الأحد، 1 فبراير، 2009

النشاط الزائد لدى الأطفال ممن لديهم متلازمة داون وطرق معالجته

ومن أعراض النشاط الزائد

التململ حتى أثناء الجلوس، والجري هنا وهناك، والتعلق بالأشياء، وعدم التركيز على ما يقال، أو استكمال الشيء حتى نهايته، والشرود، وكثرة النسيان، وعدم القدرة على الالتزام بالنظام، والتحول من نشاط إلى آخر بسرعة، وعدم الاستماع لما يقال، ومقاطعة المتكلم، والإجابة دون تفكير..!! وغيرها من أمور تؤكد للمتابع والملاحظ أن ما يعاني منه هذا الطفل مزيج من الفوضى والنشاط الحركي الزائد عن الحد..!!! وربما عدم الانتباه!!
لكن هل يعني هذا أنه لا يوجد حل؟
لا طبعًا؛ فعلاج هذا الأمر يحتاج كأي سلوك إلى علاج سلوكي جوهره ثلاثة أشياء:
- استخدام أسلوب الثواب والعقاب باستخدام شيء يشدُّ انتباهه.
- تلازم الثواب للأداء الجيد؛ بمعنى أن يتبع الأداء الجيد مباشرة بالجائزة، وتمنع الجائزة في حالة عدم الالتزام بالأداء.
- الحزم في تطبيق هذا النوع من العلاج، وهو يعني ثبات هذه السياسة بالاتفاق مع جميع المتعاملين مع الطفل.
- ونأتي للتفاصيل:
- ونأتي للنقطة الأولى:
فمن المعروف أن الطفل كثير الحركة طفل مشتت الانتباه، لا يستطيع أن يحدد هدفًا لحركته..! ففي طريقه لعمل شيء ما يجذبه شيء آخر..!! ولهذا تفوته الأنشطة -كما ذكرت-، في نفس الوقت فإن تأثير العقاب والتهديد شبه منعدم؛ ولهذا فإن أفضل شيء لتعديل سلوكه، وجعله يصمد أثناء أداء النشاط المطلوب منه

جذب انتباهه بشيء يحبه، وذلك على النحو التالي:
- أعدي مسبقًا قائمة بالأشياء التي يحبها، والتي تصلح أن تكون جائزة له (ألعاب - حلوى - برنامج... إلخ).
- لتكن هذه القائمة حاضرة في ذهنك دائمًا وكذلك في ذهن معلمته.
- دعيه يرى هذه الجائزة، وأخبريه أنه إذا أراد الحصول عليها فعليه إنهاء النشاط المطلوب منه.
- ابدئي هذا التدريب بالتدريج، فاجعلي أول نشاط تطلبينه منه مدته 5 دقائق، فإذا نجح في أدائه أعطه الجائزة فورًا، وأخبريه بكل الطرق أنه حصل على الجائزة؛ لأنه أنهى النشاط المطلوب منه.
- في المرة الثانية وبعد نجاح المرة الأولى زيدي مدة النشاط إلى 10 دقائق، وهكذا...، فبعد كل مرة نجاح زيدي المدة 5 دقائق.
-لكن إذا فشل في إنهاء المهمة في الوقت المتفق عليه بينكما، دعيه يشاهد الهدية، وقولي له بهدوء وبدون صياح: لن تحصل عليها، تعرف لماذا؟ لأنك لم تنهِ المتفق عليه، وأكدي عليه ذلك، وفي المرة التالية أعيدي المحاولة بنفس توقيت المرة السابقة، وهكذا...؛ بحيث يحس بأن جلوسه يعود عليه بالفائدة، وأن عدم جلوسه يحرمه هذه الفائدة لا أنت -وهذا مهم جدًّا في إيجاد الدافعية لديه للجلوس-.
- ونأتي للنقطتين الثانية والثالثة:
-لا بد من تلازم الثواب لنجاحه في الجلوس حسب التوقيت المتفق عليه، والحزم في تطبيق ذلك؛ لما أوضحت من أهميته في خلق الدافع عنده، وبالتالي لا بد من توصيل رسالة إلى المدرسة أن له ظروفًا خاصة بحيث تعمل معه بنفس الأسلوب.
- ليس شرطًا أن تكون الجائزة مادية في كل مرة؛ فيمكن أن يكون قيامه بفعل جائزة لفعل آخر، مثلاً يريد أن يلعب بالكرة بينما تريدين منه أن يتناول طعامه، في هذه الحالة قولي له وبصوت ملؤه الحزم والحنان بنبرة هادئة واثقة: "تريد أن تلعب بالكرة؟ إذا أنهيت طعامك كله".. وهكذا

الأستاذة الدكتورة سلوى فتحي أبو السعود

ليست هناك تعليقات: