الأحد، 17 مايو 2009

أولياء أمور‮ ‬يعالجون تمرد الأبناء بالكتب والقصص المفيدة

كتبت‮ - ‬أمانة سوار‮:‬
يتبع بعض أولياء الأمور أساليب جديدة للتغلب على تمرد أطفالهم،‮ ‬الذين‮ ‬يرفضون إطاعة أوامرهم،‮ ‬أو‮ ‬يصرون على تلبية إحتياجاتهم،‮ ‬فهناك من‮ ‬يلجأ إلى تثقيف نفسه عن طريق شراء الكتب المتخصصة التي‮ ‬تعرض الأساليب المثلى للتعامل مع الأبناء،‮ ‬وهناك من‮ ‬يستخدم الضرب للتخفيف من ذلك التمرد‮. ‬

تقول‮ ‬سهير محمد‮ »‬أم لأربعة أبناء‮« ‬من منطلق خبرتها التي‮ ‬عانت فيها من عصيان ابنتها وتمرد ابنها،‮ ‬مؤكدة إن التمرد‮ ‬يصدر من البنات والبنين على حد سواء‮.‬
وتصف تجربتها مع أبنائها‮ »‬بالقاسية‮«‬،‮ ‬وهذا ماجعلها تقوم بشراء بعض الكتب المتخصصة في‮ ‬مجال كيفية التعامل مع الأبناء المتمردين،‮ ‬في‮ ‬محاولة منها لتطبيق ما ورد فيها من تدريبات مفيدة‮.‬
وتؤكد‮ ‬سهير إن تلك الكتب أفادتها كثيرا،‮ ‬فقد شعرت بتحسن كبير في‮ ‬شخصية ابنتها،‮ ‬أما بالنسبة لإبنها ذي‮ ‬السنوات الخمس فهي‮ ‬مازالت تعاني‮ ‬من عصيانه المستمر،‮ ‬لكنه مع ذلك أصبح‮ ‬يطيع والده ويحترمه لإنه لا‮ ‬يرفض له أي‮ ‬طلب‮.‬

يجهز ملابسه بنفسه
وتطرح سهير بعض الأمثلة لحالات‮ ‬عصيان وتمرد أبنائها،‮ ‬قائلة‮ »‬يرفض ابني‮ ‬أن أختار له ملابسه ويصر على تجهيزها بنفسه‮«‬،‮ ‬لافتة الى أنه لايحبذ إضاءة المصباح عند دخوله الحمام‮ ‬شاكيا من ملاحقتها له وخوفها عليه‮.‬
تضيف‮ »‬عندما نجبره على الذهاب الى الروضة أو الاستحمام تبدر منه تصرفات‮ ‬غير لائقة،‮ ‬كأن‮ ‬يقوم بضرب أخواته الأكبر منه سنا ضربا مبرحا‮«‬،‮ ‬معللة هذه التصرفات بإن ابنها‮ ‬يريد إخراج طاقاته المكبوتة على شكل مشاجرات وخلافات مع من حوله‮.‬

متمردة في‮ ‬كل مكان
وتعاني‮ ‬خديجة أحمد علي‮ ‬من تمرد ابنتها ذات الثلاث سنوات،‮ ‬فهي‮ ‬تقوم بضرب أختها الصغرى عندما تلبسهما والدتهما ثيابا مختلفة عن بعضهما،‮ ‬كما تعترض على طريقة تسريحة شعرها ونوع الوجبة المقدمة لها وعند خروجهما من المنزل تبدأ في‮ ‬الصراخ لتجبر والديها على إصطحابها في‮ ‬نزهة‮.‬
وتشير خديجة الى أنها لا تملك وسيلة لمعالجة عصيان إبنتها،‮ ‬منوهة الى تمردها في‮ ‬المنزل وخارجه،‮ ‬فهي‮ ‬تبكي‮ ‬بكاء شديدا عندما لاتستطيع والدتها شراء ماتريده لها‮.‬
وتعتقد ان أسلوب‮ »‬التجاهل‮« ‬الذي‮ ‬اتبعته مع‮ ‬إبنتها قد حسن من حالتها كثيرا،‮ ‬عكس أسلوب الضرب الذي‮ ‬كانت تلجأ إليه قبل ذلك والذي‮ ‬زاد من عصيانها‮. ‬

‮٢ = ٥ ‬
ويعتبر سلمان حسن إن إبنيه‮ »‬علي‮ ‬وداوود‮« ‬شديدي‮ ‬التمرد والعصيان،‮ ‬ويصورهم على إنهما عن خمسة أطفال،‮ ‬مشيرا الى أنه‮ ‬يتبع معهم أسلوب الترغيب ومنح المكافأة عندما‮ ‬يريد منهم‮ ‬إنجازعملا ما،‮ ‬وإن لم‮ ‬يجدي‮ ‬ذلك نفعا‮ ‬يقوم بتحميسهم‮ ‬بطلب الامر من إحداهم‮. ‬
يضيف‮ »‬ألجأ الى قراءة قصة زذات الرداء الأحمر‮« ‬لإبني‮ ‬علي‮ ‬لكي‮ ‬أبث في‮ ‬روحه الطاعة وحب التعاونالرداء الأحمر لامر من إحداهم‮.‬،‮ ‬كما أعتمد‮ ‬التعامل معه بالكلام المرن كخطوة أولى،‮ ‬وفي‮ ‬أحيان اخرى‮ ‬يخاطبه بنبرة عالية وإن إحتاج الأمر لضربه فلا‮ ‬يتردد في‮ ‬ذلك‮.‬

________________________________________________________________
جريدة الايام 16 أبريل 2007

ليست هناك تعليقات: