة واضحة ومفتوحة ، والاجابة عن التساؤلات التى قد تدور فى خلد الطفل . وهذا يعتمد على سن

الطفل ومدى استيعابه للمشكلة الموجودة لديه فبينما يسال الاطفال صغار السن اسئاة واضحة وسهلة عن التلعثم

وسبب حدوثه عندهم بالذات . يتجنب الاطفال الاكبر سنا الحديث مع الاهل عن تلك المشكله . ومن هنا تتضح

اهمية وجود المرشد ودوره فى ادارة دفة المناقشة بين الطفل و والديه من اجل تفهم المشكلة .

11 - ينصح بارشاد الابوين للتعامل بحرص مع الاطفال :

ففى ايام ازدياد درجة التلعثم يجب عليهم تقليل مواضع الاحاديث مع الطفل مع محاولة اطالة فترات السكون لديه

فى حين انه يجب عليهم ادماجه فى الحديث فى الايام الاخرى . ادماج طفلهم فى مواطن الحديث بقدر الامكان وذلك

فى الايام التى يتكلم فيها بصورة اقرب الى الطبيعى لكى يعتاد الطفل على الحديث وذلك فى الايام التى يزداد فيها

التلعثم.

12 - دور المعلم :

- ان المدرس يمكن ان يساعد الطفل بعدة طرق :

1- تحديد مقابلة بين الابوين والمدرس والمعالج تتم خلالها مناقشة مشكلة الطفل بصورة واضحة مع محاولة وضع

برنامج متبادل فيما بينهم .

2- يجب ان يعامل المدرس الطفل المتلعثم بنفس الطريقة التى يعامل بها الاطفال الاخرين والذين لايعانون من التلعثم

3- يجب على المدرس وضع اسس يتم من خلالها تحديد طريقة المناقشة داخل قاعات الدرس وذلك بالتنبيه على جميع

التلاميذ بعدم مقاطعة بعضهم بعض والا يكمل احدهم حديث الاخر.

4- يجب على المعلم اعطاء الطفل المتلعثم الوقت الكافى قبل ان يبدا الرد على الاسئلة .

5- يشرح المعلم للطفل كيفبة القاء الدروس امام زملائه والتعود عليها بالمنزل وكذلك يجب على المعلم ان يساعده

على تعود حسن الالقاء امام زملائه .



اما سترومستا "1986" فقد استخدم طريقة ادماج الصوت ايضا مع الاطفال ولكن بطريقة معدله . وقد ركز

سترومستا على الفرق بين الاطفال الذين يعانون من عدم طلاقة طبيعية والذى يتميز كلامهم بتكرار للمقطع او لكل

الكلمه وبين الاطفال المتلعثمين والذى يتمثل تلعثمهم فى تكرار لجزء من الصوت او جزء من المقطع " انشطار داخلى للفونيم " والذى يسمى بالسلوك الاساسى للتلعثم.

الــمـــراجـــع:



1. عبدالعزيز السيد الشخص: إضطرابات النطق والكلام خلفيتها وتشخيصها وأنواعها وعلاجها، الطبعة الأولى 1997- القاهرة.



2. مصطفى فهمي: أمراض الكلام، الطبعة الخامسة، مكتبة مصر - دار مصر للطباعة بالفجالة.



3. دورة تدريبية بكلية البنات- جامعة عين شمس,

متلازمة داون و مشاكل اللغدة الدرقية

وظيفة الغدة الرقية

تجلس الغدّة الدّرقيّة في الجهة الأمامية للرقبة أمام الحنجرة .وهي التي تنتج هرمون الغدة الدرقيّة من مادة اليود وبروتين التيروسين.يعرف هرمون الغدة الدرقية بالثايروكسين وهو يفرز على شكل مادة رباعية ضعيفة المفعول تسمى ب T4.يتحول الهرمون الرباعي الا هرمون ثلاثي(T3 ) في داخل الغدة الدرقية وفي بعض الأعضاء الأخرى كالكبد والكلية. والهرمون الثلاثي أقوى تأثيرا من الرباعي وهو مهم جدًّا لنموّ الأطفال ولعمليّة التّمثيل الغذائيّ لكلّ الأعمار .

يتحكم في إفراز هرمون الغدة الدرقية هرمون أخر يسمى هرمون منعش الغدة الدرقية ( TSH ) , وهو يفرز من الغدّة النّخاميّة التي توجد في الجزاء الأمامي من المخ. يستشعر المخ مستوى الهرمون الثلاثي في الدم، فإذا انخفض مستواه عن مستوى معين تقوم الغدة النخامية بإفراز هرمون منعش الغدة الدرقية (TST) الذي بدورة يقوم بتحفيز الغدة الدرقية لإفراز المزيد من هرمون الغدة الدرقية حتى يصل للمعدل الطبيعي

مرض انخفاض هرمون الغدة الدرقية Hypothyroidism

هذه هي حالة مرضية يكون فيها مستوى هرمون الغدة الدرقية في الدم اقل من المستوى الطبيعي.وتعتبر هذه الحالة هي أكثر أمراض الغدة الدرقية شيوعا بين الأطفال المصابون بمتلازمة داون.قد يحدث انخفاض هرمون الغدة الدرقية منذ الولادة ( ويسمى انخفاض خلقيّ ) أو قد يحدث في أيّ عمر (ويسمى انخفاض مكتسب ) . تفحص وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية كما هو الحال للعديد من البلدان كلّ المواليد من أجل اكتشاف انخفاض هرمون الغدة الدرقية الخلقي لمحاولة التقليل من تأثير الانخفاض على قدرات هؤلاء الأطفال الذهنية.ينتج انخفاض مستوى هرمون الغدة الدرقية في النوع الخلقي نتيجة لعدم تتشكّل أو تخلق الغدة الدرقية بطريقة سليمة في الجنين .بينما ينتج انخفاض هرمون الغدة الدرقية المكتسب للأطفال المصابون بمتلازمة داون إما نتيجة لهجوم أجسام مضادة على الغدة الدرقية (autoimmunity) أو نتيجة لحدوث التهاب يهبط من كمية الهرمون المفرز ويحول الغدة الدرقية الا قطعة من الألياف thyroiditis.

يصعب اكتشاف انخفاض هرمون الغدة الدرقيّة لان أعراض المرض قد لا تكون واضحة و بخاصّة عند الأطفال . وهذه الأعراض تشمل بطء في النّموّ ،بطء في اكتساب المهارات العصبية, زيادة في حجم السان , رخاوة في العضلات،جفاف في الجلد و الإمساك.وكما تلاحظ فان هذه الأعراض شائعة عند جميع الأطفال المصابون بمتلازمة داون. لذى فانه يوصى بعمل فحص روتيني لمستوى هرمون الغدة الدرقية لكل الأطفال المصابون بمتلازمة داون بشكل دوري كما يلي: تفحص عند الولادة ,عند 6 شهور من العمر , عند إتمام السنة الأولى من العمر ,ثم بعد ذلك سنويا وبشكل منتظم .

يقيس الأطباء مستوى منعش الغدة الدرقية TSH و الثيروكسين T4 , و بعض الأطباء يقيس مستوىT3 أيضا.و بشكل عام فان علامة انخفاض هرمون الغدة الدرقية هو نقص في مستوى الT4 في الدم مصحوب بزيادة في الTSH (كان الغدة النخامية تحاول أن تحفز الغدة الدرقية بشكل قوي لإفراز المزيد من الثيروكسين).

يحدث لدى بعض الأطفال خاصة الأطفال الصغار زيادة في مستوى الTSH مع بقاء مستوى ال T4في المستوى الطبيعي . هذه الحالة تسمى بفرط الهرمون المنعش للغدة الدرقية الغير معروف السبب " idiopathic hyperthyrotropinemia ." إن الأسباب غير واضح , وقد تعكس عيب في إفراز ا لTSH , أو قد يكون علامة لنقص حقيقيّ وشيك لهرمون الغدة الدرقية يستدعي المتابعة الدرقية لتحري الوقت المناسب لبدء العلاج .

العلاج هو إعطاء هرمون الغدة الدرقيّة (الثيروكسين)thyroxin عن طريق الفم . تعدل بعدها الجرعة على حسب مستوى الهرمون في الدم عن طريق عمل تحاليل دم متتالية. يستمر العلاج مدى الحياة . وقد يلاحظ الآباء أن الطفل قد أصبح نشيط فجأةً بعد أن كانوا معتادين على طفل ساكن خامل معظم الوقت,وهذه في الحقيقة حالة الطفل الطّبيعيّة .

مرض زيادة هرمون الغدة الدرقية Hyperthyroidism

هذه الحالة اقل شيوعا من حالة انخفاض هرمون الغدة الدرقية hypothyroidism . السبب المعتاد هو هجوم الأجسام المضادةautoimmune ,و لكنّ في هذه الحالة وبشكل غريب تؤدي هذه الأجسام المضادة مع جهاز المناعة إلى جعل الغدة الدرقية تفرز هرمون الغدة الدرقية بشكل عالي جدا . (ويسمى بمرض جريف ). الأعراض تتضمّن خفقان في القلب (سرعة في دقات القلب ) , العصبيّة , زيادة في التعرق , ضعف في التركيز و الانتباه , الشّعور بالسخونة وحب الأجواء الباردة. في كثير من الأحيان يلاحظ تضخم في حجم الغدة الدرقيّة بشكل ملحوظ .

عند اجراء فحص للدم نجد ان مستوى ال TSH منخفض او طبيعي , ومستوى ال T3 و T4 عالي.

علاج زيادة هرمون الغدة الدرقية اصعب من علاج انخفاضه وفي العادة العلاج يكون عبارة عن عقاقير الهدف منها منع تاثير هرمون T4 على أنسجة الجسم .لذلك فالعقاقير المثبطة للغدة الدرقية هي في العادة التي تستخدم في العلاج.اذا لم تنفع هذه العقاقير في مكافحة المرض او عند ظهور اعراض جانبية شديدة للعلاج بالادوية فانه قد يلجاء للتدخل الجراحي لأزالة جزء من الغدة الدرقيّة , و ثمّ يعطى المريض الثيروكسين اذا انخفض مستواة عن المعدل الطبيعي.

الجدل حول الغدة الدرقيّة ومتلازمة داون

في السابق وقبل ان يعرف ان سبب متلازمة داون هو حلل في عدد الكروموسومات كان يعتقد ان انخفاض هورمون الغدةالدرقية هو المسبب لمتلازمةداون! في عام 1896 (اي بعد20 سنة من وصف د. لانغ داونLangdon للأطفال المصابون بمتلازمة داون) نشر الدكتور تلفورد سمث Telford Smith تقريرا يبين فيه ان اعطاء هرمون الغدة الدرقية لهؤلاء المرضى يحسّن حالتهم العقليّة و الجسديّة .منذ ذلك الوقت كان الجدل مستمر عن هل الأطفال المصابون بمتلازمة داون يكون لديهم خلل في الغدةالدرقية ام لا.ولكن مع مرور الوقت وظهور تحاليل دقيقة لأختبار وظائف الغدة الدرقية تبين ان الغدة الدرقية في العادة تكون سليمة عند معظم الاطفال المصابون بمتلازمة داون .

قد كان هناك مطالبات كثيرة لإعطاء كلّ الأطفال المصابون بمتلازمة داون هرمون الثيروكسين بصرف النّظر عن مستوى الهرمون في الدم !ولقد ضمّن الدّكتور تركل Turkel هرمون الثيروكسين في سلسلته المعروفة بيو ( U ).كما اورد هرلHarrell في عام 1981 في تقريره عن الفيتامين و والمعادن لعلاج هرمون الثيروكسين لعلاج المصابون بمتلازمة داون.كما دافع باحث اخر كلمنس بيندا Clemens Benda , عن ضرورة إعطاء كلّ أطفال متلازمة داون مزيج من خلاصة الغدة الدرقيّة و الغدّة النّخاميّة . ومع هذا كله لم تتبين اي فائدة من إعطاء هرمون الدرقيّة الثيروكسين لهؤلاء الأطفال بل قد تكون مضرة لهم .

قد ادّعى بعض الباحثون أن هناك أطفال متلازمة داون يعنون من حالة يكون فيها مستوى هرمون الثيروكسين منخفض او قريب من مستوى الانخفاض , و تكون جميع اختبارات الغدة الدرقيّة طبيعية لان الجسم قادر جزئيًّا على تّعويض النقص.و لكنّ , الأبحاث لم تظهر أن اي تحسن في مستويات الذكاء عند إعطاء الثيروكسين للأطفال الذين لديهم معدل هرمون الثيروكسين اسفل المستويات الطبيعيةّ .

العلاج الشامل للنطق و اللغة لاطفال متلازمة داون

كل طفل كيانه وتركيبته الخاصة والتي تختلف بين طفل و أخر.وتنطبق هذه الخصوصية على جميع الأطفال بما فيهم الأطفال ذوا الاحتياجات الخاصة وجميع المعاقين بشكل عام.ولكن هناك خواص ونقاط يتفق فيها معظم الأطفال ولا تختلف بين طفل و أخر الا بأشياء طفيفة تسمح لنا بالتعميم .وبما أن حديثنا يتركز حول النطق والمحادثة لذلك سوف نتطرق إلى الخصائص المشتركة بين أطفال ذوي الحاجات الخاصة في مجال النطق والمحادثة وسوف نضع خطة عامة لتدريب الأطفال في هذا المجال.
الاعتبارات العامّة في التواصل و التدريب على النطق
يستطيع الإنسان أن يتواصل مع الغير بعدة طريق .قد يكون أهمها النطق والمحادثة الشفوية ولكن هناك طرق أخرى من التواصل قد تكون موازية للمخاطبة بالنطق .فالشخص يستطيع أن يعبر عن شئ بنظرة من عينة أو بتغير في علامات وجهة أو بشارة من يده.كل هذه أساليب مختلفة للتواصل بين الأشخاص.إضافة الا أساليب الحديثة فالتواصل كالتخاطب باستعمال الوسائل الإلكترونية والكمبيوتر.مما لشك فيه أن الإنسان و خاصة الطفل يتفاعل اكثر عندما يجد من يفهمه ،وكلما زاد التواصل والفهم زاد تفاعل الطفل وزادت رغبته في تعلم المزيد واستطاع أن يكتسب مهارة جديدة.لذلك فتوفير المحيط المتفهم والمتفاعل للطفل في البيت والمدرسة والشارع يساعد في نمو العلاقات وينمي لغة التواصل.
ومع أن هناك مشاكل مشتركة وعامة في التخاطب والتحدث لدى الأطفال،الا أن أطفال متلازمة داون ليس لديهم مشكلة خاصة بهم من هذه الناحية.فما يعنون منه من ناحية التخاطب يعتبر من الأمور الشائعة لدى كثير من الأطفال بشكل عام،فقدرت أطفال متلازمة داون على فهم ما يقال(لغة الفهم) أعلى من قدراتهم على التحدث والتعبير عن أنفسهم أو ما يريدون قولة(لغة التعبير).لذلك فمن الأمور المشهورة بين الأطباء أن لغة التعبير في معظم الأحيان اصعب من لغة الفهم لدي الكثير من أطفال ذوي الحاجات الخاصة.وإذا نظرنا إلى لغة التعبير لوجدنا أن أطفال متلازمة داون يسهل عليهم اكتساب مفردات جديدة اكثر من استطاعتهم ربط هذه المفردات والكلمات لتكوين جملة صحيحة من ناحية القواعد.فقد يعاني البعض منهم من صعوبة ترتيب الكلمات في الجملة الواحدة وبشكل صحيح أو لديهم صعوبة في إخراج الكلمة أو النطق بالكلمة بشكل واضح أو ليهم في فصاحة ووضوح النطق.فبعض أطفال متلازمة داون لدية القدرة للتحدث مع الغير باستخدام جمل قصيرة ومحدودة المفردات(الكلمات) وقد يستطيع غيرهم ممن لديه متلازمة داون الحديث واستخدام جمل طويلة وبها مفردات متعددة.فهناك تفاوت في مقدرات أطفال متلازمة داون بينهم البعض.ومع ذلك فما يعاني منه أطفال متلازمة داون من صعوبات في التخاطب والتحدث يعاني منه الكثير من أطفال ذوي الحاجات الخاصة ،وهذا يعني أن المتخصصين في مجال علاج النطق يستطيعون استعمل خبراتهم وقدراتهم في علاج مشاكل التخاطب في الأمراض الأخرى وتنفيذها لمساعدة أطفال متلازمة داون.
ومع ذلك فيجب تصميم برامج العلاج بشكل فردي مبني على قدراته ومهارات الطفل الغوية بعد التقييم الكامل له.ومن المهم إشراك العائلة في برنامج العلاج .فعائلة الطفل والمدرسة وأصدقاء الطفل ومن من يحتك به مباشرة يستطيع كلهم المشاركة لضمان نجاح البرنامج العلاجي. ويستطيع أخصائي علاج النطق(التخاطب) إرشاد وتطوير لغة التواصل والتخاطب لدى الطفل للوصول أي مستوى كافي من القدرة على التخاطب والتواصل مع الغير.وبما أن اللغة جزء من حياة الطفل اليومية فيجب أن تمارس هذه اللغة و تدعم وتعلم كجزء من الحياة اليومية كما هو الحال في تعلم الأكل والشرب والعناية اليومية بالنفس.
وخلال المرحلة الدراسة يجب أن يكون علاج التخاطب والنطق متعلّق بالمرحلة التعليميّ للطفل و حاجاته في التواصل في للفصل وحاجات المواد التي تدرس له . كما ينبغي أن يلبي علاج النطق عن الحاجات اليومية للطفل بخصوص أنشطة المجتمع ممن حوله وميول لطفل وعائلته من الناحية الدينية والثقافية.وكما أن علاج النطق يكون خلال جلسات خاصة مع أخصائي التخاطب والنطق فانه ينتقل مع الطفل خارج هذه الجلسات في البيت والشارع.كما أن مساعدة الطفل بالاحتكاك والاندماج والعب مع الغير ينمي قدرات التخاطب والتحدث لذل يجب وضع برنامج يساعد الطفل في الاندماج في من حوله. وعلى طول مراحل العمر من الطّفولة إلى البلوغ , قد يحتاج الطفل إلى علاج للنطق لأشياء كثيرة ومتنوّعة ,كما قد تحتاج العائلة إلى المعلومات المستمرّة و الموارد و التوجيه للعمل مع الطفل في البيت .و في مراحل النمو المختلفة , قد يحتاج الطفل الا إعطائه برامج تدريبه في المنزل
ما هو برنامج العلاج الشامل للنطق واللغة
انه برنامج مصمّم بشكل فرديّ ليلبي يقابل كلّ حاجات الطفل في مجال التواصل والتخاطب .ودعنا نتفحص بعض من الأشياء التي يمكن أن تنفذ في برنامج علاج التواصل والتخاطب الشامل في مراحل مختلفة من العمر.

أثناء الولادة إلى فترة كلمة واحدة

إن أهمّ تدخّل يحدث في في هذا العمر يكون في البيت . على إن يكون العلاج موجه إلى الوالدان في المقام الأول .ففي كل جلسة يحضر الوالدان لمتابعة العلاج وليناقشا كل التدريبات التي يقوم بها مشرف العلاج. فيركز على برنامج التنشيط الحسّيّ إذا كان الطفل رضيع عن طريق القيام بأنشطة تعزز وتنمي المهارات السمعية والبصرية والحسيه إضافة إلى زيادة الاستكشاف الحسي ( عن طريق جعل الطفل يستكشف ماذا يحدث عند القيام بعمل ما ) والذاكرة . سوف يكتسب الطفل ماذا يشبه صوت الجرس وعن فرق الملمس بين القطن والخشب عندما يلمسهما . انه من المهم متابعة سمع جميع الأطفال المصابين بمتلازمة داون , لزيادة حدوث التهاب الإذن الوسطى .

( Robert و Medley , 1995 ) وفي أحدث الأبحاث المنشورة ( Gravel و Wallace،1995 )هناك علاقة قوية بين التهاب الآذن الوسطى ( الرشح و السوائل في الآذن الوسطى مع وجود أعراض التهاب آو بدون ) وبين نموا اللغة و الإنجاز الأكاديميّ للطفل .آن بعض التأخر في اكتساب اللغة والتي تشاهدها في أطفال متلازمة داون قد تعزى إلى وجود التهاب في الآذن الوسطى . وبمقدور طبيب الآنف والآذن والحنجرة مع أخصائي تخطيط السمع متابعة الحالة السمعية ومعالجة رشح السوائل في الآذن آن الكلام وظيفة مكسوّة في الجسم البشريّ . التغذية و التّنفّس يستخدم كثير من الأعضاء والعضلات التي تستخدمها عند النطق . بناءً على ذلك قد يكون للعلاج المتعلق بالتغذية وتمارين المضغ والبلع هو علاج التكامل الحسّيّ و العلاجات المتكاملة الأخرى تأثير إيجابي على التخاطب والنطق .

الكثير من الأطفال الرضع و الأطفال الصغار(المسمون بالدارجين أي الذين بدءوا تعلم المشي) أجسامهم حسّاسة جدًّا للمس . لا يحبون آن يلمسوا , ولا يحبون تفريش الأسنان لا يحبونّ ملمس بعض الأطعمة المعيّنة أو ربّما بعض الخلطات من الأطعمة .ويصطلح الأطباء على تسمية هذا الشعور بالدفاع الحسي(Tactilely Defensive) .لقد وجد أن القيام بمساج للفمّ و تنشيط العضلة مباشرة و برنامج تطبيع للفم (أي إرجاع الفم لحالته الطبيعية) باستعمال مساج الNUK ) , يساعد الأطفال بشكل واضح لتحمل لّمس شفاههم و منطقة اللّسان . يبدأ برنامج المساج في الأذرعين و الأرجل حتى يصل تدريجيًّا خطوه خطوه نحو الوجه ثم الفم بشكل خاص. يمكن الرجوع لتفاصيل عمل المساج والبرنامج في المقالة التي نشرت للدكتور كومين و تشاب مان( Kumin و Chapman ، 1996) . ووجد أن الأطفال بدءوا بالمناغاة وإخراج الأصوات المختلفة بعد إجراء تطبيع للفم .وبعد القيام بهذه الخطوة وبمجرّد أن يسمح الطفل بلمس فمه وشفتيه ولديه القدرة بتحريك فمه لنطق الكلمات يبداء ببرنامج مهارات عضلات الفم . هذا قد يشمل التدريب بالنفخ والتصفير و نفخ فقاقيع الصابون أو الماء, وتحريك الفم والوجه بأشكال مضحكة وتقليد الأصوات الغريبة والمضحكة لتتقوا عضلات الوجه والفم . وبوجهٍ عامّ يقوم معلم النطق بتعديل في أسلوب وأنواع هذه التمارين بناء على ما يقوم به الطفل .

إن الأساس في عملية التواصل والتخاطب هو التفاعل الاجتماعي , و بعض المهارات العامة مثل تبادل الأدوار في الحديث بين الطفل ومدربة(كان يتحدث المعلم ثم يقول للطفل الآن هذا دورك في التحدث..)فمن الممكن تدريب الطفل لكي يتعلم أن التحدث يحدث بالدور وهو صغير عن طريق العب والتقليد والتمثيل ( MacDonald , 1989 ) .فلعبة الغميمه(وتعرف بأسماء مختلفة لدى الناس وهي باختصار تغطية الوجه بورقة ثم إظهار الوجه للطفل بشكل تمثيلي)و إعطاء الطفل لعبة لفترة معينة ثم يأخذها المدرب ليلعب بها كل هذا ينمي أهمية الدور لدي الطفل في وقت مبكر و قبل أن يتحدّث الطفل الكلمة الأولى ( Kumin , 1991 ) .

إن أطفال متلازمة داون بين اشهر الثامن إلى نهاية السنة الأولى من عمرهم لديهم قدرة جيدة للتعبير عن ما يريدون ،إما الأطفال الأكبر من هذا السن فأنهم يعانون ويكابدون ويجدون مشقة في أن يفهمهم الغير فتنتج لديه عقدة أو عقد عند التحدث.لذلك من الضروري إيجاد طريقة مؤقتة للتخاطب حتى تنموا مراكز التواصل والتحدث في المراكز العصبية في المخ.ومن ثم تزداد مهارات وقدرات الطفل في التواصل والتخاطب مع الغير للتقليل من تأثير هذه المعاناة على الطفل في المستقبل (Gibbs و Carswell،1991).ومع أن التخاطب والتحدث عن طريق النطق من اصعب الطرق في التواصل لدى أطفال متلازمة داون الا أن 95% من هؤلاء الأطفال يستخدمون المحادثة عن طريق النطق في المقام الأول لتواصل مع الغير.لذلك فان أطفال متلازمة داون يدربون على التواصل مع الغير بالمقام الأول عن طريق النطق .وهذا لا يمنع من استخدام أساليب مؤقتة في التخاطب كالتخاطب الكامل (عن طريق استعمال الإشارة والنطق معا )أو التواصل باستعمال لوحات التخاطب( لوح به رسومات معبرة عن بعض الكلمات)أو التواصل باستعمال الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى،الا أن يصل الطفل الا مرحلة التخاطب بالنطق ( Kumin 1994،و Kumin 1991 ،و Meyers 1994) . ولقد أظهرت الأبحاث أن أطفال متلازمة داون يستغنون عن طريقة التخاطب بالإشارة تلقائيا عندما يكتسبون القدرة على نطق الكلمة المراده.

كلمة واحدة إلى ثلاثة فترات كلمة

بمجرّد أن يبدأ الطّفل استعمال كلمة الواحدة (عن طريق النطق أو بالإشارة )يبداء بخطة علاجية شاملة لتنمية لغة التخاطب من كل النواحي.وقد يركز على تنمية المفردات الغوية ( مهارات دلاليّة ) في كثير من الأنشطة الكلّة و الموضوعيّة , مثل استخدام المفردات المتعلقة بالطبخ عند إعداد طعام أو المفردات المتعلقة بالأشغال اليدوية والتلوين والعب والتمثيل و عند الخروج إلى الشارع والسوق والرّحلات ( Kumin , 1996 ) .ومع مرور الوقت نجد أن الطفل اكتسب كلمات ومفردات جديدة (وهذا ما يطلق عليه بنمو اللغة على المستوى الأفقي) .كما يستهدف البرنامج العلاجي إلى زيادة عدد الكلمات المستخدمة في الجملة الواحدة تدريجيا ( Manolson , 1992 ) . هناك تعبيرات كثيرة يستطيع الطفل أن يتواصل بها الطفل مع الآخرين باستخدام جملة من كلمتين كجمل التملك(على سبيل المثال عبارة كتاب بابا أو ثوب منى ), ومن ثمّ تضاف الجمل المكونة من ثلاث كلمات .

قد وجد أن اللوحة الماشية تقدم تلميحات وإرشادات بصرية وعضلية تستغل قدرات الطفل المصاب بمتلازمة داون , وتساعد الأطفال لزيادة طول الجمل التي ينطقونها( Kumin , 1995 ) . اللوحة الماشية هي عادةً عبارة عن قطعة لوح مستطيلة بها دوائر منفصلة لإدخال البطاقات .يستخدم عدد معين من الدوائر مساوي لعدد الكلمات في الجملة المرغوب التدريب عليها ( على سبيل المثال , سوف نستعمل دائرتين " ارمي الكرة " ) . كما يمكن استخدام نفس المفهوم الذي يعتمد علية لوحة الماشية عن طريق وضع نقطة تحت كل كلمة مكتوبة في كتاب .

كما أن التدريب في هذه المرحلة يشمل تنمية مهارات التخاطب العملية والتي يستخدمها الطفل خلال اليوم كطلب الأشياء أو الرغبة في عمل شئ ما(على سبيل المثال،عطني ماء أو افتح الباب)وطريقة إعطاء التحية والسلام (ككلمة السلام عليكم و مرحبا و صباح الخير)إضافة إلى الكلمات والجمل الشائع المستخدمة خلال اليوم.

إن مفردات اللّغة و أساليب المحادثة اليومية و أنشطة اللّغة الأخرى من الممكن التدريب عليها خلال العب.إن العب يزيد من التركيز السمعي(الحضور السمعي)عند القيام بالأعمال التي تحتاج إلى تركيز( Schwartz وMiller, 1996 ) . كما يمكن دعم ومساندة المهارات اللغوية عن طريق استعمال أنشطة الكمبيوتر المناسبة , على سبيل المثال برنامج الكلمات الأولى(First Words) و الأفعال الأولى (First verbs)من شركة لوريت والكتاب الناطق(Living Book) وكتاب بيت بيلي(Bailey Book House, 1996 ) من إصدار شركة ادمارك(Edmark) Laureate( هذه البرامج بالغة الإنجليزية ولكن يوجد برامج مشابهة باللغة العربية من إصدار شركة صخر والمعرفة)

إن البنية التحتية لتطوير التخاطب في هذه الفترة من العمر يعتمد على مبدأ التكامل حسّيّ (sensory Integration)( تّرجمة ما يسمعه الطفل إلى أفعال يقوم بها ) ومبدأ تنمية وتقوية عضلات الفم المعنية بالنطق(Oral Motor Abilities) . معظم أطفال متلازمة داون لديهم القدرة على الفهم ما يقال , و لديهم القدرة على التواصل والتخاطب باستعمال لغة الإشارة بشكل جيّد قبل أن يكونوا قادرين على التواصل والتخاطب بالنطق والتحدث . لذلك فان التكامل الحسي والتقوية عضلات الفم تدعم وتجهز وتزيد من استعداد الطفل للنطق خلال هذه المرحلة.

مرحلة ما قبل الدر اسه والروضة

أن قدرات الطفل الصغير لاستيعاب ما يقال(لغة الاستيعاب أو الفهم) في العادة أعلى من مهارة النطق والتحدث(لغة التعبير) , ومع ذلك فإن علاج النطق يركز على اللغتين (الاستيعاب والتعبير) مع بعض. فمن ناحية لغة الاستيعاب يركز في مرحلة ما قبل الدراسة على زيادة الذّاكرة السّمعيّة و على تعليم الطفل اتّباع الأوامر و الإرشادات , فهي مهارات مهمّة للأعوام الدّراسيّة المبكّرة . كما يركز على تطوير "المفاهيم" مثل الألوان , و الأشكال , و الاتّجاهات ( فوق و تحت ) و حروف الجرّ خلال أداء مهمات معينة او عند العب.هذا من ناحية لغة الاستيعاب والفهم،أما لغة التعبير فسوف تشمل لغة الدّلالة ,استعمال كلمات أطول(تطويل الكلمات) , كما يبدأ في التدريب على ترتيب الكلمات من ناحية النحو والضمائر التي تضاف في نهايات الكلمات ( مثل التأنيث والتذكير والجمع أو الصّيغة الملكيّة ) .كما يمكن تنمية المهارات اللغة العمليّة،مثل طلب المساعدة , استعمال التحيّات المناسبة و الاستفهام عن شئ أو إجابة سؤال.كما يمكن أداء أدوار مشتركة من الحياة العملية في البيت عن طريق أداء مشاهد تمثلية بين الطفل وأمة أو الطفل وصديقة مع عكس الأدوار، وكل هذه المشاهد الخيالية تنمي قدرات الطفل التعبيرية.

كما يمكن القيام بأنشطة عن طريق العب ،كتلبيس و خلع ملابس عروسه ,والقيام بأشغال يدوية لعمل كرت معايدة أو الطبخ كعمل كعكه أو تحضير عصير. ويمكن الاستفادة من الأنشطة التي ذكرنا في تنمية لغة الدلالة, والتركيبيّ , و مهارات التخاطب العملية والتي تستعمل للتواصل بين الأفراد بشكل يومي , على سبيل المثال ,أسال كمّ كعك سوف نحضر, ما هو لون اللّون الكعكة التي سوف نحضر,تركيز مفهوم اتباع الإرشادات لعمل الكعكة.وبما أن الكثير من أطفال متلازمة داون يستطيعون تعلّم القراءة بشكل جيد ,فأنه من الممكن استعمال أساسيات ومفاهيم الكتابة في تعلم وفهم أساسيات اللغة( , Buckle1993 ).

وفي أثناء هذه المرحلة ويركز على مخارج الحروف والكلمات والأصوات الأخرى.فمن الممكن البدء بتمارين علاج مخارج الأصوات(Articulation therapy).ولكن من الواجب الاستمرار في تمارين الفم وتقوية العضلات التي تستخدم في الكلام وزيادة التوافق بين الفضلات المختلفة عند النطق. والهدف في النهاية هو الوضوح عند التحدث.

سنوات المدرسة الابتدائيّة

تنمو مهارة التواصل والمحادثة بشكل سريع خلال سنوات الدراسة الابتدائيّة.لذلك فمن الممكن أن يتعاون أخصائي النطق والمحادثة مع مدرس الفصل,فتصبح المواد المقررة في الفصل هي التي يركز عليها في تنمية مهارة التواصل والتحدث.فيستفاد منها في إعداد وتحفيز الطفل على التعلم وفي نفس الوقت في حل الصعوبات التي يواجهها الطفل في بعض المواد.ألا ترى أن هذا متفق مع ما يقوم به الطفل خلال اليوم؟ إن نجاح الطفل داخل الفصل يعزز من الثقة بالنفس وتالي يزيد من القدرة على التواصل مع الغير.

يصبح العمل في تطوير اللغة الاستيعابية اكثر تفصيلا (Miller, 1988 ) ,فتشمل اتّباع الإرشادات المتعددة الأوامر, المشابه للتوجيهات والإرشادات التي يتلقاها الطفل في سلّم المدرسة .أما من جهة اللغة التعبيرية فتشمل تمارين الفهم و القراءة و الأنشطة التجريبيّة , ومراجعة بعض الكلمات لتعزيز فهم الطفل لمعانيها.و تركيبة الكلمة والجملة ( أجزاء الكلمة مثل الجمع والمثنى ) والنحو المستعمل في التحدث ( القواعد نحويّة ) .

كان يمكن أن يركّز علاج اللّغة التعبيرية على طرح مواضيع اعمق من ناحية المفردات المتشابه و المختلف من ناحية الشكل و النحو .كما يمكن تطوير لغة الاستيعاب لتشمل زيادة طول الكلمة المستعملة في التحدث .والاستمرار في استعمال اللوحة الماشية , وعمل البروفات المتكررة والسّيناريوهات للأجل تطويل الكلمة المستعملة .هذه كلها قد تفيد في تسهيل استعمال هذه الكلمات عند التحدث.

إن اللغة العملية مهمّة جدًّا أثناء هذه المرحلة ,فالهدف هو استعمال مهارات الاتّصال في الحياة اليومية في المدرسة , في البيت , و في المجتمع .و قد يشمل العلاج مهارات التّفاعل الاجتماعي مع المدرّسين و أقران الطفل , ومهارات المحادثة , وطريقة طلب الأشياء , وطلب المساعدة من المدرس عندما لا يفهم الطفل المادّة في المدرسة , و كيف يوضّح الطفل كلامة عندما لا يفهمه الغير, وما إلى ذلك .و كلما نضج الطفل وكبر,تغيرت معه أساليب المحادثة عن أمور الحياة اليومية . وعليه يجب أن يساير البرنامج العلاجي حاجات الطفل في التواصل في كلّ مرحلة من عمره.

يستهدف العلاج في هذه المرحلة مهارات التحدث مع التركيز على وضوح النطق والتحدث بكلام مفهوم(Swif & Rosin, 1990 ).ومن المهم القيام بتحليل للتوصل لمعرفة مناطق القوة والضعف في حركات الفم لتحديد ما يحتاجه الطفل, فعلى سبيل المثال , هل لدى الطفل ضعف أو ارتخاء في العضلات المحيطة بالفم ? هل لدية صعوبة في التّوافق العضليّ ?هل لدية صعوبة التخطيط لأداء الحركات العضلية (Motor Planning ) ? هل للصوت وطلاقته تّأثير على وضوح الكلام? تعطى هذه النقاط الأولوية في العلاج بشكل فردي إذا كان لها تأثير على قدرة الطفل في التواصل.

هناك عدة طرق كثيرة ومختلفة لعلاج النطق والتخاطب يمكن أن تستخدم , و البعض منها يمكن إدخالها مع بعضها البعض كجزاء من برنامج متكامل يصمم لطفل بشكل فردي.

يمكن أن يصمم البرنامج العلاجي بناءا على أساس مهارات الطفل الغويّة , ذلك , قد يكون هناك أهداف محددة في البرنامج تغطي علم الدّلالة(semantic ) و الشكل (Morphology) و النحو (Syntax ) و الأساليب العمليّة للّغة (pragmatics) والصوتيات (phonology) . وقد يركّز العلاج على نواحي أخرى . لذلك فالعلاج قد يستهدف مهارات سمعيّة أو تخاطبيه و مهارات النطق وحركة الفم والسان .ومن الممكن استعمال التدريب على مهارة معينة , مثل قراءة ,لدعم وتقوية مهارة أخرى كاللغة التعبيرية أو الشفوية أو لغة الكتابة.ومن الممكن أن يعدل البرنامج فيجعل البرنامج على أساس المقررات التي يدرسها الطفل في المدرسة. ففي هذه الطّريقة ,تستعمل المفردات التي يحتاجها الطفل لتعلم و النجاح في مادة العلوم.و يمكن أن يكون التّدريس مقدّمًا فيتعلم الطفل مقدما الكلمات والمفردات والمهارة الغوية التي سوف يحتاجها الطفل في المقرّر المدرسية , فيتعلم الطفل تفاعلات التي يمكن أن تحدث في الفصل ،كيفية اتّباع الإرشادات والقواعد و الرّوتين المتعارف بها في داخل الفصول , و المهارات التعامل مع الأطفال الآخرين . كما يمكن أن يكون برنامج العلاج الذي يعتمد على المقررات الدراسية برنامجا يبنى على الصعوبات الحقيقية والآنية التي يوجهها الطفل في الفصل،عن طريق إعطاء دروس إضافية و متكررة لمساعدة الطفل في معرفة مهارات المذاكرة والطرق التي من الممكن أن يسلكها الطفل لتجاوز العقبات ولكي يصل إلى الأهداف المرجوة من المادة التي يدرسها. ويمكن أن يقترح أخصائي النطق والتخاطب الاستراتيجيّات التّعويضيّة داعمة للطفل ،مثل جلوس الطفل في مقدمة الفصل , والطلب من المدرس إعانة الطفل بالرسومات التوضيحية أو المقربة للفكرة , والطلب من أحد الطلاب في الفصل أن يكون مساعدا للطفل في فهم بعض الأمور.

لطريقة الأخرى في تعلم النطق والمحادثة هي تعلم اللغة بشكل متكامل ومترابط ويسمى اللغة الكليّة ،فتعلم القراءة , والكتابة والفهم والتخاطب كلها مع بعضها البعض .تعليم الكلي لا يعلم على شكل وحدات لفويه منفصلة كالتركيز على الجمع وحالات الفعل،ولاكن تدرس كقطع كبيره مبنية على استعمال خبرات الحواس المختلفة لتعليم وفهم المبادئ ويعتمد التعلم بهذه الطريقة على كتب تحتوي على مواضيع تعلم جميع المهارات اللغوية مع بعض فمثلا كتاب عن الطقس قد يعلم الطفل طريقه قراءه النشرة الجوية،كيف بناء محطة رصد جوي ،أو رسم صور أو اخذ صور فوتوغرافية للأجواء مختلفة من الطقس.

ويوجد طريقه لتنميه اللغة والتخاطب وتركز على اللغة العملية(pragmtics)،تسمى الاتصال غي السياق وهي في العادة تستعمل في الفصول الدراسية التي يوجد بها معامل ليتفاعل فيها جميع المشاركين في الدرس(الطفل،المدرس،بقيه الأطفال) في أوضاع وحالات مختلفة . قد يعمل العلاج على شكل سّيناريوهات و قد يساعد الطفل بطلب منه تعبيه الفراغات كمثال ليساعده ليتعلم ويتواصل بشكل جيد مع ناس معينين او اوظاع وحالات معينه .

إن تعليم المحادثة والنطق عبارة عن طرق وأساليب مختلفة لكل واحدة منها أهداف معينه ويدخل فيها نشاطات مختلفة إن الهدف هو الحصول على طريقه أو طرق لتساعد كل طفل في التخاطب والتواصل مع الغير.

تعريف بمتلازمة داون

ما هي متلازمة داون، ولماذا اطلق عليها هذا الاسم؟

- تعتبر متلازمة داون من أكثر الظواهر انتشارا في العالم، وهي عبارة عن زيادة في عدد المورثات الصبغية عند الشخص المصاب بمتلازمة داون، بحيث يكون اجمالي المورثات الصبغية لدى الشخص 47مورثا، بينما يكون العدد الطبيعي للشخص العادي هو 46مورثا. وقد توصل العلم إلى بعض أسباب زيادة هذا المورث الصبغي الذي يؤدي إلى تثلث الصبغية 21المعروفة بمتلازمة داون، اما تسمية هذه الظاهرة بمتلازمة داون فتعود إلى العالم البريطاني جون لانجدون داون الذي وصفها وصفا دقيقا عام 1866م، وكان هذا عندما لاحظ ان أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ ان أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف على مجموعة من الأطفال حيث لاحظ انهم يشبهون بعضهم البعض في ملامح الوجه وخصوصا في العين التي تمتد إلى أعلى والتي تشبه oriental Features العرق الأصفر، فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى جمهورية منغوليا، وظل هذا الاسم شائعا إلى عام 1967م عندما كانت أسباب المرض معروفة واتضح انه ناتج عن خطأ في الصبغيات ولا علاقة له بالعرق الأصفر، فتم بعدها اصدار قرار بمنع استخدام هذا الاسم لوصف المرض، وعرف منذ ذلك
الوقت بمتلازمة داون. وهناك ثلاثة أنواع اساسية من متلازمة داون، النوع الأول الثلاثي "21" ويشكل 95% من متلازمة داون، النوع الثاني، ويطلق عليه اسم الانتقال ويعني به التصاق مورث زائد زوج من المورثات، ويشكل 4%، النوع الثالث، موزيبك ويشكل 1%.

هل نسبة ولادة طفل ذي متلازمة داون كبيرة، وعند أي عمر بالنسبة للفتيات؟

- لقد أشارت الاحصائيات ان من بين كل 700إلى 1000حالة ولادة طبيعية نجد حالة طفل مصاب بمتلازمة داون، من 1إلى 1000تقريبا. ويلاحظ ان 80% من الحالات المصابة بمتلازمة داون لا تتجاوز أمهاتهم ال 35سنة من العمر ومع ذلك تزداد فرص إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون لدى هؤلاء الأمهات، كما ان انجاب طفل ذي متلازمة داون يزيد من فرصة إنجاب طفل آخر. وتوجد النسبة بين كل 800إلى 1200ولادة طبيعية حالة طفل بمتلازمة داون. ومن سن 15إلى 29سنة: 1500، ومن سن 30إلى 34سنة 1: 800، ومن سن 35إلى 39سنة 1: 270، ومن سن 40إلى 44سنة 1: 100، وفوق عمر ال 45سنة تكون النسبة من 1: 50.ومتلازمة داون هي عبارة عن خطأ صبغي "كروموسومي" يحدث خللا في المخ والجهاز العصبي ينتج عنه عوق ذهني واضطراب في مهارات الجسم الإدراكية والحركية، كما يظهر هذا الشذوذ ملامح وجهية وجسمية مميزة وعيوبا خلقية في أعضاء ووظائف الجسم، ولا يحدث هذا الشذوذ الصبغي نتيجة خلل في جهاز من أجهزة الجسم أو نتيجة للاصابة بمرض معين وكما انه ليس بالضرورة ان يكون حالة وراثية، بل هي قدرة الله سبحانه وتعالى يحدث خلال انقسام الخلية عند بداية تكوين الجنين يقول الله تعالى في كتابه العزيز: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}، وعليه فإن أي زوجين وبدون تمييز معرضين لأن يولد لديهما طفل ذو متلازمة داون. وتختلف القدرات العقلية والجسدية لدى ذوي متلازمة داون من شخص لآخر، وهذا يعني انهم قادرون على التعلم والاستيعاب ولكن لابد من مجهودات إضافية لتحقيق ذلك من خلال عملية الشرح المكثف واستخدام طرق وبرامج تربوية ووسائل ايضاحية مناسبة لترسيخ المعلومة لديهم.

ما هي ردة فعل الوالدين عند اكتشاف اصابة وليدهما بمتلازمة داون؟

- تتفاوت ردات الفعل من شخص إلى آخر، ومهما كانت المعلومات المتوفرة لكلا الابوين عن متلازمة داون إلا انهما لابد وان يصابا بشيء من المفاجأة والخوف وعدم التصديق والحزن والغضب والشعور بالذنب وهي مشاعر طبيعية يشاركهم فيها جميع الآباء الذين أصيب اطفالهم بمتلازمة داون. وكان الشغل الشاغل لكثير من الدراسات التي استحدثت مؤخرا إيجاد طريقة جيدة ومقبولة لإعلام العائلة بوجود إعاقة مزمنة أو مرض في المولود الجديد، مع مراعاة المكان والموقع الذي سيتم فيه ابلاغ ذوي الطفل وذلك لأنها من أهم العوامل التي تساعد في التخفيف من شدة وقع الخبر على مسامعهم، كما ان اختيار المواقع غير المناسبة كاخبار الأب عبر الهاتف في مقر عمله، أو في ممر المستشفى أمام الآخرين الأمر الذي من الممكن ان يتسبب في احراجه، لذا فقد وجد المختصون ضرورة لاختيار المكان والزمان المناسبين لاخبار أسرة الطفل ذي المتلازمة مع توفر الخصوصية، ونظرا لخطورة الموقف فقد وجد انه من الضروري اخبار الأم والأب فقط مع معرفة نوعية العائلة ومدى استيعابها وإدراكها لمثل هذه الحالات لما له من بالغ الأثر على نفسية الطفل في المستقبل والمهام الملقاة على عاتقهم وقدرتهم على تحمل مثل هذه المسؤولية.

كيف يبدو طفل متلازمة داون؟

- معظم الأطفال الرضع والأطفال الصغار ذوي متلازمة داون جذابون ويشبهون الأطفال العاديين أكثر مما يختلفون عنهم، إلا ان الصفات المميزة لهم تصبح أكثر وضوحا كلما تقدموا في العمر.
وهي خصائص وسمات جسمية وملامح وجهية خاصة تميز ذويها عن غيرهم من الأسوياء، ومن أهم هذه الملامح:
1- ارتخاء العضلات والمفاصل وضعفها
2- صعوبات في النطق
3- تسطح الجانب الخلفي للرأس
4- قصر الرقبة
5- صغر حجم الاذنين وانشاء قليل من الحافة العلوية لهما
6- قد يكون لدى الطفل ذي متلازمة داون عينان تشبهان في شكلهما حب اللوز وتكونان مائلتين نحو الاعلى.
7- انف عريض ومسطح ويبدو اللسان كبيراً بالنسبة للفم.
8- خط عرضي وحيد في راحة اليد.


بما ان طفل المتلازمة لا يعد طفلاً عادياً فمن المؤكد ان هناك عدة مشاكل صحية قد تواجهه، ما هي؟

اولاً - زيادة الوزن لدى الاطفال المصابين بمتلازمة داون وذلك بسبب نوعيات الاكل المتناول،، قلة الحركة، ولاصابتهم بارتخاء العضلات مع تأخر المشي والحركة.
ثانياً: ازدياد العيوب الخلقية في الجهاز الهضمي لدى الاطفال المصابين بمتلازمة داون اكثر من الاطفال العاديين وعادة ما تكون عند الولادة كضيق الاثني عشر ويعالج جراحياً، عدم انبثاق الشرج وهي حالة تسمي hirschspring حيث يعاني الاطفال من الامساك الشديد، ونقص في عمل الامعاء الغليظة الذي يحتاج الى عمل biopsy اي خزعة للتشخيص.
ثالثاً - يعاني نسبة كبيرة من الاطفال ذي متلازمة داون من قلة السمع الذي يؤثر على اللغة والنطق بنسبة كبيرة تصل إلى 70% اسبابه هو خلل في عمل eustachian tube يسمى باللغة العربية (نفير اوستاش) وهو انبوب غضروفي يصل بين الاذن الوسطى والبلعوم، او تشويه مركب في الاذن الوسطى ولذلك ننصح بعمل اختبار للسمع في كل اطفال متلازمة داون في السنة الثانية من العمر واعطائهم العلاج المناسب اذا احتاجوا. ويكون عبارة عن (علاج بالمضاد لفترة 6- 8اسابيع او انابيب في طبلة الاذن تقلل من ارتشاح السائل وراء طبلة الاذن).
رابعاً - داء الزهايمر a13heimer disease وهو فقدان المريض القدرة على تذكر تلك الامور التي حدثت قريباً وفقدانه كافة النشاطات اليومية، وهو يرجع الى ترسب بعض البروتينات التي تسمى اميلويد على مسالك الاعصاب ويحدث في سن 30- 40سنة.
خامساً - عدم ثبات الفقرات المحورية والاطلسية وهو زيادة المرونة بين الفقرة الاولى والثانية للرقبة نتيجة لارتخاء الرباط الذي يربط بين الفقرتين، وبما ان الفقرات تحيط وتحمي الحبل الشوكي فعدم ثبات هذا المفصل يمكن ان يزيد من مخاطر اصابته، ويصيب 13- 14% من الافراد دون ظهور اي اعراض.
سادساً - نقص عمل الغدة الدرقية
سابعاً - القلب 50% من الاطفال ذوي متلازمة داون يعانون من وجود عيوب خلقية في القلب، ونسبة كبيرة من هؤلاء يتم علاجهم جراحياً.
ثامناً - فتحة القلب الشفافية endo cardial cushion
تاسعاً - فتحة بين الاذين والبطين atrioventricular defect
عاشراً - فتحة بين البطينين Ventriculal septal defect

ما هي الطرق المثلى لمتابعة الاطفال ذوي متلازمة داون لتجنيبهم مشاكل صحية اكبر؟

1- التشخيص chromosomal analysis
2- ملاحظة عمل الغدة الدرقية بصفة دورية
3- قياس السمع بشكل دوري.
4- قياس النظر
5- عمل اشعة لفقرات العنق cervical - spine
6- عمل تخطيط للقلب واشعة صوتية.
7- فحص لعمل الجهاز الهضمي DGA

أجابت على الأسئلة د. هدى قطان استشاري طب الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث

ليست هناك تعليقات: