الجمعة، 27 فبراير، 2009

مرح الأطفال يساهم في تحسين المستوى اللغوي

مرح الأطفال يساهم في تحسين المستوى اللغوي
أكدت عليها أوراق عمل مؤتمر الطفولة الثاني

روح الدعابة تنمي شخصية الطفل معرفياً وإبداعياً ولغوياً
كتبت - هناء صالح الترك:

عرضت الدكتورة أسماء العطية والدكتورة بتول خليفة من جامعة قطر - قسم العلوم النفسية والدكتور عماد حسن مركز التعلم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتورة ايمان زكي استاذ بقسم العلوم التربوية ورقة عمل حول تشجيع المرح لأطفال ما قبل المدرسة لتحسين المستوى اللغوي.
وتهدف الورقة البحثية الى مناقشة التطور النمائي العاطفي واللغوي لدى الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة عند الاطفال من ذوي الاعاقات اللغوية في محاولة لفهم التطور اللغوي وأثر روح الدعابة والمرح في تكوين المحصول المعرفي اللغوي لدى الطفل، فالأطفال مثلهم مثل الكبار لديهم روح الدعابة الخاصة بهم.



فروح الدعابة والمرح من العوامل المهمة التي تؤدي دوراً مهماً في تنمية وتطور شخصية الطفل من خلال تنمية المعرفة والقيم الابداعية والمهارات الانفعالية والاجتماعية، وتنمية مهارات الاتصال مع أقرانه ومهارات التواصل اللغوي وذلك من خلال تعابير الوجه أو الصوت أو أوضاع الجسم وحركاته، الألحان الموسيقية أو مضامين القصص والحكايات وحسن التعبير عن العواطف والتمييز بين العواطف الحقيقية والمصطنعة، وربط مشاعر معينة بحالات عقلية محددة كالحواس وعليه لابد من تعريف التربويين والقائمين على عملية التربية والاعداد للأطفال في الطفولة الباكرة واعدادهم إعداداً جيداً لطرق واستراتيجيات التعامل مع الطفل من خلال استخدام روح الدعاية والمرح خاصة الأطفال من ذوي اضطرابات اللغة والكلام.

وأكدت الورقة انه من خلال هذا المنطلق قام كثير من الباحثين في مجالات الطفولة المبكرة بدراسة هذه الموضوعات وأثرها على تنمية المهارات اللغوية الاجتماعية لدى الأطفال صغار السن، وتنوعت هذه الدراسات ما بين الدراسات الامبيريقية التجريبية والدراسات الوصفية، والتي عملت على تطوير العديد من أدوات القياس والتقييم للمناخ التربوي والاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل مما ساعد على تهيئة الظروف الجيدة للتدخل بصورة طبيعية وتلقائية، وشجع الممارسات التربوية داخل الصف في رياض الاطفال وخارج الصف.

من أهم الاستراتيجيات المحددة المستخدمة في تطوير اللغة والاتصال، هو تهيئة المناخ التربوي التعليمي والاجتماعي، ويعتبر ذلك من استراتيجيات روح الدعابة، والتي تؤدي دوراً مهماً في رعاية وتهيئة الطفل لعالمه.
قدمت تعريفات مختلفة ومتنوعة لروح الدعابة والمرح ومنها اللعب القائم على تنمية الذكاء والمهارات العقلية، وكيفية استخدامه في مواقف الحياة المختلفة، وتبادله مع الآخرين، مما يساعد على تنمية مهارات حل المشكلات لدى الأطفال ما قبل مرحلة رياض الاطفال،

ومن المهارات المهمة التي يمكن للطفل انتاجها:

المهارات غير اللغوية وهي مهارات جسدية يستخدم فيها لغة البدن لمساعدة الطفل على إظهار كل ما يمتلك من طاقات لتنمية روح الدعابة والمرح، ومنها استخدام اليدين لتوضيح كيفية استخدام المهارات التعبيرية للوجه والابتسامة.
استخدام بعض قصص الفكاهة والصور.
اللغة الصوتية: وتتطلب تغير الكفاءة الصوتية بالتنغيم والتلحين الصوتي، ودمج بعض الأصوات.
اللغة اللفظية.

وهناك طرق مختلفة ومتنوعة يمكن للمعلمة في الروضة استخدامها في سبيل تحقيق أقصى ما يمكن من التطور النمائي اللغوي للطفل وتنمية روح المرح والدعابة لديه، كما أن هناك نوعين من المستويات التي يمكن أن يتعلم منها الطفل، ومنها روح الدعابة والمرح اللغوي والآخر هو الدعاية والمرح غير اللغوي، وكل مستوى من هذه المستويات تستخدم فيها مهارات مختلفة منها الإيماءات الجسدية والبدنية أو الصور، وللمعلم أن يدمج بين الاثنين.

في الحقيقة أن روح الدعابة والمرح تنمي وتطور شخصية الطفل منذ مراحل حياته الأولى وحتى مراحل متقدمة في حياته، مما يستدعي تدريب وتطوير مهارات المعلم في تقديم خدمات نوعية للطفل ومنها نوعية الصوت والنغمات التي يستخدمها مع الطفل ومستوياتها، كذلك كيفية انتاج الصوت والنغمة بحيث تتناسب مع الموقف، وتنمية مفاهيم الطفل من خلال فهم ما وراء الكلام.

ومن المهارات التي يجب أن يتدرب عليها المعلم روح الدعابة اللفظي والهدف من استخدامها أثناء الكلام أو الاتصال بالطفل لغوياً ولفظياً، وهناك وسائل واستراتيجيات متعددة ومختلفة فعلى سبيل المثال لا الحصر: تسمية الأشياء بصورة غير صحيحة، واللعب مع الآخرين واستخدام السخرية والإثارة وبعض الكلمات غير المستخدمة لتوليد كلمات جديدة.

وبمرور الوقت ينمي الطفل مهاراته اللغوية باختلاف أشكالها، فخلال مرحلة ما قبل الروضة يخبر الطفل مفاهيم ما تلبث أن تصبح جزءا من حصيلته اللغوية، خاصة عندما تكون الخبرة مصحوبة بانفعال إيجابي كالفرح أو الانجاز مثلاً.
وخلصت الورقة إلى أن اتقان المعلومة وحفظها وتخزينها في صورة واضحة يسهل استدعاؤها والاستفادة منها، وذلك لأن الناقلات العصبية في الدماغ البشري تفرز مواد كيميائية تعطي شعوراً بالراحة والمرح، وذلك مع الخبرة التي تعطي هذه الأحاسيس الايجابية، فيسجل الدماغ هذه المعلومة، وكأنه يقول لنفسه، هذه المعلومة مهمة احفظها وتذكرها واستخدمها مستقبلا ويمكن استخدام روح الدعابة والضحك التي لها التأثير الإيجابي النفسي على الأطفال، أيضا قبل أن يستطيع الطفل الكلام والتعبير عن مشاعره،

ومن ذلك الفنيات والاستراتيجيات التالية:
استخدام وسائل وطرق متنوعة للعب الأدوار في مواقف اجتماعية متنوعة.
مراجعة بعض النكات وقصص الفكاهة في اللغة العربية باستخدام الصور وطرح الأسئلة المختلفة، واستخدام بعض المؤشرات بصورة متسلسلة ومتتابعة وعلى الطفل أن يختار.
اعطاء نماذج لقصص الفكاهة لاثارة المرح والدعابة باستخدام الايماءات والحركات الجسمية.
استخدام اللوحات والصور، أو رسم بعض الأشياء أو الأدوات لاثارة المرح والدعابة
الغناء مع الايماءات.
تسمية بعض الأشياء لتشجيع الطفل على المرح والدعابة بصورة لفظية أو غير لفظية باستخدام لغة الجسم.
استراتيجيات بناء المرح من موقف إلى موقف آخر التعلم البنائي يقوم المربي ببناء مواقف تعليمية لاكساب الطفل روح الدعابة والضحك جسديا وعن طريق النمذجة لأعلى مستوى يساعد ذلك على بناء مفاهيم لدى الطفل تعتمد على الفهم والاستيعاب

اعطاء التعليمات بشرح تعبيرات الوجه والجسم والايماءات وتغيير في المستويات الصوتية ونغمات الصوت، حسب الموقف.

هذا وكانت الدكتورة زهرة اسلامي من جامعة - تكساس أند ام - قد قدمت ورقة حول ثنائية اللغة في الطفولة المبكرة النجاح والتحديات والاستاذ نضال حيدر من مدرسة بروق الابتدائية المستقلة للبنات ورقة عمل حول التعامل مع مخاطبة معرفة القراءة والكتابة من خلال مدخل العلم العصبي.
الراية

هناك تعليقان (2):

ايوشة يقول...

جزاك الله خيرا بجد مدونة ممتازة واكيد هتفيد ناس تانية كتير مشكلة ان المرض ده مش معروف عند اغلب الناس ولسه فيه جهل بايه واساليب عالجه وربنا يكرمك يارب ويجعله فى ميزان حسناتك

أم محمود يقول...

شكرا ايوشه علي المرور الطيب فعلا الكثير من المجتمع لايعلم عن مرض متلازمة داون بل للاسف يقولون منغولي ولكن هو متلازمة داون وربنا يخفف عنهم الالمهم ويتفاعلوا بالمجتمع كالدول الاخري