الثلاثاء، 10 فبراير، 2009

كيفيه تقويم النطق من الاخصائي والطبيب والاسرة

تقويم النطق Orthophonie


تقويم النطقOrtho =

النطق و الصوت Phonie =

ان هذا المجال يهتم بكل ما يتعلق: بالكلام، الصوت، التنفس والبلع.يقتضي علاج تقويم النطق اعادة التاهيل عند الاطفال و البالغين الذين يعانون من:

اضطرابات في اللفظ :

سواء كانت :بسيطة .
متعلقة باختلال في مجرى الهواء .
متعلقة باعوجاج الفكين .

تاخر النطق والكلام :
دون اي سبب عضوي او متعلقبضعف في السمع او باعاقة جسدية او عقلية كمتلازمة داون او بافراط في الحركة او بنقص في التركيز والانتباه او التوحد او اضطرابات دماغية او الجلطة الدماغية او فقدان الذاكرة .

تأتأة .

اضطرابات صوتية :
ناتجة عن عملية استئصال كلي او جزئي للحنجرة .
بحة صوتية .

صعوبة في القراءة والكتابة والحساب

مشاكل في البلع :

لمحة تاريخية :

قيلت كلمة Orthophonie أو تقويم النطق للمرة الأولى في فرنسا سنة 1828 أثناء تأسيس مركز تقويم النطق لتصحيح النطق ومعالجة التأتأة.ومنذ ذلك الحين راحت مجالات تقويم النطق تتنوّع و تتسع مع تطور الطب. وهكذا نرى اليوم أن تقويم النطق لم يعد يشمل اعادة تأهيل النطق والكلام فحسب بل يتضمّن أيضاً مشاكل الوظائف الادراكية والبصرية والسمعية الضرورية للاكتساب، فضلاً عن مشاكل الوظائف العضلية الفموية واضطرابات التنفس والابتلاع والصوت.

تترجم عبارة تقويم النطق بأشكال مختلفة بحسب البلدان:

العالم العربي: تقويم النطق
بلجيكا: logopédie
البلدان الناطقة باللغة الانكليزية: speech therapy
فرنسا : orthophonie

دواعي تقويم النطق :

تقويم النطق علاج يهتم باعادة تأهيل النطق لدى الولد والراشد.
1- اضطرابات في اللفظ:
البسيطة منها .
تلك المرتبطة بالنقص اللهوي .
تلك المرتبطة بتشوه في الحنك .
2- تأخر في النطق أو الحديث الشفهي .
3- خلل في النطق مرتبط بالصمم: طرق تعليم الصم والبكم، المحادثة و تعلم قراءة الشفاه ، اكتساب النطق...
4- خلل في النطق مرتبط باعاقات حركية أو عقلية , خلل الصبغية 21، الاعاقة الحركية الدماغية...
5- خلل في النطق ناتج عن مشاكل عصبية :
مرتبطة باصابة دماغية(الحبسة)
بخلل في الجهاز العصبي
فقدان ذاكرة .
6- خلل في الصوت : بحة بسيطة أو خلل عضوي أو جزئي في الحنجرة , اكتساب الصوت البلعومي .
7- تأتأة .
8- خلل في قناة أوستاكيوسالموصلة بين الاذن الوسطى والحلق .
9- مشاكل أو عسر في الابتلاع .
10- خلل في تعلم القراءة والكتابة والحساب: عسر القراءة والفهم، عسر الكتابة، عسر في الحساب .


دور الأخصائي في تقويم النطق :

يقتصر دور الاخصائي في تقويم النطق على مسؤوليات ثلاث :
1- الوقاية :التوعية واكتشاف الخلل .
2- التقييم :اجراء الفحوص والتوصل الى تشخيص .
3- التدخل :اعادة التأهيل ,التأهيل المبكر، ارشاد الأهل ,تأمين تكيّف المريض اجتماعياً ومهنياً .

يستطيع الأخصائي بتقويم النطق أن يعمل :

1- مع مجموعة : في المستشفيات ومراكز اعادة التأهيل , والمستوصفات والمدارس .
2- بصفة فردية : في عيادة خاصة.

عندما يعاني الطفل تأخرا في نمو اللغة‏..‏ حيث أنه في الطبيعي نجد أن نمو لغة الطفل يسير في جدول زمني محدد‏..‏ ويوضح ذلك الدكتور محمد بركة أستاذ ورئيس وحدة أمراض التخاطب في كلية الطب جامعة عين شمس قائلا‏:‏ إن الطفل يبدأ منذ الولادة في إصدار الأصوات من البكاء والضحك ثم يبدأ المناغاة واللعب الصوتي خلال السنة الأولى ويبدأ في أول كلمة عندما يتم عامه الأول وخلال تلك السنة تزداد حصيلة اللغة حتى يتمكن من تكوين جملة من كلمتين في نهاية العام الثاني ثم تزداد الحصيلة اللغوية ويزداد طول الجملة حتى يتمكن من تكوين جمل طويلة ويبدأ فهم قواعد اللغة واستخدامها‏، وإذا حدث أي اختلال في نمو لغة الطفل يطلق على تلك الحالة تأخر لغوي .

ان نمو اللغة يحتاج إلى سلامة وظائف المخ والسمع ووجود الطفل في بيئة تساعده علي التفاعل والاستفادة منها‏.‏ و من العوامل المهمة لنمو لغة الطفل أن تكون الحالة النفسية للطفل سليمة‏، لذلك عند حدوث أي خلل في أي عامل من العوامل السابقة قد يؤدي إلى تأخر نمو اللغة لدي الطفل مثل الضعف الفكري أو الضعف السمعي أو عدم وجود بيئة محيطة حول الطفل تساعده على التفاعل معها أو عدم سلامة الحالة النفسية له‏..‏ والتشخيص المبكر مهم جدا في علاج حالات التأخر اللغوي‏.‏ فمن خلال التشخيص نستطيع تحديد سبب التأخر اللغوي من خلال معرفة حالة الأم أثناء الحمل والولادة‏.‏

وإذا كانت قد أصيبت بأي مرض أو حدث نزيف أثناء الحمل أو ارتفاع في ضغط الدم أو حدثت أي مشكلة أثناء الولادة وتأخر الطفل في البكاء وأصيب بزرقة أو بالصفراء كل ذلك يساعد على تحديد السبب الذي قد يكون أدي لمشكلة تأخر نمو اللغة‏.‏ وكذلك لا بد من أن نعرف مراحل نمو وتطور الطفل في الوظائف الفسيولوجية الأخرى مثل الجلوس والتسنين وبعد ذلك يتم إجراء بعض الفحوصات للطفل مثل قياس قدرات الطفل وتحديد العمر العقلي والعمر الاجتماعي ثم إجراء اختبارات السمع لتحديد نسبة السمع‏.‏ وطبقا للسبب الذي تم تحديده بالفحوصات السابقة نحدد العلاج فإذا كان الضعف السمعي هو السبب يبدأ الطفل في ارتداء السماعة الملائمة لنسبة سمعه‏، ثم يبدأ الطفل في تلقي تدريبات التخاطب التي تساعده على اكتساب اللغة وتكون نتائجها أفضل إذا بدأت مبكرا منذ اكتشاف تأخر الطفل‏.
‏ ومع اختلاف أسباب تأخر نمو اللغة فإن العلاج المبكر يساعد على إحراز نتائج متقدمة في العلاج‏.‏ وبجانب تدريبات التخاطب التي يتلقاها الطفل ويكون الهدف منها التبين اللغوي العام وزيادة الحصيلة اللغوية ومساعدته على تكوين الجمل فالأسرة لها دور مهم في ذلك‏.


علاج تأخر الكلام:

إن العامل المهم والمتحكم في علاج مشكلة تأخر النطق عند الأطفال هو درجة الذكاء إذا كانت ضمن المستوى الطبيعي أو دونه. فإذا كان الطفل ذا مستوى ذكاء طبيعي، فالأولى بالآباء والمربيين أن لا يعيروا أمر تأخر النطق عند الأطفال الكثير من الاهتمام؛ لأن الأمر قد يكون اعتيادياً بالنسبة للعائلة الواحدة.
أما العامل المهم الآخر فهو المقدرة السمعية لدى الطفل ويتم التأكد من سلامتها بمراجعة الطبيب، إضافة إلى التأكد من سلامة اللسان وعدم وجود رباط بينه وبين الفك السفلي للفم، وإلا فلابد للجراحة من التدخل في هذه المسألة، وذلك بقطع الوتر الماسك بمقدمة اللسان وتأتي بعد ذلك المعالجة الصعبة، إذا كانت درجة ذكاء الطفل دون المستوى الطبيعي، أو وجود نقص في المخ، فلا بد عندها من عرض الطفل على الأطباء لإعطائه جرعات منشطة للمخ والغدة الدرقية، ومثل هؤلاء الأطفال لا يستطيعون التعلم في المدارس العادية للأطفال بل الواجب التحاقهم بالمدارس الخاصة لرعايتهم.
و إذا كان تضخم اللوزتين أو الزوائد الأنفية المزمن سبباً في تأخر النطق وجبت المعالجة، ومثل هؤلاء الأطفال لا يستطيعون النوم إلا وأفواههم مفتوحة.


اضطرابات النطق:

قد يعاني الطفل ما بين العام الثالث والعاشر من العمر وربما بعد ذلك، صعوبة في نطق بعض الكلمات أو تكراره الكلمة الواحدة لعدة مرات قبل النطق بها، أي التلعثم في الكلام، وقد يصاحب هذا النوع من النطق حركات غير إرادية في الأطراف إضافة إلى احمرار الوجه والنطق بصوت مرتفع.
الحقيقة أن تلك الاضطرابات تعتبر حدثاً طبيعياً عند عدد غير قليل من الأطفال والذي ننصح به كل المهتمين بعالم الطفل أن لا يعيروا هذه الاضطرابات المؤقتة في الكلام أي أهمية تذكر، ومن واجبهم أن لا يشعروا الطفل الصغير بتاتاً بحديث اللعثمة في الكلام، لأن هذا الإشعار ضار جداً على الوضع النفسي للطفل مما يؤلم مشاعره ويجرح إحساسه المرهف إضافة إلى استمرار اللعثمة لمدة طويلة.
كذلك ننصح الأخوة الكبار أو التلاميذ في المدارس أن لا يجعلوا من التلعثم عند بعض الأطفال سبباً للضحك أو المزاح، لتأثيرها السلبي في نفس الطفل.
في الواقع لا يوجد طفل مضطرب وإنما هنالك عائلة مضطربة وهذا صحيح في 99% من حالات اضطراب الكلام عند الأطفال؛ فعلى الأسرة عدم التشديد على هذه الحالة إضافة إلى محاولات تلطيف الأوضاع التي أدت إلى العصاب.
ومن الأمور الهامة في هذا المضمار هو نصح الآباء والأمهات بالحنان على الطفل والعطف عليه في حدود المعقول، وعدم تأنيبه لأتفه الأسباب؛ إذ لا بد أن تكون العلاقة بين الطفل والمجتمع المحيط به علاقة ودية وطيبة للغاية حتى تنمو عواطف الطفل ومشاعره على أنبل ما يكون، وبذلك تزول جميع اضطرابات النطق عند الأطفال بفترة وجيزة.

ليست هناك تعليقات: